المدخل لدراسة حقوق الإنسان دراسة منهجية مقارنة ما بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية
المنظومة القانونية لحماية حقوق الإنسان
الطبيعة القانونية لقواعد الحماية المقررة للمدنيين
( القانون الدولي الانساني)
مستقبل المجتمع المدني في العراق
(دراسة قانونية في إطار حركة المجتمع المدني العراقي )
دراسة منهجية مقارنة ما بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية
* أ.وسام نعمت السعدي
O
وَلَقَدْ
كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم
مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً
(الإسراء / 70)
w
القسم الأول
حقوق الانسان في القوانين الوضعية
الفصل الأول : مفهوم حقوق الإنسان
المبحث الأول : تعريف حقوق الإنسان
المطلب الأول: مفهوم الحق
المطلب الثاني : المفهوم القانوني لحقوق الإنسان .
المبحث الثاني : القيود التي ترد على حقوق الإنسان .
المطلب الأول : التشريعات والقوانين .
المطلب الثاني : الأعراف والتقاليد .
المطلب الثالث : الشرائع والأديان السماوية .
· الفصل الثاني : خصائص حقوق الإنسان .
المبحث الأول : مفهوم خصائص حقوق الإنسان .
المبحث الثاني : ابرز الخصائص العامة لحقوق الإنسان .
المطلب الأول : حقوق الإنسان حقوق عالمية .
المطلب الثاني : حقوق الإنسان حقوق طبيعية .
المطلب الثالث : حقوق الإنسان حقوق نسبية وقابلة للتطور .
المطلب الرابع : حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة .
· الفصل الثالث : أقسام حقوق الإنسان .
المبحث الأول : تقسيم حقوق الإنسان من حيث محل الحق أو موضوعه .
المطلب الأول : حقوق الإنسان الفردية
المطلب الثاني : حقوق الإنسان الجماعية .
المبحث الثاني : تقسيم حقوق الإنسان من حيث ظروف التطبيق .
المطلب الأول : حقوق الإنسان في ظل السلم .
المطلب الثاني : حقوق الإنسان في ظل الحرب .
المبحث الثالث : تقسيم حقوق الإنسان من حيث التطور التاريخي ( أجيال حقوق الإنسان ).
المطلب الأول : الحقوق المدنية والسياسية .
المطلب الثاني : الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
المطلب الثالث : الحقوق البيئية والتنموية والفكرية .
· الفصل الرابع : مصادر حقوق الإنسان :
المبحث الأول : في القوانين الوضعية
المطلب الأول : القانون الدولي العام
أولاً : الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان .
ثانياً : المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان .
ثالثاً : الإعلانات العالمية لحقوق الإنسان .
رابعاً : الصكوك الدولية الأخرى .
المطلب الثاني : القوانين والأعراف الدستورية .
المطلب الثالث : القوانين الداخلية .
المبحث الثاني: مصادر حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية .
المبحث الأول : المصادر الأصلية ( القران الكريم والسنة النبوية ) .
المبحث الثاني : المصادر التبعية ( الاجتهاد والقياس و الإجماع والاستحسان والاستصحاب والمصالح المرسلة وسد الذرائع ورأي الصحابة ) .
· الفصل الخامس : حقوق الإنسان في ظل الحرب : ( القانون الدولي الإنساني ) .
المبحث الأول : مفهوم القانون الدولي الإنساني .
المبحث الثاني :مصادر القانون الدولي الإنساني .
المبحث الثالث : الفئات المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني .
المطلب الأول : الأفراد
أولاً : المدنيون
ثانياً : العسكريون
المطلب الثاني : الأعيان المدنية .
· الفصل السادس: الجرائم الدولية .
المبحث الأول : مفهوم الجرائم الدولية .
المبحث الثاني : أنواع الجرائم الدولية .
المطلب الأول : جرائم الحرب
المطلب الثاني: جرائم ضد السلم
المطلب الثالث: جرائم ضد الإنسانية
المطلب الرابع : جريمة إبادة الجنس البشري
المطلب الخامس : جريمة العدوان
· الفصل السابع: دور المنظمات غير الحكومية في مجال حقوق الإنسان
المبحث الأول: مفهوم المنظمات غير الحكومية .
