المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اعتمد وعرض للتوقيع و التصديق و الانضمام بقرار الجمعية العامة 2200 ( ألف ) المؤرخ في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966 تاريخ بدء النفاذ : 23 آذار / مارس 1976 ، طبقا للمادة 49
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او الاانسانية او المهينة ..
اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977 - تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 23
الديباجة
إن الأطراف السامية المتعاقدة،
إذ تذكر أن المبادئ الإنسانية التي تؤكدها المادة الثالثة المشتركة بين
اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 تشكل الأساس الذي يقوم عليه احترام
شخص الإنسان في حالات النزاع المسلح الذي لا يتسم بالطابع الدولي،
وإذ تذكر أيضا أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تكفل لشخص الإنسان
حماية أساسية،
وإذ تؤكد ضرورة تأمين حماية أفضل لضحايا هذه المنازعات المسلحة،
وإذ تذكر أنه في الحالات التي لا تشملها القوانين السارية يظل شخص الإنسان في
حمي المبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام،
قد اتفقت علي ما يلي: الباب الأول: مجال تطبيق هذا اللحق "البروتوكول"
المادة 1
1. يسري هذا اللحق "البروتوكول" الذي يطور ويكمل المادة الثالثة المشتركة بين
اتفاقيات جنيف المبرمة في 12 آب/أغسطس 1949 دون أن يعدل من الشروط الراهنة
لتطبيقها علي جميع المنازعات المسلحة التي لا تشملها المادة الأولي من اللحق
"البروتوكول" الإضافي إلي اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949، المتعلق
بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة اللحق "البروتوكول" الأول والتي تدور
علي إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة
أو جماعات نظامية مسلحة أخري وتمارس تحت قيادة مسؤولة علي جزء من إقليمه من
السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ هذا
اللحق "البروتوكول".
2. لا يسري هذا اللحق "البروتوكول" علي حالات الاضطرابات والتوتر الداخلية مثل
الشغب وأعمال العنف العرضية الندري وغيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة
التي لا تعد منازعات مسلحة.
المادة 2
1. يسري هذا اللحق "البروتوكول" علي كافة الأشخاص الذين يتأثرون بنزاع مسلح وفق
مفهوم المادة الأولي وذلك دون أي تمييز مجحف ينبني علي العنصر أو اللون أو
الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو غيرها أو الانتماء
الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر أو علي أية معايير أخري
مماثلة (ويشار إليها هنا فيما بعد "التمييز المجحف").
2. يتمتع بحماية المادتين الخامسة والسادسة عند انتهاء النزاع المسلح كافة
الأشخاص الذين قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بهذا النزاع، وكذلك كافة الذين قيدت
حريتهم بعد النزاع للأسباب ذاتها، وذلك إلي أن ينتهي مثل هذا التقييد للحرية.
المادة 3
1. لا يجوز الاحتجاج بأي من أحكام هذا اللحق "البروتوكول" بقصد المساس بسيادة
أية دولة أو بمسؤولية أية حكومة في الحفاظ بكافة الطرق المشروعة علي النظام
والقانون في الدولة أو في إعادتهما إلي ربوعها أو الدفاع عن الوحدة الوطنية
للدولة وسلامة أراضيها.
2. لا يجوز الاحتجاج بأي من أحكام هذا اللحق "البروتوكول" كمسوغ لأي سبب كان
للتدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في النزاع المسلح أو في الشؤون الداخلية أو
الخارجية للطرف السامي المتعاقد الذي يجري هذا النزاع علي إقليمه.
الباب الثاني: المعاملة الإنسانية
المادة 4
1. يكون لجميع الأشخاص الذين لا يشتركون بصورة مباشرة أو الذين يكفون عن
الاشتراك في الأعمال العدائية -سواء قيدت حريتهم أم لم تقيد- الحق في أن يحترم
أشخاصهم وشرفهم ومعتقداتهم وممارستهم لشعائرهم الدينية ويجب أن يعاملوا في جميع
الأحوال معاملة إنسانية دون أي تمييز مجحف. ويحظر الأمر بعدم إبقاء أحد علي قيد
الحياة.
2. تعد الأعمال التالية الموجهة ضد الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي
محظورة حالا واستقبالا وفي كل زمان ومكان، وذلك دون إخلال بطابع الشمول الذي
تتسم به الأحكام السابقة:
(أ) الاعتداء علي حياة الأشخاص وصحتهم وسلامتهم البدنية أو العقلية ولا سيما
القتل والمعاملة القاسية كالتعذيب أو التشويه أو أية صورة من صور العقوبات
البدنية،
(ب) الجزاءات الجنائية،
(ج) أخذ الرهائن،
(د) أعمال الإرهاب،
(هـ) انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة والمحطة من قدر
الإنسان والاغتصاب والإكراه علي الدعارة وكل ما من شأنه خدش الحياء،
(و) الرق وتجارة الرقيق بجميع صورها،
(ز) السلب والنهب،
(ح) التهديد بارتكاب أي من الأفعال المذكورة.
3. يجب توفير الرعاية والمعونة للأطفال بقدر ما يحتاجون إليه، وبصفة خاصة:
(أ) يجب أن يتلقى هؤلاء الأطفال التعليم، بما في ذلك التربية الدينية والخلقية
تحقيقا لرغبات آبائهم أو أولياء أمورهم في حالة عدم وجود آباء لهم،
(ب) تتخذ جميع الخطوات المناسبة لتسهيل جمع شمل الأسر التي تشتتت لفترة مؤقتة،
(ج) لا يجوز تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في القوات أو الجماعات المسلحة.
ولا يجوز السماح باشتراكهم في الأعمال العدائية،
(د) تظل الحماية الخاصة التي توفرها هذه المادة للأطفال دون الخامسة عشرة سارية
عليهم إذا اشتركوا في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، رغم أحكام الفقرة (ج) إذا
ألقي القبض عليهم،
(هـ) تتخذ، إذا اقتضى الأمر، الإجراءات لإجلاء الأطفال وقتيا عن المنطقة التي
تدور فيها الأعمال العدائية إلي منطقة أكثر أمنا داخل البلد علي أن يصحبهم
أشخاص مسؤولون عن سلامتهم وراحتهم، وذلك بموافقة الوالدين كلما كان ممكنا أو
بموافقة الأشخاص المسؤولين بصفة أساسية عن رعايتهم قانونا أو عرفا.
المادة 5
1. تحترم الأحكام التالية كحد أدني، فضلا علي أحكام المادة الرابعة، حيال
الأشخاص الذين حرموا حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم
محتجزين:
(أ) يعامل الجرحى والمرضى وفقا للمادة 7،
(ب) يزود الأشخاص المشار إليهم في هذه الفقرة بالطعام والشراب بالقدر ذاته الذي
يزود به السكان المدنيون المحليون وتؤمن لهم كافة الضمانات الصحية والطبية
والوقاية ضد قسوة المناخ وأخطار النزاع المسلح،
(ج) يسمح لهم بتلقي الغوث الفردي أو الجماعي،
(د) يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية وتلقي العون الروحي -ممن يتولون المهام
الدينية كالوعاظ، إذا طلب ذلك، وكان مناسبا،
(هـ) تؤمن لهم -إذا حملوا علي العمل- الاستفادة من شروط عمل وضمانات مماثلة
لتلك التي يتمتع بها السكان المدنيون المحليون.
