نشــــــــاطـــــــــــــات المنظمـــــــــــــــة
جانب من نشاط المنظمة
2003
البداية كانت في مجال التثقيف بحقوق الإنسان و رصد و توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الإنسان العراقي
منذ لحظة التأسيس انصب اهتمام المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في عملها الدؤب الرامي إلى
رصد مختلف الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان العراقي، ويمكن إجمال هذه النشاطات بما يأتي :
1- إصدار نشرة ( حق ) تشرين أول 2003: وهي نشرة غير دورية تتناول مختلف جوانب حقوق الإنسان
من مقالات وتحقيقات وتوثيقات ومتابعات أخرى. وقد صدر منها عدة أعداد ، وقد تم تطويرها الى مجلة بالطبعة الملونة
وهي تعنى بحقوق الإنسان في خطوة ريادية تكاد تكون التجربة الأولى في مدينة الموصل وفي العراق في تلك الفترة.
2- إقامة سلسة ندواة (الدستور وحقوق الإنسان) : حيث نشطت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في عقد هذه السلسلة ،
بالتعاون مع مركز دار الأرقم للبحوث والدراسات، اعتبارا من 11 / 9/ 2003، وعلى قاعة رابطة علماء العراق /فرع نينوى
وقد تناولت سلسلة الندواة الموضوعات الآتية:
الحقوق والحريات، صناعة الحياة بين الفقيه ورجل القانون، الحاكمية والسيادة والسلطة، الدستور العراقي وحقوق الأقليات القومية والطائفية ،
المرأة من المطبخ المنزلي الى المطبخ السياسي ، الدستور بين الإسلامية واللا إسلامية ، وشهدت الندوة إقبالاً ضخماَ من قبل العديد من الجمعيات والأحزاب
والشخصيات الثقافية والفقهية والقانونية والفكرية المعروفة في مدينة الموصل ، كما لاقت تفاعلاً ايجابياً من قبل الحضور من خلال الأسئلة والتعقيبات على السادة الباحثين في
جو من تبادل الآراء والحرص على الخروج بمواقف ايجابية من هذا المواضيع الحساسة والمُلِحة في قائمة العاملين على النهوض بالعراق من جديد.
اما في مجال رصد الانتهاكات :
1. رصد وتوثيق انتهاكات القوات الأمريكية : وفيها وثقت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان الكثير
من الانتهاكات وكما يأتي :
2. جرائم القتل العشوائي بحق المدنيين العزل .
3. انتهاكات القوات الأمريكية بحق المعتقلين سواءً منها ما يتعلق بالمعتقلين في سجن أبو غريب
أو معتقل بوكا أو في مطار الموصل وسائر المعتقلات الأخرى التابعة لإدارة تلك القوات .
4. الانتهاكات الخاصة بحماية الأعيان المدنية والمؤسسات التي نصت الاتفاقيات الدولية على بقائها
بعيدة عن أثار النزاعات المسلحة .
5. الانتهاكات الأمريكية لنصوص الحماية الدولية المقررة للأفراد ولفئات خاصة منهم وتوثيقها .
6. الانتهاكات الأمريكية التي طالت حقوق الطفل والمرآة والأقليات .
7. الانتهاكات الأمريكية لمبدأ السيادية الإقليمية ولحق الشعب العراقي في تقرير المصير .
المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان والاهتمام المبكر بموضوع الحماية الدولية للمدنيين
" أعدت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ومنذ البواكير الأولى لعملها خطة للتحرك في ميدان
توفير الحماية الأمثل للمدنيين منطلقة في عملها من مرجعيتها الشرعية ومن نصوص الحماية الدولية"
إن تحديد الأسباب التي يتولد منها المبرر على تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف مدنيين أو يسقط بسببها ضحايا مدنيين
وإن لم يكونوا مقصودين ولكن محتملين. يعد خطوة أساسية نحو التعامل مع الموضوع بصورة فاعلة. ولعل من أهم
الأسباب التي تؤدي إلى ذلك هو طغيان الدولة واستخدامها للقوة بصورة مفرطة ومفتوحة لا يحدها قانون مما يدفع
حركات المقاومة أو التمرد لاستخدام وسائلها المتاحة لها وتبرير سلوكها العسكري بتبريرات غير منطقية قد تجد لها
تأويلات بعيدة ومرجعيات تراثية انتقائية.