المبحث الثاني: تعريف منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية.
المبحث الثالث: أنواع منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية.
المبحث الرابع: دور المنظمات غير الحكومية في مجال حقوق الإنسان.
المطلب الأول: دورها في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان.
المطلب الثاني: دورها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
المطلب الثالث: دورها في مجال تقنين حقوق الإنسان.
المطلب الرابع: دورها في مجال تعزيز وتطوير حقوق الإنسان.
المطلب الخامس: دورها في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
القسم الثاني
حقوق الانسان في الشريعة الإسلامية .
مقدمة في الإسلام وحقوق الانسان
· الفصل الأول:الإسلام والإنسان بصفته فرداً.
· المطلب الثاني: الإسلام وعلاقة الفرد بالدولة.
· المفصل الثالث:الإسلام وحقوق غير المسلمين في الدولة الإسلامية.
· الفصل الرابع: حقوق الانسان في التصور الإسلامي، دراسة لبعض التطبيقات.
الفصل الأول
مفهوم حقوق الإنسان
The Conception of Human Rights
إن البحث في مفهوم حقوق الإنسان يستوجب منا أن نعرف حقوق الإنسان وان نحدد ماذا نقصد بالحق وان نميز الحق عن الواجب ، ولا بد من تحديد ابرز ما يقيد حقوق الإنسان من قيود وهذا ما سنتناوله في هذا الفصل وكما يأتي :
المبحث الأول
تعريف حقوق الإنسان
(definition of Human Rights)
لا يوجد تعريف جامع مانع يمكنه أن يستوعب فكرة حقوق الإنسان ، وبسبب ذلك تعددت الآراء واختلفت الأفكار بخصوص هذا الموضوع ،وظهرت عدة تعاريف تناولت هذه الفكرة ، معظمها لم يستوعب مصطلح حقوق الإنسان . من هنا نرى انه من المناسب أن نحدد ماذا نفصد بالحق أولاً ثم نتناول تعريف حقوق الإنسان وكما يأتي :
المطلب الأول
مفهـوم الـحق
The Conception of Right
الحق في اللغة يأتي بمعنى الشيء الثابت ويأتي بمعنى النصيب من الشيء ويأتي نقيض الباطل أما في الاصطلاح القانوني فإننا نعرف الحق كما يأتي : الحق هو : ( مصلحة يحميها القانون) .
وإذا كان الحق مصلحة يحميها القانون فالسؤال الذي يطرح هنا هو ما هو القانون وما هي الغاية منه؟
القانون : (مجموعة القواعد التي تصدر عن جهة مختصة والتي يجب على الجميع احترامها والالتزام بها ). والقانون يجب أن يصدر من قبل جهة مختصة ويكون ملزماً للآخرين ، والجهة المختصة بإصدار القوانين في الدولة هي السلطة التشريعية . وإلزامية القانون تأتي من خلال فرض الجزاءات على المخالفين . والغاية من القانون هي تنظيم الحياة العامة للأفراد والمجتمعات من خلال تحديد الحقوق والواجبات وحماية تلك الحقوق من خلال منع الاعتداء أو التجاوز عليها .
وقانون حقوق الإنسان هو : مجموعة القواعد القانونية الوطنية والإقليمية والدولية المنظمة لجوانب مختلفة من حقوق الإنسان .
ويلاحظ أن كل حق يقابله واجب فالحق في التملك يعطي صاحبه سلطة التمتع بملكه ويفرض على الآخرين واجب عدم الاعتداء على ذلك الملك كما يفرض على المالك عدم التعسف في استعمال حقه في التملك .
فائدة: السلطات الأساسية في الدولة هي ثلاث ( تشريعية ، تنفيذية ، قضائية ). ( لاحظ المخطط الأتي ) .

