نشــــــــاطـــــــــــــات المنظمـــــــــــــــة
جانب من نشــــــــاطـ المنظمـــــــــــــــة
2008
المنظمة تشارك في مهرجان الآم والأرملة المثالية
بغداد : 23 / 8 / 2008
شاركت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في مهرجان الآم والأرملة المثالية الذي نظمته مؤسسة دار السلام للعمل الإنساني ومؤسسة المآب لرعاية المرأة،والذي عقد
على قاعة النادي الترفيهي في اليرموك في بغداد، السبت الموفق 23 / 8 / 2008 وتضمن الاحتفال فعاليات وأنشطة ومشاركات لممثلين عن مؤسسا حقوقية واغاثية ونسوية عراقية:
( مؤسسة الحياة للإغاثة الإنسانية، مؤسسة الإغاثة الإنسانية، المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان/ مكتب بغداد)، وطالب الجميع من المشاركين في المهرجان، الحكومة العراقية
والمؤسسات المعنية بضرورة الالتفات الى شريحة المرأة عموما بعين العناية والاهتمام لما تعانيه من احتياجات في ظل هذه الظروف القاسية التي يمر بها الشعب العراقي المجاهد.
كما تضمن الاحتفال توزيع هدايا عينية ( غسالة كهربائية وخلاط فواكه) على اكثر من 150 أم وأرملة عراقية كوجبة أولى من اصل 600 عائلة سيتم شمولهم بمثل هذه المنح مستقبلا
( ضمن خطط جمعية دار السلام المستقبلية).
تقرير حول أوضاع النازحين والمهجرين في داخل العراق لعام 2008
"النازحون والمهجرون في العراق .. أزمة الحقائق.. والخيارات الإنسانية القاسية"
آب 2008
المنظمة تشارك في ورشة العمل الثانية لتعليم حقوق الإنسان في اسطنبول للأيام
26 – 31/ 5/ 2008 والتي نظمتها مؤسسة ايكويتاس Equitas الكندية
شاركت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في ورشة العمل الثانية لتعليم حقوق الإنسان للمنظمات غير الحكومية في العراق في اسطنبول للأيام 26 – 31/ 5/ 2008 والتي تنظمها منظمة (Equitas) الكندية ضمن برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) والذي يهدف إلى المساهمة في تعزيز احترام حقوق الإنسان وتطوير الديمقراطية والحكم الرشيد وتخفيف النزاعات في العراق وذلك من خلال تعليم فعال لحقوق الإنسان الهادف إلى تحقيق ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة ككل. ويسعى البرنامج أيضا إلى تعزيز قدرات المنظمات الإقليمية والمحلية في تبني تعليم حقوق الإنسان في قيامهم بتعليم حقوق الإنسان كأداة للتحول الاجتماعي. وتهدف ورشة العمل الإقليمية الثانية للمنظمات غير الحكومية في العراق إلى تمكين المشاركين من التشارك في الممارسات الجيدة التي تخص تعليم حقوق الإنسان. واستكشاف طرق استخدام تعليم حقوق الإنسان في معالجة قضايا حقوق الإنسان في بيئات تخضع للنزاع. وتحديد عناصر المنهج القائم على الحقوق ودراسة الطرق التي يمكن للمناهج المستندة إلى الحقوق من تعزيز عملهم في تعليم حقوق الإنسان. وتطوير استراتيجيات فعالة في تعليم حقوق الإنسان لرفع كفاءة عملهم في مجال حقوق الإنسان.
هذا و تضمن فريق التدريب كل من بول ماك آدامز، متخصص رئيسي في التعليم وكريستين ميسييه، منسق رئيسي، برنامج اكويتاس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفتوح يونس، المنسقة الإقليمية، برنامج اكويتاس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا . أما الخبراء فهم كل من سما عويضة، مديرة مركز دراسات المرأة، القدس، رئيسة منتدى النساء العربيات، وجون باكر، مستشار من كندا.
في الذكرى الخامسة لسقوط أول قذيفة لتحرير الإنسان العراقي وما زال العراق يعوم في مستنقع العنف والقتل والتهجير حتى استحق بجدارة كل ما يطلق عليه من أوصاف ..... فهو الأكثر رعباً ... والأكثر خطورة .... والأشد وطأة على الإنسان وحقوقه.
ينظر : العراق: الملايين يكافحون لمواجهة أثر حرب دامت خمس سنوات
http://www.icrc.org/web/ara/siteara0.nsf/htmlall/iraq-news-170308?opendocument
خمس سنوات ومعاناة الإنسان في العراق في تزايد مطرد مخيف, فكل يوم أكثر وحشية وأسوأ من الذي قبله، فقد توزع العنف والانتهاكات المتعددة في اغلب مناطق العراق حتى المناطق التي وصفت أنها شهدت تحسنا امنيا لا يزال منظر الجثث الملاقاة على قارعات الطرق وممرات الناس ... ولا يزال مسلسل الاختطاف والاغتيالات المبرمجة أو العشوائية مستمرة بشكل ينذر بكوارث اكبر إزاء هذا الصمت أو العجز. ينضر التقرير الفصلي الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدةالعراق. http://www.uniraq.org/arabic/aboutus/HR.asp
الإنسان العراقي بعد خمس سنوات من الاحتلال وسلب الإرادة وجد نفسه فاقدا لأبسط مقومات الحياة حيث الظلام الدامس والمياه الملوثة والفقر والحاجة والعجز في كل مرافق الحياة وخصوصا تلك التي تتعلق بضروريات الحياة . فالرعاية الصحية غير متوفرة والضمان الصحي منعدم تماما حتى غدا اغلب من تكتب له النجاة من جراء تفجير أو استهداف أو عمل إرهابي في مواجهة أخرى مع الموت في المؤسسات الصحية التي تفتقد إلى ابسط مقتضيات الصحة.
شريحة كبيرة من العراقيين لاسيما الكفاءات العلمية وضعوا أمام خيارات صعبة ومرة فإما أن يواجهوا مصيرهم في القتل والتهديد والخطف وإما أن يهاجروا... وهكذا اكتظت دول الجوار وخصوصا سوريا والأردن بالكثير من العراقيين بشكل وصف الهجرة الأكبر أيضا حيث يعيش أغلبهم في وضع إنساني متردي في حياة اجتمع فيها البعد والحرمان حتى عجزت الكثير من المساعدات والجهود أن تغطي حاجاتهم الضرورية. يتظر
مسح عن المصابين بصدمات بين اللاجئين العراقيين في سوريا ما يلي هو موجز للتصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، ويليام سبيندلر - والذى ينسب إليه هذا النص المقتبس من تصريحاته - فى أثناء اللقاء الإعلامى مع الصحفيين، يوم 22 كانون الثانى/ يناير2008، فى قصر الأمم فى جنيف.http://www.unhcr.org.eg/nnews.asp?ID=647
المعتقلون ومن الشرائح الأكثر شهرة في تاريخ العراق الجديد والذي لم يعد يخفى على احد، فقد ارتبط هذا الملف الساخن بالخطط الأمنية للحكومة والقوات المحتلة ، فكلما شرع في خطة أمنية . .زوج الآلاف في المعتقلات تحت مسمى الاشتباه في : الدعم تارة او الاحتضان او مساندة او التشجيع"على الإرهاب". وهكذا تكتظ السجون والمحتجزات الحكومية اوالتابعة لقوات الاحتلال بالالف ،في ظل أوضاع لا إنسانية في معظمها،وبين الفترة والأخرى تطالعنا الصحف والفضائيات بفضائح جديدة منها: ( ابي غريب، و ملجأ الجادرية، ومعتقل الديسكو في الموصل و مخيمات بوكا وسوسا سيئة السمعة ) وما خفية في محتجزات المليشيات كان أعظم..وهكذا مرت الأشهر والسنين والالف من الابرياء يرزحون وراء القضبان ،حتى بلغ عدد المحتجزين في العراق مطلع عام 2008 (ستون ألف إنسان معتقل ) وبشهادة منظمات حقوقية عديدة نختار منها : اللجنة الدولية للصليب الأحمر: اكثر من ستين الف سجين ومعتقل في العراق.