2. يراعي في المسؤولون عن اعتقال أو احتجاز الأشخاص المشار إليهم في الفقرة
الأولي، وفي حدود قدراتهم، الأحكام التالية حيال هؤلاء الأشخاص:
(أ) تحتجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي
نساء ويستثني من ذلك رجال ونساء الأسرة الواحدة فهم يقيمون معا،
(ب) يسمح لهم بإرسال وتلقي الخطابات والبطاقات ويجوز للسلطة المختصة تحديد
عددها فيما لو رأت ضرورة لذلك،
(ج) لا يجوز أن تجاور أماكن الاعتقال والاحتجاز مناطق القتال، ويجب إجلاء
الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي عند تعرض أماكن اعتقالهم أو احتجازهم
بصفة خاصة للأخطار الناجمة عن النزاع المسلح إذا كان من الممكن إجلاؤهم في ظروف
يتوفر فيها قدر مناسب من الأمان،
(د) توفر لهم الاستفادة من الفحوص الطبية،
(هـ) يجب ألا يهدد أي عمل أو امتناع لا مبرر لهما بالصحة والسلامة البدنية أو
العقلية، ومن ثم يحظر تعريض الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة لأي إجراء طبي
لا تمليه حالتهم الصحية، ولا يتفق والقواعد الطبية المتعارف عليها والمتبعة في
الظروف الطبية المماثلة مع الأشخاص المتمتعين بحريتهم.
3. يعامل الأشخاص الذين لا تشملهم الفقرة الأولي ممن قيدت حريتهم بأية صورة
لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح معاملة إنسانية وفقا لأحكام المادة الرابعة
والفقرتين الأولي (أ) و (ج) و (د) والثانية (د)، من هذه المادة.
4. يجب، إذا ما تقرر إطلاق سراح الأشخاص الذين قيدت حريتهم، اتخاذ التدابير
اللازمة لضمان سلامتهم من جانب من قرروا ذلك.
المادة 6
1. تنطبق هذه المادة علي ما يجري من محاكمات وما يوقع من عقوبات جنائية ترتبط
بالنزاع المسلح.
2. لا يجوز إصدار أي حكم أو تنفيذ أية عقوبة حيال أي شخص تثبت إدانته في جريمة
دون محاكمة مسبقة من قبل محكمة تتوفر فيها الضمانات الأساسية للاستقلال والحيدة
وبوجه خاص:
(أ) أن تنص الإجراءات علي إخطار المتهم دون إبطاء بتفاصيل الجريمة المنسوبة
إليه وأن تكفل للمتهم سواء قبل أم أثناء محاكمته كافة حقوق ووسائل الدفاع
اللازمة،
(ب) ألا يدان أي شخص بجريمة إلا علي أساس المسؤولية الجنائية الفردية،
(ج) ألا يدان أي شخص بجريمة على أساس اقتراف الفعل أو الامتناع عنه الذي لا
يشكل وقت ارتكابه جريمة جنائية بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كما لا توقع
أية عقوبة أشد من العقوبة السارية وقت ارتكاب الجريمة. وإذا نص القانون -بعد
ارتكاب الجريمة- علي عقوبة أخف كان من حق المذنب أن يستفيد من هذا النص،
(د) أن يعتبر المتهم بريئا إلي أن تثبت إدانته وفقا للقانون،
(هـ) أن يكون لكل متهم الحق في أن يحاكم حضوريا،
(و) ألا يجبر أي شخص علي الإدلاء بشهادة علي نفسه أو علي الإقرار بأنه مذنب.
3. ينبه أي شخص يدان لدي إدانته إلي طرق الطعن القضائية وغيرها من الإجراءات
التي يحق له الالتجاء إليها وإلي المدد التي يجوز له خلالها أن يتخذها.
4. لا يجوز أن يصدر حكم بالإعدام علي الأشخاص الذين هم دون الثامنة عشرة وقت
ارتكاب الجريمة كما لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام علي أولات الأحمال أو أمهات
صغار الأطفال.
5. تسعي السلطات الحاكمة -لدي انتهاء الأعمال العدائية- لمنح العفو الشامل علي
أوسع نطاق ممكن للأشخاص الذين شاركوا في النزاع المسلح أو الذين قيدت حريتهم
لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين.
الباب الثالث: الجرحى والمرضى والمنكوبون في البحار
المادة 7
1. يجب احترام وحماية جميع الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار سواء شاركوا أم
لم يشاركوا في النزاع المسلح.
2. يجب أن يعامل هؤلاء في جميع الأحوال، معاملة إنسانية وأن يلقوا جهد الإمكان
ودون إبطاء الرعاية والعناية الطبية التي تقتضيها حالتهم، ويجب عدم التمييز
بينهم لأي اعتبار سوي الاعتبارات الطبية.
المادة 8
تتخذ كافة الإجراءات الممكنة دون إبطاء، خاصة بعد أي اشتباك، للبحث عن الجرحى
والمرضي والمنكوبين في البحار وتجميعهم، كلما سمحت الظروف بذلك، مع حمايتهم من
السلب والنهب وسوء المعاملة وتأمين الرعاية الكافية لهم، والبحث عن الموتى
والحيولة دون انتهاك حرماتهم وأداء المراسم الأخيرة لهم بطريقة كريمة.
المادة 9
1. يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية، ومنحهم
كافة المساعدات الممكنة لأداء واجباتهم. ولا يجوز إرغامهم علي القيام بأعمال
تتعارض مع مهمتهم الإنسانية.
2. لا يجوز مطالبة أفراد الخدمات الطبية بإيثار أي شخص بالأولوية في أدائهم
لواجباتهم إلا إذا تم ذلك علي أسس طبية.
المادة 10
1. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص لقيامه بنشاط ذي صفة
طبية يتفق مع شرف المهنة بغض النظر عن الشخص المستفيد من هذا النشاط.
2. لا يجوز إرغام الأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية علي إتيان تصرفات أو
القيام بأعمال تتنافى وشرف المهنة الطبية، أو غير ذلك من القواعد التي تستهدف
صالح الجرحى والمرضي، أو أحكام هذا اللحق "البروتوكول" أو منعهم من القيام
بتصرفات تمليها هذه القواعد والأحكام.
3. تحترم الالتزامات المهنية للأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية فيما
يتعلق بالمعلومات التي قد يحصلون عليها بشأن الجرحى والمرضي المشمولين
برعايتهم، وذلك مع التقيد بأحكام القانون الوطني.
4. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص يمارس نشاطا ذا صفة
طبية لرفضه أو تقصيره في إعطاء معلومات تتعلق بالجرحى والمرضي الذين كانوا أو
لا يزالون مشمولين برعايته، وذلك مع التقيد بأحكام القانون الوطني.
المادة 11
1. يجب دوما احترام وحماية ووسائط النقل الطبي، وألا تكون محلا للهجوم.
2. لا تتوقف الحماية علي وحدات ووسائط النقل الطبي، ما لم تستخدم في خارج نطاق
مهمتها الإنسانية في ارتكاب أعمال عدائية. ولا يجوز مع ذلك أن تتوقف الحماية
إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه، كلما كان ذلك ملائما، مدة معقولة ثم يبقي ذلك
الإنذار بلا استجابة.