لذا فإننا نرى أن حل هذه المشكلة يجب أن يتجه باتجاهين:
الأول: يجب العمل جديا على محاصرة إرهاب الدولة وإعطاء المجتمع الدولي فرصاً أكبر في التدخل لمراقبة ومحاسبة الدول
بأجهزتها العسكرية والأمنية، وتعامل الأمم المتحدة ومجلس الأمن بجدية أكبر مع تقارير منظمات حقوق الإنسان التي ترصد
التجاوزات الخطيرة التي تقوم بها الدول تجاه مواطنيها أو تجاه المدنيين من رعايا الدول التي تحتلها.
الثاني: إن معظم الجماعات التي تبرر العمليات الموجهة نحو المدنيين أو قد توقع منهم ضحايا تجد لها في مرجعياتها التراثية
مقولات تستجيب بشكل أو بآخر لقراءات هذه الجماعات والتي تدفع باتجاه مشروعية هذا الفعل. وهذه المقولات قد لا تكون الأكثر
أهمية وتأثيراً في تلك الأوساط ولكنها الأكثر قدرة على تحقيق رغبة الجماعات في الثأر لضحاياها. إذا يقابل تلك المقولات نصوص
أكثر رصانة وأكثر فاعلية تمنع العمليات التي قد توقع ضحايا من المدنيين، بالإضافة إلى القراءات المغايرة للنصوص المعتمدة من
الجماعات المسلحة والتي قد تشكل رادعاً مهما للتخفيف من اندفاعها.
إن مجموعة من الأدوار يمكن أن تقوم بها منظمات حقوق الإنسان ربما قد تساهم في التخفيف من وطأة
ازدياد العمليات التي توقع ضحايا مدنيين وهي :
أولاً : رصد وتوثيق حالات تمادي الدول في استخدام القوة المفرطة تجاه المواطنين أو الشعوب الواقعة تحت الاحتلال،
ورفعها إلى الجهات ذات التأثير للضغط على تلك الدول ومحاسبتها.
ثانياً : عقد حلقات نقاشية وندوات ومؤتمرات بمشاركة أطراف وشخصيات تحضى بالاحترام الشعبي للبحث في أهم الإشكاليات المطروحة.
ثالثاً: إصدار كراسات توضح القراءات المغلوطة، وتسلط الضوء على النصوص المانعة لهذه العمليات.
رابعاً: إصدار بوسترات تدعو إلى وقف هذه العمليات وتبين آثارها، وتكون منطلقة في هذه الفكرة من المرجعيات التراثية.
خامساً: إنتاج مواد إذاعية وتلفزيونية لدعم مشروع حماية المدنيين .
آليات التصدي للانتهاكات المستمرة للحماية الدولية للمدنيين
الجانب النظري :
أعدت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ومنذ البواكير الأولى لعملها خطة للتحرك في ميدان توفير الحماية الأمثال للمدنيين
منطلقة في عملها من مرجعيتها الشرعية ومن نصوص الحماية الدولية واعدت دراسة مفصلة تقوم على الأسس الآتية :
1. تحديد الجهات المسؤولة عن الانتهاك : حيث أن تحديد الجهات المنتهكة يعتبر العنصر الأهم الذي يساعد في التحرك
وتوجيه الجهود نحوها سعياً لإقناعها من اجل إعمال المبادئ الإنسانية في احترام المدنيين وإبعادهم عن أي أعمال انتقامية
أو ممارسات تخل بالحماية المقررة لهذه الفئات .
2. تحديد الأسباب الحقيقية للانتهاك : حيث تشكل الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الانتهاكات جزءً مهماً من الحل وعاملاً
أساسياً ومباشراً لتحجيم نطاق الانتهاكات والتضييق على مرتكبيها . وتميز المنظمة الإسلامية ما بين الأسباب الحقيقية للانتهاكات
وما بين المبررات التي تسوقها الجهات المنتهكة والتي في الغالب ما تخالف الأسباب الحقيقية لان الجهات المنتهكة عادة ما تحاول
أن تضفي قدر من الشرعية لممارساتها وان تظهر تلك الممارسات بمظهر من يحرص على حماية المدنيين لا الاستهانة والاستخفاف بحقوقهم .