http://www.iraqipresidency.net/news_detial.php?language=arabic&id=4861&type=pressعلى أن الأطفال لم يكونوا استثناءا من دوامة العنف هذه بل على العكس كانوا مادته الأولية في كثير من الأحيان حيث تحولت الكثير من مدارسهم إلى أشبه ما تكون إلى الكهوف التي عاش فيها إنسان ما قبل التاريخ فضلا عن مسلسل رعبهم وإخافتهم في طريق ذهابهم إلى المدارس. وكثيرا ما تتحول ملاعبهم رغم افتقارها لأقل ما يمكن كي توصف بملاعب وملاهي الأطفال إلى ساحات نزاع مرير ومرعب وتبادل لإطلاق النار بل إن هناك من يفضل تلك المناطق لزرع العبوات الناسفة ووضع المواد المتفجرة. بالإضافة إلى انتهاك إلى النصوص القانونية التي تلزم الجهات المعنية سواء كانت محتلة أو وطنية والتي تتعلق بتوفير كل مقتضيات الحياة الكريمة .
وهكذا حتى الأطفال... فقد أصبحوا أنفسهم عرضة للقتل والاعتقال والاختطاف بشكل سابق ونادر.ينظر : اليونيسيف تؤكد أن ملايين الأطفال العراقيين مهددون بالعنف وسوء التغذية وانقطاع التعليم . http://www.unicef.org/arabic/media/24327_42522.html/
والنساء كان لهن نصيبٌ لا يستهان به من سنوات الرعب الخمس حيث أصبح عدد الأرامل في إحصائيات مختلفة اقلها كبير ومرعب. نساء يواجهن بمفردهن الحياة المطعمة بالموت المتجدد بعد قتل أو تهجير أو اعتقال أبناءهن وأزواجهن أو معيلهن الوحيد. بل لم تشفع لهن أنوثتهن من أن يكن معتقلات ومحتجزات وقتيلات جراء دوامة العنف الأكثر وحشية في العالم أو جراء سلوك الجهات الرسمية والمسؤولة قانونا.
الممثل الخاص للأمين العام في العراق يشير إلى حاجة العراقيات إلى إستراتيجية وطنية لحماية حقوقهن :وأشار إلى أن 70.000 امرأة ترملن في السنوات الأربع أو الخمس الماضيات وأن أكثر من 100 امرأة قد تم قتلهن والتمثيل بأجسادهن في الجنوب . http://www.un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=8841
وفي معرض كلامنا هذا لا ننسى التعريج إلى معاناة الصحفيين وإدراجهم ضمن الشرائح التي نالت ما نالت من العنف والانتهاك خلال هذه الفترة وهم يسعون لإيصال رسالتهم النبيلة والقيام بعملهم الشريف في نقل أصوت العراقيين واستغاثاتهم وكان آخر ما تعرضوا له هو اغتيال نقيب الصحفيين العراقيين يوم الأربعاء 27 فبراير 2008 الأستاذ شهاب التميمي. ينظر : منظمة مراسلون بلا حدود : مئات الصحافيين مجبرون على الاغتراب بعد مرور خمسة أعوام على بداية الحرب http://www.rsf.org/article.php3?id_article=26269
الأمم المتحدة : 4 ملايين عراقي يعانون من سوء التغذية
4/ 4 / 2008
قال جون هولمز، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة، خلال مؤتمر صحافي ان "الخدمات الأساسية في مناطق عديدة من العراق لا زالت في تدهور وهناك أربعة ملايين شخص بدون غذاء كاف ولا تتوفر لـ40% من السكان مياه شرب فيما لا تتوفر الرعاية الطبية الاساسية لنحو ثلث السكان". واضاف ان "هناك ارقاما مقلقة تشير الى ان 4% الى 9% من الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة يعانون نقصا حادا في التغذية .".
http://www.un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=8988
ملف الهجرة في العراق
· • 36 % من العراقيين المسجلين مع مكتب المفوضية في سوريا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
· 15 % من المسجلين مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بسوريا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية لأكثر من ثلاثة شهور.
· أكثر من نصف مليون طفل عراقي نزحوا خارج العراق.
· 20 % من العراقيين المسجلين مع مكتب المفوضية في سوريا يحتاجون الي رعاية طبية بصورة عاجلة.
· • 15 % من المسجلين مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بسوريا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية لأكثر من ثلاثة شهور.
· يوجد حتى الآن حوالي 1,4 مليون عراقي فى سوريا ، و اكثر من نصف مليون في الأردن ، واعداد اخرى بمصر ولبنان وتركيا ومنطقة الخليج.
· 80 % من اللاجئين العراقيين يعتمدون على مدخراتهم الثابتة و34 % منهم ليس لديهم من المال ما يكفى حتى لمدة شهر.
· أوضح مسح حديث فى دمشق أن 67 % من الأطفال العراقيين لا يذهبون إلى المدرسة، والكثير منهم على هذا الحال منذ عامين أو ثلاثة أعوام.
· أكثر من 2,3 مليون عراقي تركوا منازلهم ونزحوا داخليا.
· 69% نزحوا من منطقة بغداد
· 63% فروا للنجاة بحياتهم
· 89% استهدفوا بسبب انتماءاتهم الطائفية
· عرقيا يشكل العرب 93% من مجموع النازحين، 4% من الآشوريين ، 1% من الأكراد، 1% من التركمان، 1% من الأعراق الأخرى.
المصدر :
مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 4/ 4 / 2008
تاريخ اليوم: 29/3/2008
مسح عن المصابين بصدمات بين اللاجئين العراقيين فى سوريا
ما يلى هو موجز للتصريحات التى أدلى بها المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، ويليام سبيندلر –
http://www.unhcr.org.eg/nnews.asp?ID=647
والذى ينسب إليه هذا النص المقتبس من تصريحاته - فى أثناء اللقاء الإعلامى مع الصحفيين، يوم 22 كانون الثانى/ يناير2008، فى قصر الأمم فى جنيف.
صدرت اليوم نتائج مسح عن المصابين بين اللاجئين العراقيين فى سوريا. وقد أجريت مقابلات مع ما مجمله 745 شخصا قدموا معلومات عن أنفسهم وأسرهم (عددهم إجمالا 5553 شخصا)
وتبين من المسح ـ الذى أجرى فى الفترة بين 31 تشرين الأول/أكتوبر و 25 تشرين الثانى/ نوفمبر 2007 كجزء من مسح أوسع للعراقيين المسجلين لدى المفوضية فى سوريا ـ أن كل شخص ممن تم استجوابهم ذكر أنه تعرض فى العراق، قبل وصولهم لسوريا، إلى حدث واحد على الأقل من الأحداث المسببة للصدمات (حسب تعريف المسح الخاص بهارفارد عن الصدمة).
فواحد من كل خمسة من المسجلين لدى المفوضية منذ كانون الثانى /يناير 2007 ـ أكثر من 19 ألف فرد ـ تم تسجيلهم على أنهم "ضحايا للتعذيب و/أو العنف" فى العراق. وقد تم أجراء المسح لحساب المفوضية وشركائها من أجل فهم أعمق لهذه القضايا.
*** - و أبلغ سبعة وسبعون فى المائة من اللاجئين العراقيين الذين أجربت المقابلات معهم عن أنهم تضرروا من عمليات القصف الجوى أو الضرب بقذائف المدافع أو الهجمات بالصواريخ. وقال ستة وثمانون فى المائة إنهم تعرضوا للاستجواب أو التحرش من جانب الميليشيات أو جماعات أخرى، بما فى ذلك تلقى تهديدات بالموت فى حين أن ستة عشر فى المائة تم تعذيبهم. وكان اثنان وسبعون شهود عيان على تفجيرات سيارات مفخخة وكان خمسة وسبعون فى المائة يعرفون شخصا تم قتله.