ولكل من هذه السلطات اختصاصها ، فالسلطة التشريعية وضيفتها سن وتشريع القوانين والسلطة التنفيذية وضيفتها تنفيذ القوانين، وتنفيذ القوانين ( هي عملية إدارية إجرائية تقوم بها الحكومة عبر أجهزتها المختلفة ) ، أما السلطة القضائية فمهمتها تطبيق القوانين ، وتطبيق القانون يقوم به القاضي عبر مطابقة النص القانوني للواقعة المعروضة أمامه ) .
المطلب الثاني
تعريف حقوق الإنسان
بعد أن حددنا مفهوم الحق يثار التساؤل عن موضوع الحق ( أي محتواها ) ونحن بصدد دراسة حقوق الإنسان يكون مضمون الحق هو الإنسان لان الحق ينصب على احد العناصر أو المقومات الأساسية للإنسان ، ولا يخفى على الجميع أن الإنسان هو خليفة الله ، ذلك المخلوق المكرم من الله ، والذي ولد حراً وليس لأحد أن يستعبده ، ولد وقد ولدت معه حقوقه الفطرية التي وهبها الله له والتي ليس لأحد أن ينتزعها منه مهما كانت صفته إلا بالشكل الذي قدره الله في شريعته . وقد عرف علماء المنطق الإنسان بأنه ( كائن حي مفكر ) . ومهما يكن الأمر نستطيع أن نعرف حقوق الإنسان بأنها : ( تلك الحقوق الأصلية التي لا يمكن للإنسان العيش من دونها ) . والمقصود بالحقوق الأصلية هنا الحقوق الطبيعية والفطرية ، وهذا التعريف هو تعريف منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ،و يمتاز هذا التعريف ببساطته ووضوحه وشموله لجانب كبير من حقوق الإنسان الأساسية والجوهرية .
المبحث الثاني
القيود التي ترد على حقوق الإنسان
إن فكرة الحقوق المطلقة هي فكرة خيالية ، فجميع الحقوق نسبية وبالتالي فإنها تتقيد ببعض القيود التي ترد عليها لتنظمها وتحددها وتهذبها، ومن بين ابرز ما يقيدها نذكر ما يأتي :
المطلب الأول
التشريعات والقوانين
تشكل القوانين النافذة على اختلاف أشكالها والتي تأتي لتنظيم الحقوق وصقلها وتهذيبها من بين المحددات الأساسية التي تقيد من حق الشخص إما لحماية شخص أخر أو لمقتضيات المصلحة العامة . على أن ذلك لا يخول السلطة أن تصدر قوانين تعسفية تصادر الحقوق أو تتجاوز عليها و إلا كانت تلك القوانين غير مشروعة .
المطلب الثاني
الأعراف والتقاليد ( النظام العام والآداب العامة )
تشكل الأعراف والتقاليد الشائعة احد المقومات التي تنظم وتحكم جانباً مهماً من حقوق الإنسان وعلى هذا الأساس ظهر هناك تباين في مفهوم حقوق الإنسان بين الغرب والمجتمعات الشرقية لان أعراف وتقاليد كل من المجتمعين مختلفة عن الأخر،وبالتالي تبقى المجتمعات الإنسانية متمسكة بقيمها وتقاليدها وأعرافها الاجتماعية فهي ترفض من الحقوق ما لا يتفق مع تلك القيم والأعراف . والعرف في مفهومه القانوني هو : ( مجموعة القواعد التي درج الأفراد على إتباعها في ميادينهم الحياتية كافة لشعورهم بوجوب احترامها ) . وللعرف ركنان الأول مادي يتمثل بتكرار العادة لمرات عدة وركن معنون يتمثل بشعور الأفراد بضرورة احترام العادة وعدم جواز مخالفتها . وفي جميع الأحوال يجب أن لا تتعارض حقوق الإنسان مع النظام العام والآداب العامة في المجتمع ونقصد بالنظام العام ( مجموعة القواعد السيادية التي لا يمكن الخروج عليها أو مخلفتها بأي شكل من الأشكال )، أما الآداب العامة فتشير إلى ( المنظومة الأخلاقية والقيمية في المجتمع والتي يحترمها الجميع ويحرصوا عليها )
المطلب الثالث
الشرائع والأديان السماوية
تعتبر الشرائع السماوية والأديان احد ابرز مصادر حقوق الإنسان التي تسهم في رفد تلك الحقوق بالكثير من المعطيات الأساسية . وفي الوقت نفسه تقف تلك الشرائع السماوية بوجه جميع المحاولات الرامية إلى المغالاة في تلك الحقوق ، فالشريعة الإسلامية مثلاً أقرت للإنسان من الحقوق مالم تقره أي من القوانين الوضعية وهذبت تلك الحقوق ونظمتها ومنعت الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال وهي جاءت لتحمي الإنسان من الأفكار التي تدعي التحرر والانفتاح ،تلك الأفكار التي لن تضيف للإنسان سوى حقوق موهومة طالما كانت بعيدة عن جوهر الحقوق الإنسانية التي أقرتها.