المادة 12
يجب علي أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية والوحدات ووسائط النقل
الطبي، بتوجيه من السلطة المختصة المعنية، إبراز العلامة المميزة للصليب الأحمر
أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء ووضعها علي وسائط
النقل الطبي ويجب احترام هذه العلامة في جميع الأحوال وعدم إساءة استعمالها.
الباب الرابع: السكان المدنيون
المادة 13
1. يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة من الأخطار الناجمة عن
العمليات العسكرية ويجب لإضفاء فاعلية علي هذه الحماية مراعاة القواعد التالية
دوما.
2. لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا ولا الأشخاص المدنيون محلا
للهجوم وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلي بث الذعر بين السكان
المدنيين.
3. يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا الباب، ما لم يقوموا بدور
مباشر في الأعمال العدائية وعلي مدي الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.
المادة 14
يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، ومن ثم يحظر، توصلا لذلك، مهاجمة
أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غني عنها لبقاء السكان
المدنيين علي قيد الحياة ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي
تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري.
المادة 15
لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوي خطرة، ألا وهي السدود
والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية محلا للهجوم حتى ولو كانت
أهدافا عسكرية، إذا كان من شأن هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطرة ترتب
خسائر فادحة بين السكان المدنيين.
المادة 16
يحظر ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية
وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب، واستخدامها في دعم
المجهود الحربي، وذلك دون الإخلال باتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الأعيان
الثقافية في حالة النزاع المسلح والمعقود في 14 أيار/مايو 1954.
المادة 17
1. لا يجوز الأمر بترحيل السكان المدنيين، لأسباب تتصل بالنزاع. ما لم يتطلب
ذلك أمن الأشخاص المدنيين المعنيين أو أسباب عسكرية ملحة. وإذا ما اقتضت الظروف
إجراء مثل هذا الترحيل، يجب اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لاستقبال السكان
المدنيين في ظروف مرضية من حيث المأوي والأوضاع الصحية الوقائية والعلاجية
والسلامة والتغذية.
2. لا يجوز إرغام الأفراد المدنيين علي النزوح عن أراضيهم لأسباب تتصل بالنزاع.
المادة 18
1. يجوز لجمعيات الغوث الكائنة في إقليم الطرف السامي المتعاقد مثل جمعيات
الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين، أن تعرض خدماتها لأداء
مهامها المتعارف عليها فيما يتعلق بضحايا النزاع المسلح. ويمكن للسكان
المدنيين، ولو بناء علي مبادرتهم الخاصة، أن يعرضوا القيام بتجميع الجرحى
والمرضي والمنكوبين في البحار ورعايتهم.
2. تبذل أعمال الغوث ذات الطابع الإنساني والحيادي البحت وغير القائمة علي أي
تميز مجحف، لصالح السكان المدنيين بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني، وذلك
حين يعاني السكان المدنيون من الحرمان الشديد بسبب نقص المدد الجوهري لبقائهم
كالأغذية والمواد الطبية.
الباب الخامس: أحكام ختامية
المادة 19
ينشر هذا اللحق "البروتوكول" علي أوسع نطاق ممكن.
المادة 20
يعرض هذا اللحق "البروتوكول" للتوقيع عليه من قبل الأطراف في الاتفاقيات بعد
ستة أشهر من التوقيع علي الوثيقة الختامية ويظل معروضا للتوقيع طوال فترة اثني
عشر شهرا.
المادة 21
يتم التصديق علي هذا اللحق "البروتوكول" في أسرع وقت ممكن، وتودع وثائق التصديق
لدي المجلس الاتحادي السويسري، أمانة الإيداع الخاصة بالاتفاقيات.
المادة 22
يكون هذا اللحق "البروتوكول" مفتوحا للانضمام إليه من قبل أي طرف في الاتفاقيات
لم يكن قد وقع عليه، وتودع وثائق الانضمام لدي أمانة الإيداع.
المادة 23
1. يبدأ سريان هذا اللحق "البروتوكول" بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع وثيقتين من
وثائق التصديق أو الانضمام.
2. يبدأ سريان اللحق "البروتوكول" بالنسبة لأي طرف في الاتفاقيات يصدق عليه أو
ينضم إليه لاحقا علي ذلك، بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع ذلك الطرف لوثيقة تصديقه
أو انضمامه.
المادة 24
1. يجوز لأي طرف سام متعاقد أن يقترح إجراء تعديلات علي هذا اللحق
"البروتوكول". ويبلغ نص أي تعديل مقترح إلي أمانة الإيداع التي تقرر بعد
التشاور مع كافة الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ما
إذا كان ينبغي عقد مؤتمر للنظر في التعديل المقترح.
2. تدعو أمانة الإيداع كافة الأطراف السامية المتعاقدة إلي ذلك المؤتمر وكذلك
الأطراف في الاتفاقيات سواء كانت موقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" أم لم تكن
موقعة عليه.
المادة 25
1. إذا ما تحلل أحد الأطراف السامية المتعاقدة من الالتزام بهذا اللحق
"البروتوكول" فلا يسري هذا التحلل من الالتزام إلا بعد مضي ستة أشهر علي استلام
وثيقة تتضمنه. ومع ذلك إذا ما كان الطرف المتحلل من التزامه مشتركا عندا انقضاء
هذه الأشهر الستة في الوضع المشار إليه في المادة الأولي، فلا يصبح التحلل من
الالتزام نافذا قبل نهاية النزاع المسلح. بيد أن الأشخاص الذين حرموا من حريتهم
أو قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع، يستمرون في الاستفادة بأحكام هذا اللحق
"البروتوكول" حتى يتم إخلاء سبيلهم نهائيا.
2. يبلغ التحلل من الالتزام تحريريا إلي أمانة الإيداع وتتولى الأمانة إبلاغه
إلي جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
المادة
26
تتولى أمانة الإيداع إبلاغ الأطراف السامية المتعاقدة وكذلك الأطراف في
الاتفاقيات الموقعة وغير الموقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" بما يلي:
(أ) التواقيع التي تذيل هذا اللحق "البروتوكول" وإيداع وثائق التصديق والانضمام
طبقا للمادتين 21 و 22،
(ب) تاريخ سريان هذا اللحق "البروتوكول" طبقا للمادة 23،
(ج) الاتصالات والبيانات التي تتلقاها طبقا للمادة 24.
المادة 27
1. ترسل أمانة الإيداع هذا اللحق "البروتوكول" بعد دخوله حيز التطبيق إلي
الأمانة العامة للأمم المتحدة بغية التسجيل والنشر طبقا للمادة 102 من ميثاق
الأمم المتحدة.
2. تبلغ أيضا أمانة الإيداع الأمانة العامة للأمم المتحدة علي كل تصديق وانضمام
قد تتلقاه بشأن هذا اللحق "البروتوكول".
المادة 28
يودع أصل هذا اللحق "البروتوكول" لدي أمانة الإيداع التي تتولى إرسال صور رسمية
معتمدة منه إلي جميع الأطراف في الاتفاقيات. وتتساوى نصوصه الأسبانية
والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في حجيتها.