وأبرز التقرير أشكال التعذيب العديدة التى قاساها اللاجئون العراقيون، بما فيها الضرب والصدمات الكهربائية ووضع أشياء تحت الأظافر والحرق والاغتصاب. وقد ارتكبت أغلب حالات التعذيب من جانب الميليشيات (99 % ). وتستدعى استنتاجات المسح زيادة الدعوة بين جميع المجموعات داخل العراق لإنهاء التعذيب وكذلك برامج لمعالجة قضايا الصحة العقلية بين اللاجئين والنازحين العراقيين.
*** - 69% نزحوا من منطقة بغداد
*** - 63% فروا للنجاة بحياتهم
*** - 89% استهدفوا بسبب انتماءاتهم الطائفية
*** - عرقيا يشكل العرب 93% من مجموع النازحين، 4% من الآشوريين ، 1% من الأكراد، 1% من التركمان، 1% من الأعراق الأخرى.
http://www.swissinfo.org/ara/front/detail.html?siteSect=105&sid=8034941&cKey=1184907313000
خمس سنوات والقوات الأجنبية تغير وصفها من غازية إلى محتلة إلى متعددة الجنسية فتتعدد الصفات لتجسد معنى الضحية الواحد ألا وهو الإنسان العراقي. فالمجاميع المسلحة والمليشيات تمارس نشاطها بشكل ملفت للنظر إزاء عجز واضح من قبل الجهات المعنية سواء كانت حكومية أو محتلة وكثيراً ما تكون هذه الأجهزة نفسها جزءاً من مسلسل الانتهاكات المتكررة لكافة المعاهدات والمواثيق الدولية الإنسانية حيث الاعتقالات التي اكتظت بها السجون بشكل وصلت الإحصائيات الرسمية منها إلى أرقام مخيفة. والقصف بالطائرات للمناطق المزدحمة بالسكان والمعدة أساساً لسكن المدنيين بشكل يحول المناطق المدنية إلى ساحات قتال والمدنيين إلى أهداف عسكرية منتهكة قواعد القانون الدولي الإنساني متمثلا بمبدأ التناسب ومبدأ إلزامية التميز بين الأعيان المدنية الأهداف العسكرية وبين المدنين وغيرهم في كل الأحوال والظروف حتى أصبحت الكثير من جداران المنازل مزينة بآثار قنابل الطائرات.
ينظر: جنود أميركيون يروون فظائع قتل المدنيين العراقيين بأوامر عليا .http://www.middle-east-online.com/iraq/?id=59626
والمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تحاول بكل إمكانياتها وطاقاتها وسط هذه التحديات أن تواصل عملها من اجل الإنسان العراقي وحقوقه في العيش الكريم . فهي تمارس دورها في توثيق ورصد وفضح الانتهاكات المستمرة سبيلها في ذلك إصدار التقارير والبيانات والصور والنشرات. ولا تزال رغم كل الصعوبات التي تواجهها ماضية في برامجها مع المعتقلين وزياراتهم ما سمحت به الأجهزة المعنية وتبني قضاياهم والوقوف بقدر الإمكانيات مع عوائلهم التي انقطعت بها السبل بعد فقدانهم معيلهم الوحيد. وهي بذلك تواصل مد جسور العلاقات مع الجهات الحقوقية والشخصيات المؤثرة من اجل وضع حد لمعاناة الإنسان العراقي.
على إن المنظمة نفسها لم تكن مستثناة من ظاهرة العنف والإرهاب وعدم قيام الجهات بدورها المفروض عليها قانونا. وكانت المنظمة الإسلامية عرضة للتهديد والتصفية الجسدية لاعضاءها و نشطائها الذي وصل عددهم إلى (9).
والمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان إذا تقدم عرضها الموجز جدا عن الوضع الإنساني المأساوي في العراق فإنها تطالب القوات الأجنبية والحكومية بالقيام بدورها الحقيقي في حماية الإنسان وحقوقه وان تلتزم باحترام وعدم انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني فضلا عن معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان. وهي في الوقت الذي تسجل المواقف الجيدة لبعض الجهات في محاولتها مد يد العون والمساعدة للعراقيين (كالأمم المتحدة والصليب والهلال الأحمرين ومنظمة العفو الدولية وسائر المنظمات العريقة الأخرى) فإنها تناشد العالم الحر أجمع لا سميا الجهات الناشطة الحقوقية كي تقف موقفا موحدا إزاء هذه الكوارث الإنسانية المتعاقبة في العراق من اجل العون والمساعدة للخروج أو على اقل تقدير للتخفيف من وطأة العنف والقتل والإرهاب وفقدان ضروريات الحياة في العراق.
ينظر تقرير لمنظمة العفو 2008 بعنوان: بين المجازر واليأس في العراق .: http://www.amnesty.org/ar/library/info/MDE14/001/2008/ar
حول منع محقق الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب من زيارة السجون الأمريكية في العراق
12/ 3/2008
بعد أن وقفت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان على التأكيدات التي تثبت منع حكومة الولايات المتحدة لموظف أممي، من أداء مهامه في زيارة المحتجزات التي تديرها القوات الأمريكية في العراق، بهدف التحقيق والوقوف على أوضاع المعتقلين، والتأكد من عدم تكرار تلك الفظائع والانتهاكات التي تمس حقوق المعتقلين وبشكل خاص منها ما يتعلق بالبحث في قضايا التعذيب للمعتقلين وإساءة معاملتهم، وبعد أن أكد معالي المقرر الخاص " أ. د. مانفريد نواك" محقق الأمم المتحدة في قضايا التعذيب ( 12/03/2008) إن الولايات المتحدة رفضت طلبه لزيارة السجون الأمريكية في العراق وصرح بأن زيارته يمكن أن تساعد على تبديد آثار فضيحة سجن أبو غريب الذي انتهك فيه جنود أمريكيون لحقوق محتجزين عراقيين. فان المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تسجل موقفها من هذا الوضع وكما يأتي:-
1. إن إقدام أي دولة على أي عمل من شانه أن يعرقل نشاط ممثل عن منظمة دولية مرموقة كمنظمة الأمم المتحدة لاشك يندرج في إطار الإخلال بالالتزامات القانونية ذات الطبيعة الدولية التي تقع
على عاتق تلك الدولة بما يوجب مسؤوليتها وفقاً لأحكام القانون الدولي العام.
2. إن أي معوقات من شانها أن تعرقل عمل المحققين الدوليين للوصول إلى استبيان أوجه الحقيقة بشان جريمة لها مساحتها وحضورها الواسع في الإطار العالمي كجريمة تعذيب " معتقلي " سجن أبو غريب قد يثير الكثير من الشكوك حول مدى عدول السلطات المسؤولة عن أماكن الاحتجاز التابعة للقوات الأمريكية عن نهجها السابق وبالتالي فان كل الفرضيات قد (تصح) أمام هذا التعطيل المتعمد لعمل جهة دولية محايدة.
3. لا ينكر أن التعتيم المستمر على قضايا المحتجزات الأمريكية في العراق ومحاولة التلاعب بالحقائق والأرقام وعدم السماح للأطراف الدولية أو الوطنية بالاطلاع على الجوانب المتعلقة بالضمانات القانونية وطبيعة المعاملة التي يتلقاها المعتقلين في تلك السجون يكشف عن وضع غير قانوني وعن ممارسات ترقى أحياناً إلى مستوى الجرائم المنظمة في القانون الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فالإبعاد المتعمد لأعين المنظمات الدولية عن تلك السجون يهدف إلى الحصول على المزيد من المرونة في التستر على تلك الممارسات غير القانونية و اللا إنسانية التي يتعرض لها المعتقلون العراقيين وغيرهم لدى تلك القوات.