3. تحديد نوع الانتهاك : إن تحديد نوع الانتهاك وشكله ومختلف الجوانب التي ينطوي عليها يسهل في توظيف الجهود الرامية إلى التحرك للحد منه،
وبالتالي يساعد في الوصول إلى التشخيص السليم والعلاج الأمثل لتلك الانتهاكات خاصة أن معرفة نوع الحق المنتهك يساعد في إعطاء صورة واضحة
عن مقدار وحجم الانتهاكات التي تمس ذلك الحق .
4. القانون الذي تم الانتهاك بموجبه : ومن البنود الأساسية التي ترتكز عليها المنظمة الإسلامية في التعامل مع ملف الحماية القانونية للمدنيين هو تحديد
الخروقات القانونية للانتهاك من حيث هل خرق الفعل حق قانوني مكفول في القانون الدولي أم في القانون الوطني ونوع النص ومدى الزاميته ومدى
وجود التزامات قانونية يفرضها النص على الأطراف المنتهكة واليات تفعيل نصوص الحماية الدولية التي يكفلها النص القانوني المنتهك .
5. الظروف والملابسات الخاصة بكل انتهاك : وهذه الظروف توظف في خدمة المساعي القانونية التي توجه لتامين الحماية الأمثل للمدنيين ، ويساعد
فهم كل الملابسات والحيثيات التي تحيط حالات الانتهاك المعنيين في رصد الانتهاكات في توضيح الأبعاد الكاملة لتلك الانتهاكات واقتراح حلول قريبة
من الواقع كفيلة بالحد من حجم الانتهاكات المرتكبة .
6. مقدار الضرر الذي خلفه الانتهاك : وذلك لان الانتهاكات تتباين في حجمها ومقدار الأضرار التي تتركها وبالتالي تتباين وفقاً لذلك الأساليب القانونية
المتبعة في التعامل مع تلك الأضرار. وعادة ما تجري المنظمة تقييمها للانتهاك وفقاً لجم الأضرار التي تخلفها ولحجم الخرق الذي تتركه
في المنظومة القانونية لحقوق الإنسان .
7. سبل رفع الضرر والحد من أثاره : تتحرك المنظمة الإسلامية في مختلف المجالات التي تساعد الضحايا المدنيين في تجاوز أزماتهم والتخفيف
من معاناتهم وتحرص المنظمة على التعامل مع الانتهاكات بواقعية وموضوعية وتقييم وتدرس جميع الحلول وتعمل على تطويرها وصولاً إلى إصلاح
الإضرار التي تخلفها تلك الانتهاكات .
الجانب العملي :
إصدار التقارير الدورية : والتي تكشف الانتهاكات المختلفة لحقوق المدنيين في العراق فضلاً عن التقارير التي تصدر وتتصدى لحالات معينة من
الانتهاكات الجسيمة التي نالت من الحماية القانونية للمدنيين وأخلت إخلالاً جسيماً بنصوص الحماية .
1. إجراء العديد من الزيارات الميدانية : والتي تغطي في ثناياها الإبعاد الكاملة لحالات الانتهاكات المرتكبة وتتعامل مع تلك الانتهاكات
من ارض الواقع حيث لا يوجد أي مجال لنفي تلك الانتهاكات أو تغيير الحقائق أو تغييبها .
2. التدخل المباشر لتحسين الأوضاع الإنسانية لضحايا الانتهاك : وكان للمنظمة في هذا الميدان دور بارز ومهم حيث قدمت الاستشارات القانونية
وأسهمت في التدخل لدى الجهات المنتهكة وأوضحت أمامها الانتهاكات التي اقترفتها وفضحت تلك الانتهاكات في حالات عديدة وأسهمت في تحصيل
الحقوق القانونية لضحايا تلك الانتهاكات في حالات كثيرة، كما نجحت المنظمة وفي أكثر من مناسبة في التخفيف من حدة الانتهاكات ومنعت
بعضها عبر التدخل لدى الإطراف التي قد تسهم تصرفاتها في تصعيد الانتهاكات .