إن
الجمعية العامة،إذ
تذكر أن شعوب العالم قد أعلنت في ميثاق الأمم المتحدة عن عقدها العزم علي أن
تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي
حقوق الرجال والنساء وحقوق الأمم كبيرة وصغيرة، وعلي أن تعزز التقدم الاجتماعي
وتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح،
وإذ تدرك ضرورة إيجاد ظروف تتيح الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية
علي أساس احترام مبادئ تساوي جميع الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير مصيرها،
والاحترام والمراعاة العامين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون
تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تدرك التوق الشديد إلي الحرية لدي كافة الشعوب التابعة، والدور الحاسم الذي
تقوم به هذه الشعوب لنيل استقلالها،
ولما كانت علي بينة من تفاقم المنازعات الناجمة عن إنكار الحرية علي تلك الشعوب
أو إقامة العقبات في طريقها مما يشكل تهديدا خطيرا للسلم العالمي،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار ما للأمم المتحدة من دور هام في مساعدة الحركة الهادفة
إلي الاستقلال في الأقاليم المشمولة بالوصاية والأقاليم غير المتمتعة بالحكم
الذاتي،
وإذ تدرك أن شعوب العالم تحدوها رغبة قوية في إنهاء الاستعمار بجميع مظاهره،
وإذ تري عن اقتناع أن استمرار قيام الاستعمار يعيق إنماء التعاون الاقتصادي
الدولي، ويحول دون الإنماء الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للشعوب التابعة،
ويناقض مثل السلام العالمي الذي تطمح إليه الأمم المتحدة،
وإذ تؤكد أن للشعوب، تحقيقا لغاياتها الخاصة، التصرف بحرية في ثرواتها ومواردها
الطبيعية دون الإخلال بأية التزامات ناشئة عن التعاون الاقتصادي الدولي القائم
علي مبدأ المنفعة المتبادلة، وعن القانون الدولي،
وإذ تعتقد أنه لا يمكن مقاومة عملية التحرر وقلبها، وأنه يتحتم، اجتنابا لأزمات
خطيرة، وضع حد للاستعمار ولجميع أساليب الفصل والتمييز المقترنة به،
وإذ ترحب بنيل عدد كبير من الأقاليم التابعة الحرية والاستقلال في السنوات
الأخيرة، وتدرك الاتجاهات المتزايدة القوة نحو الحرية في الأقاليم التي لم تنل
بعد استقلالها،
وإذ تؤمن بأن لجميع الشعوب حقا ثابتا في الحرية التامة وفي ممارسة سيادتها وفي
سلامة ترابها الوطني،
وتعلن رسميا ضرورة القيام، سريعا ودون أية شرط، بوضع حد للاستعمار بجميع صوره
ومظاهره، ولهذا الغرض،
تعلن ما يلي:
1. إن إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله يشكل إنكارا لحقوق
الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعيق قضية السلم والتعاون
العالميين،
2. لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية
مركزها السياسي وتسعي بحرية إلي تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي،
3. لا يجوز أبدا أن يتخذ نقص الاستعداد في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو
الاجتماعي أو التعليمي ذريعة لتأخير الاستقلال،
4. يوضع حد لجميع أنواع الأعمال المسلحة أو التدابير القمعية، الموجهة ضد
الشعوب التابعة، لتمكينها من الممارسة الحرة والسلمية لحقها في الاستقلال
التام، وتحترم سلامة ترابها الوطني،
5. يصار فورا إلي اتخاذ التدابير اللازمة، في الأقاليم المشمولة بالوصاية أو
الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، أو جميع الأقاليم الأخرى التي لم تنل بعد
استقلالها، لنقل جميع السلطات إلي شعوب تلك الأقاليم، دون أية شروط أو تحفظات،
ووفقا لإرادتها ورغبتها المعرب عنهما بحرية، دون تمييز بسبب العرق أو المعتقد
أو اللون، لتمكينها من التمتع بالاستقلال والحرية التامين،
6. كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة القومية والسلامة
الإقليمية لبلد ما تكون متنافية ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
7. تلتزم جميع الدول بأمانة ودقة أحكام ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي
لحقوق الإنسان وهذا الإعلان علي أساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية
لجميع الدول، واحترام حقوق السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الشعوب.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك،
1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1,
Part 1،
ص 75.
إذ ترى أن الاعتراف بالحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف، لجميع أعضاء الأسرة
البشرية هو،وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة،أساس الحرية والعدل
والسلم في العالم،
وإذ تدرك ان هذه الحقوق تستمد من الكرامة المتأصلة للإنسان،
وإذ تضع في اعتبارها الواجب الذي يقع على عاتق الدول بمقتضى الميثاق،وبخاصة
بموجب المادة 55 منه،بتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية،ومراعاتها
على مستوى العالم، ومراعاة منها المادة 5 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان
والمادة 7 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكلتاهما تنص على
عدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو
المهينة ، ومراعاة منها ايضا لاعلان حماية جميع الاشخاص من التعرض للتعذيب
وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ،الذي
اعتمدته الجمعية العامة في 9 كانون الاول/ ديسمبر 1975،
ورغبة منها في زيادة فعالية النضال ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو
العقوبة القاسية أو اللاإنسانية في العالم قاطبة،
اتفقت على ما يلى:
الجزء
الاول
المادة 1
1- لأغراض هذه الاتفاقية،يقصد 'بالتعذيب ' أى عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد
،جسديا كان أم عقليا،يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص،أو من شخص
ثالث،على معلومات أو على اعتراف ،أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في انه
ارتكبه ،هو أو شخص ثالث أوتخويفه أو ارغامه هو أو أى شخص ثالث - أو عندما يلحق
مثل هذا الألم أو العذاب لأى سبب يقوم على التمييز ايا كان نوعه،أو يحرض عليه
أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن
ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو
الذي يكون نتيجة عرضية لها.
2- لا تخل هذه المادة باى صك دولى أو تشريع وطنى يتضمن أو يمكن أن يتضمن أحكاما
ذات تطبيق أشمل.
المادة 2
1- تتخذ كل دولة طرف اجراءات تشريعية أو ادارية أو قضائية فعالة أو أية اجراءات
أخرى لمنع أعمال التعذيب في أى اقليم يخضع لاختصاصها القضائى.
2- لا يجوز التذرع باية ظروف استثنائية ايا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة
حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلى أو اية حالة من حالات الطوارئ
العامة الاخرى كمبرر للتعذيب.
3- لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة
كمبرر للتعذيب.
المادة 3
1- لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أى شخص أو تعيده("ان ترده") أو أن تسلمه إلى
دولة أخرى، اذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر
التعرض للتعذيب.
2- تراعى السلطات المختصة لتحديد ما اذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع
الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك ، في حالة الانطباق ، وجود نمط ثابت من
الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية.
المادة41-
تضمن كل دولة طرف ان تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائى،
وينطبق الأمر ذاته على قيام أى شخص بأيه محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأى
عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب.
2- تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تاخذ في
الاعتبار طبيعتها الخطيرة.
المادة 51-
تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من الجراءات لاقامة ولايتها القضائية على الجرائم
المشار إليها في المادة 4 في الحالات التالية:
(أ ) عند ارتكاب هذه الجرائم في أى اقليم يخضع لولايتها القضائية أو على ظهر
سفينة أو على متن طائرة مسجلة في تلك الدول.
(ب ) عندما يمون مرتكب الجريمة من مواطنى تلك الدولة .
(ج) عندما يكون المجنى عليه من مواطنى تلك الدولة ،إذا اعتبرت تلك الدولة ذلك
مناسبا.