إزاء هذه المعطيات فان المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تؤكد على ما يأتي :-
1. حرصها العميق على أن يزاول محقق الأمم المتحدة الخاص لشؤون التعذيب، أعماله الحقوقية من اجل كشف النقاب عن أي مخالفات أو ممارسات مجرمة أو غير إنسانية بحق المعتقلين العراقيين.
2. وتدعو المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان الأوساط الحقوقية الدولية كافة إلى التحرك من اجل مناصرة قضايا المعتقلين العراقيين الذين لا يزالون يقبعون خلف قضبان الاعتقال بدون مبرر أو مسوغ قانوني ولفترات تجاوزت السنة أو أكثر في بعض الأحيان. 3. دعمها لأي جهود حقوقية صادقة بذلت ولا تزال تبذل من اجل خدمة قضايا الإنسان العراقي الذي عانى ويعاني الكثير من صور التهميش لحقوقه والمصادرة لحرياته الأساسية في الحياة الكريمة.
ختاماً ... فإن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تثمن بعمق هذه المبادرة الكريمة والنبيلة من قبل معالي المقرر الخاص " أ. د. مانفريد نواك " والتي تهدف إلى مساعدة
الآلاف من المحتجزين العراقيين في محتجزات القوات الأمريكية في العراق، وتذكر بأنها سبق وأن تقدمت بالتماس مباشر وشخصي إلى معاليه بتاريخ 4/ 9 / 2007 ، وجرى ذلك أثناء لقاء الأمين العام للمنظمة بمعاليه في عمان، على خلفية ورشة لوضع إستراتيجية خاصة لأفضل السبل للحد من جرائم التعذيب وسوء المعاملة في محتجزات وسجون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان/ المقر العام
آذار 2008
في الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي
المرأة العراقية ... محن لا حصر لها من المعاناة
بعد أن ارتقت الدول بأوضاع النساء وحمتهن من مخاطر الحروب والصراعات المسلحة وحرصت على حقوقهن، وبعد أن دخلت المواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان حيز النفاذ وأعطت للمرأة ما أعطت من حقوق وأثبتت لها مركزاً قانونياً متميزاً وصانت لها حقوقها الشخصية والمالية والسياسية والاقتصادية وغير ذلك، وقبل هذا وذاك بعد أن ارتقى الإسلام بالمرأة في عالمها وبني لها حصون من القيم الإنسانية التي تحميها وصانها من كل مظاهر الامتهان والخضوع والاستخفاف بها وبحقوقها فمنحها من الحقوق ما لم تستطع المواثيق الدولية المعاصرة أن تقره مع التميز الدائم في التعامل الإسلامي مع المرأة بقيم ملئها العدالة والإنسانية.
وفي عالم باتت الصراعات المسلحة وعدم الاستقرار عنواناً دائماً لكثير من دوله،وفي بلد تفاقمت فيه الأزمات الإنسانية وتعالت فيه أصوات النساء مطالبة بحمايتهن والحفاظ على حقوقهن، سجلت حقوق المرأة في العراق تدنياً خطيراً في مداها وتردياً كبيراً في محتواها وتدهوراً واضحاً في مجمل المجالات الحقوقية الخاصة بها، فقد أكدت التقارير الدولية تفشي الكثير من المظاهر الإجرامية الخطيرة التي تكون النساء ابرز ضحاياها، فالعمليات المسلحة قد حصدت أرواح الكثير منهن وامتدت عواقبها فأصابت الكثير بعاهات مستديمة وأمراض خطيرة .وكثيراً ما سقطت النساء في العراق ضحية أعمال الاعتقال التعسفي والعشوائي وأودعت في أماكن الاحتجاز دون مسوغ مشروع وسلبت من ابسط الضمانات القانونية في مراحل التوقيف والتحقيق والمحاكمة، وفي كثير من الأحيان سقطت المرأة ضحية لجرائم الابتزاز والتهديد والعنف الجنسي وغيرها، وسجل الانتهاكات لحقوق المرأة في العراق اليوم يطول حتى امتدت تلك الانتهاكات لتمس حياة المرأة الأسرية فالفقر والأوضاع المعاشية المتردية تركت ورائها معاناة خطيرة ومروعة ، من هذا المنطلق فقد خيم على الأوساط الحقوقية المعنية بحقوق المرأة مظاهر القلق والخوف من مصير مجهول يترقبها.
إن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تؤكد على أن المرأة في العراق تعاني من مخاطر جمة مع استمرار أعمال العنف المسلح ومع عدم اكتراث الأطراف المتصارعة بحقوق المدنين، في الوقت نفسه وبسبب غياب دور المؤسسات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية فان محاولات الإصلاح وإعادة الأمور إلى نصابها تجابه بالكثير من المعوقات ، لذلك يجب أن تبادر جميع الأطراف الحقوقية المعنية بحقوق المرأة بالعمل الجاد والدءوب من اجل الكشف عن مواطن الخلل في بنية التنظيم الحقوقي للمرأة وتشخيص ميادين الضعف والسعي من اجل إصلاح ما يمكن إصلاحه وبث صور الحياة في الكثير من الحقوق التي عطلتها إرادة العنف والإجرام ، وهنا تقع على عاتق المنظمات الدولية المعنية بحقوق المرأة أن تبذل قصارى جهودها في دعم نضال المرأة في مقارعة التهميش والاستبداد وسلب الإرادة ، وفي جميع الأحوال فان الضامن الأهم لصيانة حقوق المرأة هو إبعادها عن مخاطر الحروب والصراعات المسلحة والوصول إلى مجتمع امن ومستقر ينعم بمظاهر الطمأنينة والاستقرار.
المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان
آذار 2008
بخصوص تمديد عقد
الشركة الأمنية الخاصة ( بلاك وتر )
وأثره على حقوق الإنسان في العراق 5 /4 / 2008
مارست الشركات الأمنية الخاصة في العراق وخلال الأعوام الخمسة المنصرمة العديد من التصرفات التي تنطوي على جرائم حقيقية وواضحة بحق الضحايا من المدنيين العزل والتي تراوحت في مداها ما بين جرائم القتل والتعذيب والممارسات غير الإنسانية وغيرها من الصور الحاطة بالكرامة الإنسانية، بل أنها شاركت وعلى قدر متساوي في الجرائم التي اقترفتها القوات الأمريكية بحق المدنيين في إعمال الدهم والتفتيش والاعتقال وفي حصار المدن وضربها وغير ذلك، وبالتالي فقد نهجت تلك الشركات نهجاً غير مشروع انطوى على المزيد من مظاهر العنف والتهور في استعمال القوة المفرطة بحق المدنيين العراقيين وباتت نيران أسلحتهم موجهة بصورة مباشرة إلى صدور المدنيين لتنال منهم ولتزرع في أنفسهم الرعب والفزع.
ولا يخفى على جميع الأوساط الحقوقية الدولية والوطنية، الحكومية وغير الحكومية حجم المخاطر والتحديات التي شكلتها ولا تزال تشكلها تلك الشركات على حقوق الإنسان الجوهرية، ولا يمكن أن يتم تجاهل الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها تلك الشركات بحق المدنيين العزل في العراق، والتي بدأت تظهر بشكل جلي يوماً بعد يوم، وبالتالي فان هذه الشركات غدت واحدة من أهم التحديات التي تتقاطع كلياً مع حقوق الإنسان، وخاصة بعد أن اقترن أسماء بعضها بجرائم خطيرة وجسيمة بحق الإنسان العراقي على نحو ما فعلته شركة (بلاك وتر) من ممارسات وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية على ضوء الانتهاكات التي أدت إلى فضيحة اقترنت باسم هذه الشركة أنها ستجري تحقيقاً بشان هذه الفضيحة وأنها ستقدم الفاعلين للعدالة، ولكن الذي حصل على ارض الواقع أن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة 4/4/ 2008 أنها جددت لمدة عام عقد الشركة الأمنية الخاصة "بلاك ووتر" لحماية دبلوماسيين في العراق، وبالتالي فهي تحاول بهذا التصرف أن تمنح المزيد من الثقة بتلك الشركة الأمنية ومن سواها ولتؤكد بان سجل مثل هذه الشركات المليء بانتهاك حقوق الإنسان لن يكون مؤشراً سلبياً يحول دون التعامل معها.