الفصل الثاني
خصائص حقوق الإنسان
إن المقصود بخصائص حقوق الإنسان هنا ابرز المميزات والمشتركات العامة التي تجمع بين تلك الحقوق ، وهذه الخصائص هي التي تميز حقوق الإنسان عن سائر الحقوق المتعارف عليها في عالم القانون كالحقوق العينية والحقوق الشخصية وغيرها . وفي هذا المجال نستطيع أن نحدد ابرز الخصائص العامة المميزة لتلك الحقوق بما يأتي :
المطلب الأول
العالمية
إن حقوق الإنسان أصبحت في الوقت الحاضر حقوق عالمية وذلك للأسباب آلاتية :
1. إن هذه الحقوق هي مشتركات إنسانية تكاد لا تختلف من مجتمع لآخر أو من بلد لأخر .
2. إن هذه الحقوق أصبح الاهتمام بها في الوقت الحاضر على مستوى العالم بآسره وأصبحت تتداول في أروقة المنظمات والهيئات الدولية والعالمية ولم يعد بامكان أي دولة في العالم إنكار تلك الحقوق أو تجاهلها .
3. إن عالمية تلك الحقوق تأتي من عالمية فكرة الحق ، فالحق مفهومه واضح وبين ولا يصعب على أي إنسان في العالم فهمه أو التعامل معه.
المطلب الثاني
إن هذه الحقوق حقوق فطرية ( طبيعية )
وهنا يثار التساؤل حول مفهوم الحق الطبيعي ومفهوم الحق المكتسب ، فماذا نقصد بالحق الطبيعي وماذا نقصد بالحق المكتسب ؟
الحق الطبيعي : هو ذلك الحق الذي يولد مع الإنسان والذي يهبه الله له والذي لا يمكن لأحد أن يسلبه إلا واهبه .
أما الحق المكتسب : فهو الحق الذي يمنح للإنسان من مصدر ما قد يكون ذلك المصدر القانون أو العرف أو الأفكار الفلسفية . وطالما كان ذلك الحق ممنوحاً كان لمانحه الحق في سلبه متى شاء وكيفما أراد .
والقول بان حقوق الإنسان هي حقوق فطرية يعني انه ليس بامكان السلطة أن تحرم الأشخاص من حقوقهم تحت دعاوى أو مبررات عدة ، وان حدث أمر كهذا فان ذلك يجعلها مسؤولة عن انتهاك تلك الحقوق .
ويترتب على القول بان حقوق الإنسان هي حقوق طبيعية ما يأتي :
1. إنها فطرية وهي تكريم من الخالق عز وجل لخلقه وهي منجبلة بالإنسان أي بفطرة الإنسان .
2. إن هذه الحقوق غير قابلة للتصرف : فلا يمكن بيعها أو شرائها ولا رهنها ولا هبتها للآخرين ولا استأجارها والمقصود بالحقوق هنا اصل الحق لا ما يرتبه الحق فلا يمكن للإنسان أن يتخلى عن حقه في التملك بشكل عام ولكنه يستطيع التصرف بملكه بيعاً أو شراءً وهكذا الأمر بالنسبة لباقي الحقوق .
3. إن التمتع بهذه الحقوق واستخدامها لا يتوقف على قبول السلطة الحاكمة أو رفضها .