2- تتخذ كل دولة طرف بالمثل ما يلزم من الاجراءات لإقامة ولايتها القضائية على
هذه الجرائم في الحالات التي يكون فيها مرتكب الجريمة المزعوم موجودا في أى
اقليم يخضع لولاياتها القضائية ولا تقوم بتسليمة عملا بالمادة 8 إلى اية دولة
من الدول التي ورد ذكرها في الفقرة أ من هذه المادة.
3- لا تستثنى هذه الاتفاقية أى ولاية قضائية جنائية تمارس وفقا للقانون الداخلى.
المادة 61-
تقوم أية دولة طرف، لدى اقتناعها، بعد دراسة المعلومات المتوفرة لها، بأن
الظروف تبرر احتجاز شخص موجود في اراضيها يدعى أنه اقترف جرمامشار اليه في
المادة 4 باحتجازه او تتخذ أية اجراءات قانونية أخرى لضمان وجود فيها . ويكون
الاحتجاز والاجراءات القانونية الاخرى مطابقة لما ينص عليه قانون تلك الدولة
على ألا يستمر احتجاز الشخص الا للمدة اللازمة للتمكن من اقامة أى دعوى جنائية
أو من اتخاذ أى اجراءات لتسليمه.
2- تقوم هذه الدولة فورا باجراء التحقيق الاولى فيما يتعلق بالوقائع .
3- تتم مساعدة أى شخص محتجز وفقا للفقرة 1 من المادة على الاتصال فورا باقرب
مختص للدولة التي هو من مواطنيها ، أو بممثل الدولة التي يقيم فيها عادة أن كان
بلا جنسية.
4- لدى قيام دولة ما، عملا بهذه المادة،باحتجاز شخص ما،تخطر على الفور الدول
المشار إليها في الفقرة أ من المادة 5،باحتجاز هذا الشخص وبالظروف التي تبرر
اعتقاله ،وعلى الدولة التي تجرى التحقيق الاولى الذي تتوخاه الفقرة 2 من هذه
المادة ان ترفع فورا ما توصلت اليه من النتائج إلى الدول المذكورة مع الافصاح
عما اذا كان في نيتها ممارسة ولايتها القضائية .
المادة 71-
تقوم الدولة الطرف التي يوجد في الاقليم الخاضع لولايتها القضائية شخص يدعى
ارتكابه لأى من الجرائم المنصوص عليها في المادة 4 في الحالات التي تتوخاها
المادة 5، بعرض القضية على سلطاتها المختصة بقصد تقديم الشخص للمحاكمة ،إذا لم
تقم بتسليمه .
2- تتخذ هذه السلطات قرارها بنفس الاسلوب الذي تتبعه في حالة ارتكاب أية جريمة
عادية ذات طبيعة خطيرة بموجب قانون تلك الدولة ،وفي حالات المشار اليها في
الفقرة 2 من المادة 5 ينبغى ألا تكون معايير الأدلة المطلوبة للمقاضاة والادانة
بأى حال من الاحوال أقل صرامة من تلك التي تنطبق في الحالات المشار اليها في
الفقرة 1 من المادة 5.
3- تكفل المعاملة العادلة في جميع مراحل الاجراءات القانونية لأي شخص تتخذ ضده
تلك الاجراءات فيما يتعلق باي من الجرائم المشار اليها في المادة 4 .
المادة 81-
تعتبر الجرائم المشار اليها في المادة 4 جرائم قابلة لتسليم مرتكبيها في أية
معاهدة لتسليم المجرمين تكون قائمة بين الدول الاطراف. وتتعهد الدول الاطراف
بادراج هذه الجرائم كجرائم قابلة لتسليم مرتكبيها في كل معاهدة تسليم تبرم
بينها.
2- اذا تسلمت دولة طرف طلبا للتسليم من دولة لا تربطها بها معاهدة لتسليم
المجرمين، وكانت الدولة الاولى تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة لتسليم
المجرمين، يجوز لهذه الدولة اعتبار هذه الاتفاقية اساسا قانونيا للتسليم فيما
يختص بمثل هذه الجرائم. ويخضع التسليم للشروط الاخرى المنصوص عليها في قانون
الدولة التي يقدم اليها طلب التسليم.
3- تعترف الدول الاطراف التي لا تجعل التسليم مرهونا بوجود معاهدة بان هذه
الجرائم قابلة لتسليم مرتكبيها فيما بينها طبقا للشروط المنصوص عليها في قانون
الدولة التي يقدم اليها طلب التسليم.
4- وتتم معاملة هذه الجرائم ، لأغراض التسليم بين الدول الاطراف، كما لو أنها
اقترفت لافي المكان الذي حدثت فيه فحسب، بل ايضا في أراضى الدول المطالبة
باقامة ولايتها القضائية طبقا للفقرة 1 من المادة 5.
المادة 91-
على كل دولة طرف ان تقدم الدول الاطراف الاخرىا أكبر قدر من المساعدة فيما
يتعلق بالاجراءات الجنائية المتخذة بشان أى من الجرائم المشار اليها في المادة
4،بما في ذلك توفير جميع الأدلة الموجودة في حوزتها واللازمة للاجراءات.
2- تنفيذ الدول الأطراف التزاماتها بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة وفقا لما قد
يوجد بينها من معاهدات لتبادل المساعدة القضائية.
المادة
101- تضمن كل دولة إدراج التعليم والاعلام فيما يتعلق بحظر التعذيب على الوجه
الكامل في برامج تدريب الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين سواء أكانوا من
المدنيين أو العسكريين ، والعاملين في ميدان الطب ، والموظفين العموميين أو
غيرهم ممن تكون لهم علاقة باحتجاز أى فرد معرض لأى شكل من أشكال التوقيف أو
اعتقال أو سجن أو باستجواب هذا الفرد أو معاملته.
2- تضمن كل دولة طرف إدراج هذا الحظر في القوانين والتعليمات التي يتم إصدارها
فيما يختص بواجبات ووظائف مثل هؤلاء الاشخاص.
المادة 11تبقى كل دولة قيد الاستعراض المنظم قواعد الاستجواب،وتعليماته وأساليبه وممارساته، وكذلك الترتيبات المتعلقة بحجز ومعاملة الاشخاص الذين تعرضوا لأى شكل من اشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن في أى اقليم يخضع لولايتها القضائية، وذلك بقصد منع حدوث أى حالات تعذيب.
المادة 12تضمن كل دولة طرف قيام سلطاتها المختصة باجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وجدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بان عملا من أعمال التعذيب قد ارتكب في أى من الاقاليم الخاضعة لولايتها القضائية.
المادة 13تضمن كل دولة طرف لأى فرد يدعى بأنه قد تعرض للتعذيب في أى اقليم يخضع لولايتها القضائية، الحق في أن يرفع شكوى إلى سلطاتها المختصة وفي تنظر هذه السلطات في حالته على وجه السرعة وبنزاهة. وينبغى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حماية مقدم الشكوى والشهود من كافة أنواع المعاملة السيئة أو التخويف نتيجة لشكواه أو لأى أدلة تقدم.
المادة141-
تضمن كل دولة طرف، في نظامها القانونى،إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب
وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله
على أكمل وجه ممكن،وفي حالة وفاة المعتدى عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب
،يكون للأشخاص الذين يعولهم الحق في التعويض.