إن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ترى في تجديد التعاقد مع هذه الشركات الأمنية كواقعة قانونية أمراً يكشف عن ارتياح القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها لممارسات تلك الشركات، الأمر الذي سيشجعها على ارتكاب المزيد من الفظائع والجرائم لأنها لن تنال من تلك القوات إلا مزيداً من الحفاوة والتكريم في ظل حصانة من القانون ومن إمكانية مقاضاتها في العراق أو خارجه، في الوقت ذاته نرى بان المجتمع الدولي الحقوقي كان ضعيف الأداء كالعادة؛ بل أن كثيراً من مؤسساته قد التزمت الصمت من هذه الجرائم الخطيرة وغيرها، وبدلاً من أن يتم التحقيق في هذه الجرائم من قبل طرف غير محايد و منحاز، كأن يبادر المجتمع الدولي لفتح التحقيق في هذه الجرائم ولمسالة العناصر الذين يقفون ورائها.
لذا فإن المنظمة الإسلامية تؤكد في هذه المناسبة المحزنة على الأمورالآتية :
1. أهمية وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية لتلك الشركات، وان يصار إلى معاقبة الجناة الذين اضطلعوا بممارسات إجرامية تنال من حقوق الإنسان،
2. وان تتولى مهام التحقيق في الجرائم التي تقترفها تلك الشركات أطراف دولية محايدة،
3. و في الوقت نفسه إلى رفع هذه الحصانة، غير المقبولة قانونيا وأخلاقياً و إخضاع تصرفات هذه الشركات للقوانين العراقية،فضلا عن القانون الجنائي الدولي، نظراً لان جانباً من هذه الجرائم التي تقترفها تصنف ضمن إطار الجرائم الدولية التي يحظرها هذا القانون وسائر الاتفاقيات والمواثيق الإنسانية الدولية .
المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان
المقر العام 5 /4 / 2008
المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان..

جوانب من النشاطات..
في ظل الرؤية التي تحملها المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ورسالتها التي تعهدت بإيصالها والأهداف التي وضعتها لنفسها، باشرت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان
منذ تأسيسها في 17/ 6/ 2003 بالعديد من النشاطات التي تعمل على وضع أهدافها موضع التحقيق. ولذلك كان التحرك على مجموعة كبيرة من الأصعدة والمحاور منها:
المحور الأول: الرصد والتوثيق وإعداد التقارير
1. رصد وتوثيق انتهاكات القوات الأمريكية المتمثلة في:
* جرائم القتل العشوائي بحق المدنيين العزل.
* انتهاكات حقوق المعتقلين سواءً ما يتعلق بالمعتقلين في سجن أبو غريب أو معتقل بوكا أو في مطار الموصل وسائر المعتقلات الأخرى التابعة لإدارة تلك القوات .
* الانتهاكات الخاصة بحماية الأعيان المدنية والمؤسسات التي نصت الاتفاقيات الدولية على بقائها بعيدة عن آثار النزاعات المسلحة .
* الانتهاكات لنصوص الحماية الدولية المقررة للأفراد ولفئات خاصة منهم وتوثيقها .
* الانتهاكات التي طالت حقوق الطفل والمرآة والأقليات .
* الانتهاكات لمبدأ السيادة الإقليمية ولحق الشعب العراقي في تقرير المصير .
2. إصدار تقارير مفصلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني في العراق مثل تقرير (عام من الاحتلال) في 2004 وفي العديد من المدن العراقية مثل الفلوجة حيث أصدرت تقريراً
بعنوان (الفلوجة.. جرائم حرب.. وجرائم ضد الإنسانية) وتلعفر حيث أصدرت تقريرا بعنوان (تلعفر كارثة إنسانية .. وصمت عالمي) في أيلول 2004 والنجف وغيرها.
3. إصدار كراس يضم أسماء أكثر من ثمانية الآلف معتقل. وقوائم أسبوعية بأسماء وعناوين المعتقلين الذين تتم زيارتهم من قبل المنظمة.
4. زيارات دورية أسبوعية للمعتقلين لدى القوات الأمريكية في مطار الموصل حتى نهاية عام 2004.
5. زيارات إلى معتقل أبي غريب بتاريخ 9 / 6 /2004 و30/11/2004 و 2/4/2005.
6. إصدار كراس المعتقلين في سجن أبو غريب في تقارير المنظمات الدولية في أيار 2004.
7. رصد وتوثيق انتهاكات قوات الأمن العراقية لحقوق الإنسان، ولعل من ابرز تلك الانتهاكات:
* الانتهاكات الخطيرة التي وقعت في أماكن الاحتجاز التابعة لتلك القوات بحق المحتجزين والتي أعدت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تقريراً بشأنها تناول جميع الجوانب التي
انطوت عليها تلك الانتهاكات.
* الانتهاكات التي ترافق أعمال الدهم والتفتيش.
8. شاركت في إعداد التقرير الذي قدمته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن الوضع الإنساني في العراق وذلك في عمان بالأردن للفترة من 25 إلى 28 أيار 2004.
9. إصدار تقرير بعنوان (أطفال العراق معاناة إنسانية مستمرة )(بالعربية والانكليزية) منذ عام 2003 -2006 ،ط2006 و ط2007 ، والذي حصلت به المنظمة على كتاب شكر وتقدير من رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق( يونامي) معالي الدكتور (جياني مكازيني ) وتم اعتماده من قبل منظمة اليونسيف لرعاية الطفولة للعام 2006.
10. إصدار تقارير شهرية عن أوضاع حقوق الإنسان في العراق.
11. زيارات إلى المجمع الإصلاحي الإقليمي في بادوش 22/ 4/ 2005 و في 20/ 12/ 2005 وفي 25/12/2005 وفي 2/2/2006 وفي 12/5/2007.
12. زيارات متكررة الى مركز احتجاز المتهمين الموقوفين في مديرية شرطة نينوى ومديرة شرطة الموقف والتسفيرات في : 19/ 11/ 2006 ، 17/12/2006 ، 12/1/2007 ،
23/2/2007 ،23/3/2 / 2007 ،25/4/2007 ،11/8/2007.وتنفيذ حملتين لمكافحة الأمراض الجلدية لدى النزلاء وتوفير العلاجات (مجاناً).
13. زيارات متكررة الى مركز احتجاز المتهمين الموقوفين والمحكومين من الأحداث وغير البالغين في مدرسة تأهيل ومراقبة الأحداث في محافظة نينوى،11/2/2007،وفي 23/3/2007
وتنفيذ حملة لمكافحة الامراض الجلدية لدى النزلاء وتوفير العلاجات (مجاناً).
المحور الثاني: نشر ثقافة حقوق الإنسان
14. إصدار مجلة (حق) وهي مجلة غير دورية تتناول مختلف جوانب حقوق الإنسان. ( صدر منها 8 أعداد )
15. إصدار الحلقة الأولى من (سلسلة ثقافة حقوق الإنسان) في كتيب بعنوان (اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949). والحلقة الثانية من (سلسلة ثقافة حقوق الإنسان) وتمثلت في كتيب بعنوان
(حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق).
16. تقديم المشورة والتوعية بحقوق الإنسان بالاتصال بالأعضاء الناشطين في العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وإعطائهم بعض المفاهيم الأساسية وبعض المبادئ التي يجب
إعمالها في الميدان. وتركز المنظمة الإسلامية في عملها على تأهيل اكبر عدد ممكن من المهتمين ومن المثقفين ليصبحوا قادرين على أن يتولوا بأنفسهم عملية نشر هذه المفاهيم والأفكار.