المطلب الثالث
إن هذه الحقوق نسبية وقابلة للتطور
أولاً : النسبية : يقصد بالنسبية في مجال حقوق الإنسان إن هذه الحقوق تتباين وتختلف في أشكالها وفي صورها وفي طبيعة فهمها من مجتمع لأخر وهذا يأتي من الخصوصية التي تتمتع بها المجتمعات الإنسانية والتي تتميز من مجتمع لأخر تبعاً لاختلاف منظومة القيم والأخلاق والأعراف الاجتماعية وتبعاً لإحكام الشرائع السماوية والأديان التي تحكم كل مجتمع من المجتمعات .
ثانياً : قابلية تلك الحقوق للتطور : ذلك لان تلك الحقوق تنمو وتتطور وتتجدد تبعاً لنمو المجتمعات الإنسانية وتطورها ، فهي تظهر بمظاهر جديدة ومختلفة مع تعاقب الأجيال البشرية وهذا الأمر جعل تلك الحقوق لا تعد ولا تحصى .
المطلب الرابع
عدم قابلية تلك الحقوق للتجزئة
هذه الحقوق تشكل بنياناً متماسكاً غير قابل للانقسام أو التجزئة ، وعدم قابلية الحق للانقسام أو التجزئة تأتي على مستوى الحق الواحد وعلى مستوى الحقوق كافة ، والمثال على عدم قابلية الحق للتجزئة على مستوى الحق الواحد الحق في التملك والذي يعطي صاحبه امتيازات مختلفة كالبيع والشراء والرهن والهبة ففي حال صدر قانون أعطى للمالك الحق في أن يبيع ويشتري ويوهب ويؤجر ومنعه من الرهن كان ذلك القانون غير مشروع لان الحق وحدة واحدة لا يتجزأ ، وكذالك مع باقي الحقوق فلا يمكن أن يمنح قانون الأفراد الحق في العمل ويحرمهم من الحق في التعليم أو غيره.
الفصل الثالث
أقسام حقوق الإنسان ( أنواعها)
تتنوع الأشكال التي تظهر بها حقوق الإنسان وهذا التنوع يأتي من تنوع الاحتياجات الإنسانية والمطالب الإنسانية الجوهرية التي تأتي تلك الحقوق لإشباعها ويمكن أن نميز بين مجاميع بارزة ومعينة من تلك الحقوق وكما يأتي :
المبحث الأول
تقسيم حقوق الإنسان بحسب موضوع الحق
إن موضوع الحق هنا ومحله هو الإنسان وإذا ما جرى النظر إلى حقوق الإنسان من حيث إقرارها للأفراد فإننا نستطيع أن نميز بين مجموعتين أساسيتين من الحقوق،الأولى هي الحقوق الفردية والثانية هي الحقوق الجماعية :
المطلب الأول
الحقوق الفردية
وهي تلك الحقوق الفطرية المقررة للإنسان مراعاة لمكوناته ولخصائصه الإنسانية كفرد يجب أن يتمتع بمجموعة من الحقوق التي لابد منها ، وهذا النوع من الحقوق يشكل الشكل العام للحقوق الجوهرية والأساسية للإنسان ، كالحق في الحياة والحق في التملك والحق في التعليم والحق العمل وغيرها .
المطلب الثاني
الحقوق الجماعية
نستطيع أن نعرف هذه الحقوق بأنها ( مجموعة الحقوق التي لا تقر إلا للكيانات الإنسانية التي تحمل الوصف القانوني للجماعة ) فهي تقر للشعوب وللمجتمعات الإنسانية المنظمة وللدول وهذا ما يميزها عن الحقوق الفردية التي يكون إقرارها محصوراً بحدود ضيقة تنحصر في إطار الفرد الواحد أو مجموعة الأفراد، وتشكل الحقوق الجماعية الشكل الأكثر أهمية من الحقوق بسبب شمولها واتساع نطاقها ولأنها لا تخص فئة معينة بل مقررة لمجتمع أو لشعب من الشعوب ، ومن ابرز الأمثلة على الحقوق الجماعية الحق في التنمية والحق في العيش في بيئة ن&