2- ليس في هذه المادة ما يمس أى حق للمعتدى عليه أو لغيره من الاشخاص فيما قد
يوجد من تعويض بمقتضى القانون الوطنى.
المادة 15تضمن كل دولة طرف عدم الإستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب كدليل في أية إجراءات، إلا اذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الاقوال.
المادة
161- تتعهد كل دولة طرف بان تمنع،في أى اقليم يخضع لولايتها القضائية حدوث أى
أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
التي لا تصل إلى حد التعذيب كما حددته المادة 1، عندما يرتكب موظف عمومى أو شخص
آخر يتصرف بصفة رسمية هذه الاعمال أو يحرص على ارتكابها، أو عندما تتم بموافقة
أو بسكوته عليها. تنطبق بوجه خاص الالتزمات الواردة في المواد 10،11،12،13 وذلك
بالاستعاضة عن الاشارة إلى التعذيب بالاشارة إلى غيره من ضروب المعاملة أو
العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .
2- لاتخل أحكام هذه الاتفاقية باحكام أى صك دولى آخر أو قانون وطنى يحظر
المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو يتصل بتسليم
المجرمين أو طردهم.
الجزء
الثانى
المادة 171- تنشأ لجنة لمناهضة التعذيب (يشار إليها فيما بعد باسم اللجنة
)وتضطلع بالمهام المنصوص عليها فيما بعد . وتتالف اللجنة من عشرة جبراء على
مستوى أخلاقى عال ومشهود لهم بالكفاءة في ميدان حقوق الإنسان، يعملون في اللجنة
بصفتهم الشخصية. وتقوم الدول الاطراف بانتخابهم مع مراعاة التوزيع الجغرافي
العادل وفائدة اشتراك بعض الاشخاص من ذوى الخبرة القانونية.
2- ينتخب أعضاء اللجنة بطريق الاقتراع السرى من قائمة بأشخاص ترشحهم الدول
الأطراف،ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحد من مواطينها . وتضع الدول الأطراف في
اعتبارها فائدة ترشيح أشخاص يكونون أيضا أعضاء في اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
المنشأة بمقتضى العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولديهم الاستعداد
للعمل في لجنة مناهضة التعذيب.
3- يجرى انتخاب أعضاء اللجنة في أجتماعات الدول الأطراف التي يدعو إلى عقدها
مرة كل سنتين الامين العام للامم المتحدة. وفي تلك الاجتماعات التي ينبغى أن
يتكون نصابها القانونى من ثلثى الدول الأطراف ويكون الأشخاص المنتخبون لعضوية
اللجنة هم الحائزون على أكبر عدد من الاصوات وعلى الأغلبية المطلقة لأصوات
ممثلى الدول الأطراف الحاضرين المصوتين.
4- يجرى الانتخاب الأول في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذ هذه
الاتفاقية .ويقوم الامين العام للامم المتحدة ،قبل موعد كل انتخاب باربعة أشهر
على الأقل ،بتوجيه رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحها في
غضون ثلاثة أشهر. ويقوم الامين العام باعداد قائمة باسماء جميع المرشحين على
هذا النحو مرتبة ترتيبا أبجديا،مع بيان الدول الأطراف التي رشحتهم ، ويقدم هذه
القائمة إلى الدول الأطراف.
5- ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات، ويكونون مؤهلين لإعادة إنتخابهم
في حالة ترشيحهم مرة أخرى،غير أن مدة عضوية خمسة من الأعضاء الذين يتم انتخابهم
في المرة الأولى تنتهى بعد سنتين،ويقوم رئيس الإجتماع المشار اليه في الفقرة 3
من هذه المادة بعد الانتخاب الأول مباشرة،باختبار أسماء هؤلاء الأعضاء الخمسة
بطريق القرعة.
6- في حالة وفاة أحد أعضاء اللجنة أو استقالية أو عجزه لأى سبب آخر عن أداء
مهامه المتعلقة باللجنة تقوم الدولة التي رشحته بتعيين خبير أخر من مواطنيها
للعمل في اللجنة للفترة المتبقية من مدة عضوية شريطة الحصول على موافقة أغلبية
الدول الأطراف وتعتبر الموافقة قد تمت ما لم تكن اجابة نصف عدد الدول الأطراف
أو أكثر على ذلك بالنفي وذلك في غضون سته أسابيع بعد قيام الأمين العام للامم
المتحدة بابلاغها بالتعين المقترح.
7- تتحمل الدول الأطراف نفقات أعضاء اللجنة أثناء أدائهم لمهام المتعلقة
باللجنة.
المادة
181- تتنخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين. ويجوز اعادة انتخابهم.
2- تضع اللجنة نظامها الداخلى على ان ينص،في جملة أمور على ما يلى:
( أ )يكتمل النصاب القانونى بحضور ستة أعضاء.
(ب)تتخذ مقررات اللجنة باغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين.
3-يقوم الأمين العام للامم المتحدة بتوفير ما يلزم من الموظفين والتسهيلات
لأداء اللجنة مهامها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو فعال.
4-يقوم الأمين العام اللامم المتحدة بالدعوة إلى عقد الاجتماع الأول للجنة.
وبعد عقد اجتماعها الأول، تجتمع اللجنة في المواعيد التي ينص عليها نظامها
الداخلى.
5- تكون الدول الأطراف مسؤولة عما يتم تحمله من نفقات فيما يتعلق بعقد اجتماعات
الدول الاطراف واللجنة بما في ذلك رد أي نفقات إلى الامم المتحدة مثل تكلفة
الموظفين والتسهيلات التي تكون الامم المتحدة قد تحملتها وفقا للفقرة3 من هذه
المادة .
المادة
191- تقدم الدول الأطراف إلى اللجنة،عن طريق الأمين العام للامم المتحدة،تقارير
عن التدابير التي اتخذتها تنفيذا لتعهداتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وذلك في غضون
سنة واحدة بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة الطرف المعنية. وتقدم
الدول الأطراف بعد ذلك تقارير تكميلية مرة كل أربع سنوات عن أية تدابير جديدة
تم اتخاذها، وغير ذلك من التقارير التي قد تطلبها اللجنة.
2- يحيل الأمين العام للأمم المتحدة التقارير إلى جميع الدول الأطراف.
3- تنظر اللجنة في كل تقرير،ولها ان تبدى كافة التعليقات العامة التي قد تراها
مناسبة وان ترسلها إلى الدولة الطرف المعنية . وللدولة الطرف ان ترد على اللجنة
بما ترتئيه من ملاحظات .
4- وللجنة ان تقرر،كما يتراءى لها، أن تدرج في تقريرها السنوى الذي تعده وفقا
للمادة 24 أية ملاحظات تكون أبدتها وفقا للفقرة 3 من هذه المادة،إلى جانب
الملاحظات الواردة اليها من الدولة الطرف المعنية بشان هذه الملاحظات ولللجنة
أيضا أيا أن ترفق صورة من التقرير المقدم بموجب الفقرة 1 من هذه المادة،اذا
طلبت ذلك الدولة الطرف المعنية.
المادة
201- إذا تقلت اللجنة معلومات موثوقا بها يبدو لها أنها تتضمن دلائل لها أساس
قوى تشير إلى أن تعذيبها يمارس على نحو منظم في اراضى دولة طرف. تدعو اللجنة
الدولة الطرف المعنية إلى التعاون في دراسة هذه المعلومات،وتحقيقا لهذه الغاية
إلى تقديم ملاحظات بصدد تلك المعلومات.