17. التواصل مع الأوساط الأكاديمية في نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني والتمكن، وبالتنسيق مع بعض المؤسسات الحقوقية، من إعداد الدراسات المتخصصة بالقانون الدولي الإنساني.
18. إقامة ندوة (الدستور وحقوق الإنسان) بتاريخ 11 / 9/ 2003.
19. إقامة معارض لإصدارات المنظمة في الموصل وبغداد، من كتيبات وبيانات وتقارير توثيق الانتهاكات وأقراص مدمجة تثقيفية حقوقية.
المحور الثالث: التدريب والتطوير
20. إقامة العديد من ورش العمل والدورات التي تعالج قضايا في حقوق المدنيين أثناء الصراعات المسلحة.
21. إقامة دورة الإدارة الرشيدة في مؤسسات المجتمع المدني للمدة من 20-25/2/2005.
22. إقامة دورة في الرصد والتوثيق بتاريخ 7/4/2005.
23. المشاركة في الورشة التدريبية الاولى حول حقوق الانسان التي أقامتها منظمة الامم المتحدة لمنظمات وجمعيات حقوق الانسان في شمال العراق بتاريخ 24 آب 2003 في مدينة اربيل.
24. شاركت المنظمة في ورشة العمل التدريبية التي أقامها برنامج الامم المتحدة الإنمائي((UNDP بالتعاون مع المؤسسة الدولية للإدارة والتدريب (IMTI) في بيروت للمدربين من 21 إلى 25
حزيران 2004.
25. المشاركة في برنامج بناء القدرات لمنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية الذي أقامته الشبكة الدولية لحقوق الإنسان (IHRN) في عمان/ الأردن كانون الأول 2004 وآذار 2006.
26. المشاركة في ورشة عمل ببيروت أعدتها منظمة العفو الدولية في 2-3 تموز 2005 حول حماية المدنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
27. المشاركة في دورة أعدتها منظمة العفو الدولية في بيروت حول حقوق الإنسان والمحاكمات العادلة في تشرين الثاني 2006.
28. المشاركة ضمن فعاليات شبكة العدالة للسجناء في سلسلة دورات من عام 2005 حتى عام 2007 في أربيل والسليمانية وعمان والمغرب في أبرز قضايا حقوق الإنسان ومراقبة السجون.
29. المشاركة في الدورة التدريبية حول القانون الدولي الإنساني التي أقامتها اللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر ( ICRC) لمنظمات المجتمع المدني العراقي في عمّان من 18- 20
تشرين الثاني 2007
30. إقامة دورات في مبادئ زيارة السجون وإجراء المقابلات لبعض نشطاء حقوق الإنسان في الموصل في ايار 2005 وفي شباط 2006 وفي اذار 2007 وفي أيار2007.
لشريحة النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان في مدينة الموصل والعاصمة بغداد.
31. المشاركة في دورة تعزيز تعليم حقوق الإنسان في العراق في عمان 17 - 22/ 3/ 2007 والتي نظمها المركز الدولي لتعليم حقوق الإنسان Equitas في كندا بدعم من
الحكومة الكندية مقدم من خلال الوكالة الكندية للإنماء الدولي CIDA.
المحور الرابع: الضغط وحشد التأييد
32. تمكنت في إقناع بعض العناصر المؤثرة في إدارة الملف الأمني بأهمية الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني وعدم مشروعية الممارسات التي تقع من قبل أي جهة تخرج في
عملها عن الإطار القانوني السليم.
33. إقامة المؤتمر الشعبي الأول تحت شعار (معاً من اجل المعتقلين) في 12 / 4/ 2004.
34. المشاركة الفاعلة في التجمع الشعبي لمقاومة الاعتقال الذي إقامته هيئة علماء المسلمين في العراق / فرع الموصل في مدينة الموصل بتاريخ 31 / 5/ 2004.
35. المشاركة في مهرجان مناصرة المعتقل والاسير العراقي في بغداد يوم 13/ 4/ 2005
36. المشاركة في مهرجان استذكار الشهداء والمعتقلين والاسير العراقي في بغداد يوم 18/ 5/ 2005
37. المشاركة في مؤتمر (نعم لوقف الانتهاكات بحق الانسان العراقي) في بغداد وبالتعاون مع نقابة المحامين يوم 13/ 10/ 2005
المحور الخامس: العلاقات الخارجية وبناء الشبكات
38. المشاركة في ندوة ( قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ) 1/ 4/ 2004 م في مدينة الموصل.
39. المشاركة في ندوة ( مستقبل العراق ) بدعوة من مركز دراسات الوحدة العربية في 25 - 27 تموز 2005 في بيروت.
40. المشاركة في المؤتمر العالمي الذي أقامته منظمة (Front Line Defenders) في دبلن في تشرين الأول 2005.
41. المشاركة في مؤتمر نصرة الشعب العراقي الذي أقامته الحملة العالمية لمقاومة العدوان في اسطنبول في كانون الأول 2006.
42. المشاركة في اعمال ملتقى هيئات حقوق النساء لمواجهة الإيدز في المنطقة العربية في تونس للفترة من 26 إلى 28 /7/2005
43. المشاركة في مؤتمر "وكالات التنمية و المدافعين عن حقوق الإنسان" الذي عقد في بروكسل للفترة من 15- 16 /11 /2007
44. المشاركة في ندوة إقليمية لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حول مراقبة حقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز وذلك بتنظيم من المركز الوطني لحقوق الإنسان و(ميزان) مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان، والمركز الدينماركي للأبحاث وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب وجمعية الوقاية من التعذيب/ جنيف في عمان يوم 3/9/2007
45. المشاركة في أعمال مؤتمر العدالة الانتقالية في العراق والذي حمل عنوان " تغيير مآسي الماضي-توثيق خروقات حقوق الإنسان " برعاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في اربيل 8-9/8/2007
46. المشاركة في المؤتمر الدولي الثالث للمنظمات الإنسانية والخيرية الذي يحمل عنوان (الحرب على الإرهاب والمنظمات غير الحكومية) في اسطنبول في 8/9 أيلول/ 2007
47. تسجيل حضور وتواصل دائم مع معظم الأطراف المعنية بحقوق الإنسان في بغداد، الحكومية – وزارتي العدل وحقوق الإنسان ومجلس مدينة بغداد والمجلس الاستشاري لقاطع الاعظمية – وغير الحكومية، من خلال حضور أنشطتها والمشاركة فيها بتقديم وجهة نظر وموقف المنظمة من ما يدور في الساحة العراقية.
48. المشاركة في إنشاء شبكة العدالة للسجناء والمتكونة من مجموعة من المنظمات الحقوقية العراقية من مختلف أنحاء القطر.
49. المشاركة في شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق برعاية المعهد العراقي وبالتعاون مع منظمات حقوقية عراقية عديدة.
المحور السادس: العمل الإغاثي
50. المساهمة في إغاثة أهالي مدينة تلعفر في شهري أيلول 2004 وكانون الأول 2005
51. التنسيق مع اللجنة العليا لإغاثة العوائل النازحة من الفلوجة
52. التنسيق مع مكتب وزارة الهجرة والمهجرين ومكتب وزارة حقوق الإنسان وجمعية الهلال الأحمر العراقية في الموصل في عمل إحصائيات بعدد العوائل المهجرة إلى الموصل
من أجل توفير المساعدات الإنسانية لهم وتقديم المساعدات القانونية لهم لاسترداد حقوقهم في المستقبل.
التحديات التي واجهت المنظمة:
تعرضت المنظمة في فترات متفرقة من مسيرة عملها للعديد من التهديدات والتحديات تملثت في مداهمة مقرها العام في الموصل في 31/ 12/ 2005 من قبل جهة
مجهولة وتم العبث بمحتوياتها وسجلاتها وسرقة جميع أجهزة الحاسوب العائدة للمنظمة.
وكذلك تعرض مكتبها في بغداد إلى المداهمة مرتين الأولى في تشرين الأول أكتوبر 2006 والثاني في نيسان 2007 وكانت الجهة المعتدية من المليشيات المسلحة والطائفية،
وقد قاموا بإتلاف أثاث المكتب وسرقة حاسباته وتجهيزاته كافة .
كما تعرضت للعديد من التهديدات من قبل جهات مجهولة تطالبها بوجوب إيقاف أنشطتها وتصفها بأوصاف واتهامات باطلة.
كما تعرض العديد من أعضاء المنظمة لاعتقالات من قبل القوات الأمريكية وكان من ضمن هذه الاعتقالات اعتقال اثنين من أعضاء الهيئة الإدارية للمنظمة.
وكان آخر هذه التحديات اغتيال العديد من أعضائها في فترات مختلفة بعضهم برصاص القوات الأمريكية والبعض الآخر من قبل جهات مجهولة كان آخرهم اغتيال
السيد خالد عثمان مؤسس المنظمة وعضو الهيئة الإدارية فيها.
الطموح:
تسعى المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان إلى زيادة ورفع مقدرتها البشرية كما ونوعا عبر ادخال المدربين المتمرسين في لنشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال زج
العديد من الناشطين في المنظمة في دورات تدريب المدربين في تخصصات مختلفة من هذا الميدان.وإيمانا منها بان ما يحدث من انتهاكات في العراق اليوم تحتاج الى
تضافر طاقات اكبر بكثير مما هو موجود الآن لرصد ومن ثم وقف هذه الانتهاكات الخطيرة.
تقرير حول أوضاع النازحين والمهجرين في داخل العراق لعام 2008
"النازحون والمهجرون في العراق .. أزمة الحقائق.. والخيارات الإنسانية القاسية"
آب 2008
المقدمة:-
إن الأزمات الإنسانية الخانقة للنازحين والمهجرين في داخل العراق تشكل مؤشراً خطيراً في مجال انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، فالبرامج الحكومية التي وضعت منذ أكثر من ثلاث سنوات فشلت في أن تجد حلاً حقيقياً لمعاناة النازحين والمهجرين من شتى أرجاء العراق.وباتت الأوضاع الإنسانية لهؤلاء تعكس خلل جسيم في نظام الحماية القانونية الدولية المقررة لهم،حيث سجلت المنظمة الإسلامية ومن خلال عملها الميداني في رصد وتوثيق الانتهاكات التي تنال من حقوق الإنسان العراقي،ومن خلال متابعاتها لموضوع النازحين والمهجرين في الداخل العراقي سجلت مجموعة من المعالم الواضحة الخاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق هؤلاء وسيحاول هذا التقرير الموجز أن يتناول بعض المعالم الخاصة بملف النازحين والمهجرين على أن تتولى المنظمة تقديم تقريرها الكلي بهذا الخصوص في نهاية هذا العام.
الافتقار إلى الدقة حول ملف النازحين والمهجرين
إن غياب الإحصائيات الدقيقة حول عدد هؤلاء يؤشر إلى أن الموضوع لا يزال تحكمه الظروف الأمنية المتردية في العراق والتي لا تزال تلقي بضلالها على ملف النازحين والمهجرين حيث لا يوجد لحد الآن أي مؤسسة رسمية أو منظمة حقوقية قادرة على إحصاء عدد العوائل التي هجرت أو نزحت لأسباب عديدة منها:
أ- انتشار العوائل النازحة في شتى أرجاء العراق بشكل يصعب معه الوصول إلى أرقام حقيقة حول أعدادهم،ولوجود بعضهم في مناطق نائية جداً وفي قرى ومناطق ريفية،فضلاً عن اضطرار بعضهم إلى الانتقال بين أكثر من محافظة ومدينة بسبب تردي الوضع الأمني ولخشيتهم من أن يطاردوا أو يلحق بهم أذى أو ضرر جراء نشاط بعض الجماعات المسلحة.
ب-كثيراً ما يتزايد العدد في بعض المناطق تبعاً لتردي الوضع الأمني وتزايد الإعمال العسكرية العدائية التي تطال المدنيين وتنال من أرواحهم وممتلكاتهم،وبالمقابل يتقلص العدد كثيراً في ظل تحسن الأوضاع الأمنية وتراجع المظاهر المسلحة فيها.
ت-إن المؤسسات التي أوكل إليها أمر متابعة قضايا النازحين والمهجرين في الداخل لا تزال تعاني كثيراً من نقص الخبرات في التعامل مع هذا الملف فضلاً عن محدودية إمكانياتها المادية والبشرية وعدم قدرتها على الوصول إلى المناطق التي تعاني من مشكلات حقيقية تتعلق بأوضاع النازحين والمهجرين.
ث-قد تحجم الكثير من العوائل النازحة والمهجرة في العراق عن الأخبار عن حالة النزوح لأسباب تتعلق بأمنها وبقائها خشية أن يجري تعقبها من قبل عناصر إجرامية تعبث بأمن الإنسان العراقي.
ج- الكثير من التقارير الحكومية حول أعداد النازحين والمهجرين تنقصها الدقة وتحاول أن لا تذكر الأرقام بصور صحيحة لاعتبارات مختلفة هي في جميع الأحوال لا تكشف عن حقيقية المعاناة الإنسانية لهؤلاء التي تفضحها لغة الأرقام إذا ما جاءت مطابقة للواقع الذي تمثله.
النزوح ..الأسباب والمسببات
أما من حيث الأسباب التي دعت بالعوائل العراقية إلى أن تترك أماكن إقامتها وسكناها وتنتقل إلى أماكن أخرى فإنها وفي جميع الأحوال ترتبط بشكل واضح بالواقع العراقي المتردي الناجم عن احتلال العراق منذ عام 2003 ،فغياب معالم الدولة القانونية وضعف مؤسساتها وتردي الوضع الأمني وما شهده العراق في إعقاب الحرب الأخيرة على العراق من أعمال قتل وتعذيب واستباحة للحقوق والحريات. وهكذا فان المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تعتبر العمليات المسلحة التي شنتها القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها ضد المدن العراقية الآمنة بمثابة البناء الأول الذي أسس لما لحقه من خطوات متعاقبة تمثلت في أعمال الاقتتال الداخلي الناجم عن أسباب عقائدية أو خلافات سياسية أو حزبية أو دينية، ثم أن جرائم الاغتيال والاضطهاد والاعتقال والقتل العشوائي وأعمال الابتزاز والتهديد وتزايد حجم الجرائم الجنائية وضعف أداء الأجهزة الموكل إليها حماية المدنيين،هذه الأسباب تؤشر لحجم المخاطر التي يرتقبها الإنسان المهجر أو النازح في العراق،وهناك من الأسباب المزيد بعضها ظاهر للعيان وبعضها خفي ولكنها في جميع الأحوال تصب في قناة واحدة تتمثل في إهدار حق الإنسان في الحياة الآمنة الكريمة والمطمئنة.
التهميش الحقيقي للعوائل النازحة والمهجرة
لقد كشفت تقارير المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان التي تعاملت مع ملف المهجرين والنازحين عن أن العدد الأكبر من العوائل النازحة والمهجرة لم تتلقى أي دعم حقيقي من قبل المؤسسات الاغاثية والإنسانية وان هذا بحد ذاته يجعل تلك العوائل تعاني من مخاطر تهدد وجودها وكيانها.