2- وللجنة بعد ان تأخذ في اعتبارها أية ملاحظات تكون قد قدمتها الدولة الطرف
المعنيةوأية معلومات ذات صلة متاحة لها،أن تعين،إذا قررت أن هنالك ما يبرر
ذلك،عضوا أو أكثر من أعضائها لإجراء تحقيق سرى وتقديم تقرير بهذا الشأن إلى
اللجنة بصورة مستعجلة.
3- وفي حالة اجراء تحقيق بمقتضى الفقرة 2 من هذه المادة،تلتمس اللجنة تعاون
الدول الطرف المعنية. وقد يشمل التحقيق،بالاتفاق مع الدولة الطرف،القيام بزيارة
أراضى الدولة المعنية.
4- وعلى اللجنة ،بعد فحص النتائج التي يتوصل اليها عضوها أو أعضاؤها وفقا
للفقرة 2 من هذه المادة ان تحيل إلى الدولة الطرف المعنية هذه النتائج مع أى
تعليقات واقتراحات قد تبدو ملائمة بسبب الوضع القائم.
5- تكون جميع اجراءات اللجنة المشار اليها في الفقرات 1إلى 4 من هذه المادة
سرية،وفي جميع مراحل الإجراءات يلتمس تعاون الدولة الطرف… ويجوز للجنة وبعد
استكمال هذه الأجراءات المتعلقة بأى تحقيق يتم وفقا للفقرة 2 ، أن تقرر بعد
اجراء مشاورات مع الدولة الطرف المعنية ادراج بيان موجز بنتائج الأجراءات في
تقريرها السنوى المعد وفقا للمادة24.
المادة
211- لأية دولة طرف في هذه الاتفاقية ان تعلن،في أى وقت،بموجب هذه المادة،أنها
تعترف بأختصاص اللجنة في أن تتسلم بلاغات تفيد أن دولة طرفا تدعى بأن دولة طرفا
آخرى لا تفي بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية في أن تنظر في تلك البلاغات .و
يجوز أن تسلم البلاغات والنظر فيها وفقا للأجراءات المبينة في هذه المادة،إلا
في حالة تقديمها من دولة طرف أعلنت اعترافها باختصاص اللجنة فيما يتعلق بها
نفسها، ولا يجوز للجنة أن تتناول، بموجب هذه المادة ، أي بلاغ اذا كان يتعلق
بدولة طرف لم يقم بإصدار مثل هذا الاعلان ، ويتم تناول البلاغات الواردة بموجب
هذه المادة،وفقا للأجراءات التالية.
(أ ) يجوز لأى دولة طرف، إذا رات أن دولة طرفا أخرى لا تقوم بتنفيذ أحكام
الاتفاقية الحالية، ان تلفت نظر تلك الدولة الطرف لهذا الأمر برسالة خطية وعلى
الدولة الطرف التي تتسلم الرسالة أن تقدم إلى الدولة الطرف التي بعثت اليها بها
في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ تسلمها الرسالو،وتفسيرا أوأى بيان خطى يوضح فيه
الأمر ويتضمن،بقدر ما هو ممكن وملائم،إشارة إلى الإجراءات ووسائل الإنتصاف
المحلية التي اتخذت أو ينتظر اتخاذها أو التي بالنسبة لهذا الأمر.
(ب) في حالة عدم تسوية الأمر بما يرضى كلا من الدولتين الطرفين المعنيتين في
غضون ستة أشهر من تاريخ ورود الرسالة الأولى إلى الدولة المتسلمة يحق لأى من
الدولتين ان تحيل الأمر إلى اللجنة بواسطة إخطار توجهه إلى اللجنة وإلى الدولة
الاخرى.
(ج)لاتتناول اللجنة اى مسألة تحال اليها بمقتضى هذه المادة الا بعد ان تتأكد من
أنه تم الالتجاء إلى جميع وسائل الانتصاف المحلية المتوفرة بالنسبة لهذا الأمر
واستنفادها، وفقا لمبادئ القانون الدولى المعترف بها عموما،ولا تسرى هذه
القاعدة في حالة اطالة مدة تطبيق وسائل الانتصاف بصورةغير معقولة أو في حالة
عدم احتمال انصاف الشخص الذي وقع ضحية لآنتهاك هذه الاتفاقية على نحو فعال .
(د) تعقد اللجنة اجتماعا مغلقة عند قيامها بدراسة البلاغات المقدمة لها بموجب
هذه المادة.
(هـ) مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ج)، تتيح اللجنة مساعيها الحميدة للدول
الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى حل ودى للمسألة على أساس احترام الالتزامات
المنصوص عليها في هذه الاتفاقية .وتحقيقا لهذا الغرض،ويجوز للجنة ان تنشئ ،عند
الاقتضاء،لجنة مخصصة للتوفيق.
(و) يجوز للجنة ان تطلب إلى الدول الأطراف المعنية،المشار اليها في الفقرة
الفرعية (ب) أن تزودها بأية معلومات ذات صلة في اية مسألة محالة اليها بمقتضى
هذه المادة. (ز) يحق للدول الأطراف المعنية، المشار اليها في الفقرة الفرعية
(ب)،ان تكون ممثلة أثناء نظر اللجنة في المسألة وان تقدم مذكرات شفوية أو
كتابيةأو كليهما.
(ح) تقدم اللجنة تقريرا، خلال اثنى عشر شهرا من تاريخ استلام الاخطار المنصوص
عليه في الفقرة الفرعية(ب).
"1"في حالة التوصل إلى حل في اطار واردة في الفقرة الفرعية (هـ) ،تقتصر اللجنة
تقريرها على بيان موجز بالوقائع والحل الذي تم التوصيل إليه.
"2" في حالة عدم التوصل إلى حل في اطار أحكام واردة في الفقرة الفرعية (ج)،تقصر
اللجنة تقريرها على بيان موجز بالوقائع على ان ترفق به المذكرات الخطية ومحضرا
بالمذكرات الشفوية التي أعدتها الدول الأطراف المعنية.
ويبلغ التقرير في كل مسألة الدول الأطراف المعنية.
2- تصبح احكام هذه المادة نافذة المفعول اذا أصدرت خمس من الدول الأطراف في هذا
الاتفاقية اعلانات بموجب الفقرة 1 من هذه المادة وتودع الدول الاطراف هذه
الإعلانات لدى الامين العام للامم المتحدة،الذي سيرسل نسخا منها إلى الدول
الأطراف الاخرى . ويجوز سحب أى اعلان في أى وقت باخطار يوجه إلى الامين
العام،ولا يخل هذا السحب بنظر أية مسألة تشكل موضوع بلاغ سبقت احالته بمقتضى
هذه المادة،ولا يجوز تسلم أى بلاغ من أية دولة طرف بمقتضى هذه المادة بعد يتسلم
الامين العام اخطار سحب الاعلان ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت
اعلانا جديدا.
المادة
221- يجوز لأية طرف في هذه الاتفاقية ان تعلن في أى وقت أنها تعترف بمتقضى هذه
المادة باختصاص اللجنة في تسلم ودراسة بلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد
يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك دولة طرف أحكام الاتفاقية
ولا يجوز للجنة أن تتسلم أي بلاغ اذا كان يتصل بدولة طرف في الاتفاقية لم تصدر
مثل هذا الاعلان.