ولا تزال أعداد كبيرة من العوائل النازحة والمهجرة تعيش في العراء وفي ظل ظروف بيئة وحياتية سيئة للغاية،حيث تنعدم ابسط الخدمات الأساسية لحياة الإنسان،فلا تتوافر مياه الشرب والكثير من تلك العوائل تستخدم المياه الآسنة والملوثة لغرض الوفاء باحتياجاتها من المياه،ولا تملك تلك العوائل من الغذاء إلا النزر اليسير حيث حرمت من الحصص الغذائية التي تقدم عبر برنامج البطاقة التموينية،وإنها لا تملك المال الكافي واللازم لاقتناء المتطلبات الأساسية لحياتها،فهي تعاني من نقص حاد في كل شيء حتى في رغيف الخبز وفي الحبوب والخضار ونحوها،وهنا تتساءل المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان عن أي مصير مجهول يرتقب تلك العوائل وعن أي مظاهر من الجوع والحرمان تجتمع لتقضي على عناصر الحياة الأساسية لديها.
أوضاع إنسانية مأساوية تهدد بالخطر
ونتيجة لما تقدم فقد سجلت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان الكثير من الحالات المأساوية المتعلقة بالحياة اليومية المريرة الخاصة بالعوائل النازحة والمهجرة،فحالات التسمم والتلوث في المطعومات التي تصيب تلك العوائل وانتشار الأمراض الوبائية وعدم توفر ابسط العلاجات لها وتأخر عمل الوحدات الإنسانية والطبية عن الوصول إلى المناطق المنكوبة كثيراً ما ترك تلك العوائل تعاني الآمرين،وفي الغالب ينتهي الأمر بوفاة احد أفراد الأسرة بسبب الأمراض الحادة التي يعاني منها والتي أنتجتها حالة النزوح أو الهجرة.
إن النازحون والمهجرون هم أشخاص يتألفون من أكثر الفئات المهمشة في المجتمع العراقي،فالغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال والشيوخ وهناك المرضى والمعاقين والعاجزين،ولكل فئة من هذه الفئات معاناتها الخاصة وآلامها الحقيقية الناجمة عن النزوح والتهجير،فالنساء يعانين من غياب ابسط حقوقهن،والأطفال يعانون الجوع والمرض والحرمان والتهميش وسوء الأوضاع الصحية والمعاشية وتزايد الوفيات وهناك من النساء الحوامل ممن يحملن معهن معاناة مضاعفة تندمج فيها معاناتها الشخصية بمعاناة جنينها،ويعاني الشيوخ من صعوبة التكييف مع البيئة القاسية التي تجمعهم في ظل الأماكن التي جرى النزوح إليها،وهناك من الأشخاص من يعاني من أمراض مزمنة ولا يتوفر لديهم أي علاجات أو أدوية تسد احتياجاتهم وتحافظ على حياتهم.
الحرمان من الحقوق الأساسية وسائر الحقوق الأخرى
والكثير من العوائل النازحة من حرم أبنائهم من حق التعليم حيث اضطر أبنائهم إلى ترك الدراسة وعلى مختلف المراحل الدراسية،ويرجع ذلك إلى حالة عدم الاستقرار المكاني الذي تعانيه تلك العوائل والاضطرابات المختلفة التي تعصف بها فضلاً عن الخشية على أفراد العائلة من أن يتعرض بعضهم إلى أعمال الخطف أو القتل أو الضرب أو الإيذاء من قبل عناصر إجرامية مسلحة تتمثل بمليشيات أو فئات تمتهن الإجرام في نشاطها وعملها،كذلك فان عجز العوائل أحياناً عن تأمين المتطلبات الاقتصادية لضمان التحاق أبنائها بالدراسة يشكل سبباً إضافياً،حيث اضطر البعض منهم إلى ترك الدراسة والعمل في القطاع الخاص بغية تامين ما يسد احتياجات العائلة في ظل المتطلبات الجديدة التي فرضتها حالة التهجير والنزوح.
مخاطر أخرى ناشئة عن التهجير
إن حملات التهجير القسري والنزوح قد أسفرت عن تغيير في ديمغرافية المناطق في العراق،لان الكثير من العوائل من قرر الاستقرار في المناطق التي نزحوا إليها ورفضوا العودة إلى أماكن سكناهم الأصلية بسبب خشيتهم من أن يجري التنكيل بهم أو الاعتداء عليهم حال عودتهم.فبغير ضمان وضع امني مستقر يتعذر الوصول إلى إعادة العوائل النازحة إلى أماكن وجودها الحقيقي قبل النزوح.
النتائج
1. إن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تشخص خلللاً واضحاً في تعامل المؤسسات الحكومية مع ملف النازحين والمهجرين،حيث يحتاج هذا الملف المزيد من التعامل الجاد والحقيقي مع معاناة هذه الفئة،كما يتعين على الحكومة العراقية أن تؤمن الموارد المادية الكافية لإغاثة النازحين والمهجرين وعدم الاكتفاء بالمبادرات الفردية التي تقدمها المؤسسات الخيرية الاغاثية والتي لا تلبي الاحتياجات المتزايدة لهم.
2. إن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ترى انه بغير البحث في الأسباب الحقيقية للتهجير يتعذر الوصول إلى حل جذري لهذه الأزمة الإنسانية،فالحلول المؤقتة غير مجدية،فلا بد من أن يصار إلى إعداد برنامج شامل يتعاطى مع قضية النازحين والمهجرين بموضوعية ومصداقية ينطلق من فهم حقيقي للأسباب وتحديد للحلول المناسبة والناجعة.
3. إن مقتضيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لم تراعى في التعامل مع قضايا النازحين والمهجرين في العراق،حيث سجلت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ومن خلال عملها كمراقب وموثق للانتهاكات الكثير من المخالفات الأساسية لأحكام الحماية القانونية التي يؤمنها القانون الدولي لهؤلاء،وليس من سبيل للخروج من هذا المآزق بغير التزام أطراف الصراع المسلح بأحكام القانون الدولي وقواعد الحماية الدولية للمدنيين،ومراعاة أن المهجرين هم فئات قد مسها الكثير من المصادرة والتغييب للحقوق وان هذه الظاهرة قد تتجذر وتبقى قائمة لفترة زمنية طويلة الأمر الذي يعني المزيد من المعاناة والمزيد من الأضرار بحقوق تلك الفئات.
4. إن الممارسات غير المشروعة التي تمارسها القوات الأمريكية وسائر الأطراف المسلحة من شانها أن تزيد من تأزم الوضع الإنساني في العراق بما يلقي بضلاله الخطيرة على تزايد أعداد النازحين وتفاقم مشكلاتهم،وبالتالي فان المنظمة الإسلامية ترى بأهمية تقييد أطراف النزاع بقواعد اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949 والبرتوكولين الملحقين بهما لعام 1977 وقانون لاهاي للحرب البرية لعام 1907.
5. إن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تعتبر الأفعال المرتكبة بحق النازحين والمهجرين جرائم موصوفة في القانون الدولي الإنساني مما يجعل الجناة مسؤولين عنها وفقاً لأحكام القانون الدولي الجنائي،وبالتالي يكون من دواعي العدل والإنصاف أن يمثل هؤلاء أمام القضاء الجنائي الدولي ليحاكموا عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تمتاز ببشاعتها وخطورتها.
التوصيات
1. توصي المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان باستنفار جميع الجهود الوطنية والدولية من اجل إنهاء معاناة النازحين في الداخل العراقي.
2. وتناشد المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية أن تمارس دورها في الضغط على الحكومة العراقية والقوات الأمريكية وسائر أطراف النزاع المسلح في العراق للعمل من اجل الحد من حالات النزوح ومحاولة إيجاد حلول سريعة وحقيقية لمعاناة آلاف العوائل النازحة في داخل العراق.
3. لا بد من إعادة بناء النسيج الاجتماعي العراقي وإبعاد المجتمع العراقي عن شتى صور التنازع السياسي والمذهبي والعقائدي،لان من شان ذلك إعادة الوضع الإنساني في العراق إلى شكله الطبيعي لضمان إنهاء اكبر واخطر مشكلة إنسانية يعيشها المجتمع العراقي اليوم.