2- تعتبر اللجنة أى يلاغ مقدم بموجب هذه المادة غير مقبول اذا كان غفلا من
التوقيع أو اذا رات أنه يشكل اساءة لاستعمال حق تقديم مثل هذه البلاغات أو انه
لا يتفق مع أحكام هذه الاتفاقية.
3- مع مراعاة نصوص الفقرة 2،توجه اللجنة نظر الدولة الطرف في هذه الاتفاقية
التي تكون قد أصدرت اعلانا بموجب الفقرة 1 ويدعى بأنها تنتهك أيا من أحكام
الاتفاقية إلى أية بلاغات معروضة عليها بمقتضى هذه المادة. وتقدم الدولة التي
تتسلم لفت النظر المشار اليه إلى اللجنة في غضون سته أشهر تفسيرات أو بيانات
كتابية توضح الامر ووسائل الانتصاف التي اتخذتها تلك الدولة،ان وجدت.
4- تنظر اللجنة في البلاغات التي تتسلمها بموجب هذه المادة في ضوء جميع
المعلومات المتوفرة لديها من مقدم البلاغ أو من ينوب عنه ومن الدولة الطرف
المعنية.
5- لا تنظر اللجنة في أية بلاغات يتقدم بها أى فرد بموجب هذه المادة ما لم
تتحقق من:
( أ)أن المسألة نفسها لم يجر بحثها،ولا يجرى بحثها بموجب أى إجراء من إجراءات
التحقيق أو التسوية الدولية.
(ب)أن الفرد قد استنفد جميع وسائل الانتصاف المحلية المتاحة،ولا تسرى هذه
القاعدة في حالة إطالة مدة تطبيق وسائل الأنتصاف بصورة غير معقولة أو في حالة
عدم احتمال إنصاف الشخص الذي وقع ضحية لانتهاك هذه الاتفاقية على نحو فعال.
6-تعقد اللجنة اجتماعات مغلقة عند قيامها بدراسة البيلاغات المقدمة لها بموجب
هذه المادة.
7-تبعث اللجنة بوجهات نظرها إلى الدولة الطرف المعنية وإلى مقدم البلاغ.
8-تصبح أحكام هذه المادة نافذة المفعول اذا أصدرت خمس من الدول الأطراف في هذه
الاتفاقية اعلانات بموجب الفقرة 1 من هذه المادة.وتودع الدول الأطراف هذه
الأعلانات لدى الأمين العام للآمم المتحدة، الذي سيرسل نسخا منها إلى الدول
الأطراف الاخرى . ويجوز سحب أى اعلان في أي وقت باخطار يوجه إلى الامين العام .
ولا يخل هذا السحب بنظر أية مسألة تشكل موضوع بلاغ سبقت احالتة بمقتضى هذه
المادة، ولا يجوز تسلم اى بلاغ من أية دولة طرف بمقتضى هذه المادة بعد ان يتسلم
الأمين العام إخطار سحب الإعلان ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت
إعلانا جديدا.
المادة 23يحق لأعضاء اللجنة ولأعضاء لجان التوفيق المخصصة، والذين يعنون بمقتضى الفقرة الفرعية1(هـ) من المادة 21 التمتع بالتسهيلات والامتيازات والحصانات التي يتمتع بها الخبراء الموفدون في مهام متعلقة بالأمم المتحدة كما هو منصوص عليه في الفروع ذات الصلة من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.
المادة 24تقدم اللجنة إلى الدول الأطراف وإلى الجمعية العامة للآمم المتحدة تقريرا سنويا عن أنشطتها المضطلع بها بموجب هذه الاتفاقية.
الجزء
الثالث
المادة 251- يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول.
2- تخضع هذه الاتفاقية لاجراء التصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام
للأمم المتحدة.
المادة 26يفتح باب الانضمام إلى هذه الاتفاقية لجميع الدول. ويصبح الانضمام سارى المفعول عند ايداع صك الانضمام لدى الامين العام للأمم العام للأمم المتحدة.
المادة
271- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين بعد تاريخ ايداع صك التصديق أو
الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2- يبدأ نفاذ الاتفاقية بالنسبة لكل دولة تصدق عليها أو تنضم اليها بعد ايداع
صك التصديق أو الانضمام العشرين في اليوم الثلاثين بعد تاريخ قيام الدولة
بإيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخاصة بها.
المادة
281- يمكن لأى دولة وقت التوقيع أو التصديق على هذه الاتفاقية أو الانضمام
اليها،أن تعلن أنها تعترف باختصاص اللجنة المنصوص علية في المادة 20.
2- يمكن لأى دولة طرف تكون قد أبدت تحفظا وفقا للفقرة 1 من هذه المادة أن تسحب
هذا التحفظ ، في أى وقت تشاء، بارسال اخطار إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة
291- يجوز لأى طرف في هذه الاتفاقية ان تقترح ادخال تعديل وان تقدمه إلى الأمين
العام للأمم المتحدة،ويقوم الأمين العام بناء على ذلك ،بابلاغ الدول الأطراف
بالتعديل المقترح مع طلب بإخطاره بما اذا كانت هذه الدول تحبذ عقد مؤتمر للدول
الاطراف للنظر في هذه الاقتراحات والتصويت عليه ، وفي حالة تأييد ثلث الدول
الاطراف على الأقل في غضون أربعة أشهر من تاريخ هذا التبليغ ، لعقد هذا
المؤتمر، يدعو الأمين العام إلى عقدة تحت رعاية الامم المتحدة. ويقدم الأمين
العام أى تعديل تعتمده أغلبية من الدول الأطراف الحاضرة في المؤتمر والمصوته
إلى جميع الدول الأطراف لقبوله.
2- يبدأ نفاذ أى تعديل يتم اعتماده وفقا للفقرة 1 من هذه المادة عندما يخطر
ثلثا الدول الأطراف في هذه الاتفاقية الأمين العام للأمم المتحدة بقبولها
التعديل طبقا للأجراءات الدستورية لكل منها.
3- تكون التعديلات ،عند بدء نفاذها ،ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها وتبقى
الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأية تعديلات تكون قد
قبلتها.
المادة
301- أى نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول فيما يتعلق بتفسير هذه
الاتفاقية أو تنفيذها ولا يمكن تسويته عن طريق التفاوض، يطرح للتحكم بناء على
طلب إحدى هذه الدول فإذا لم تتمكن الأطراف في غضون ستة أشهر من تاريخ طلب
التحكيم،من الموافقة على تنظيم التحكيم،يجوز لأى من تلك الأطراف أن يحيل النزاع
إلى محكمة العدل الدولية بتقديم طلب وفقا للنظام الأساسى لهذه المحكمة.
2- يجوز لكل دولة ان تعلن في وقت توقيع هذه الاتفاقية أو التصديق عليها أو
الانضمام اليها، أنها تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة . ولن تكون
الدول الأطراف الأخرى ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة بالنسبة لأى دولة طرف تكون
قد أبدت هذا التحفظ.
3- يجوز في أى دولة وقت لأى طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن
تثبت هذا التحفظ بارسال إخطار إلى الأمين العام للامم المتحدة.
المادة
311- يجوز لأى دولة طرف أن تنهى إرتباطها بهذه الإتفاقية باخطار كتابى ترسله
إلى الأمين العام للأمم المتحدة . ويصبح الإنهاء نافذا بعد مرور سنة على تاريخ
تسلم الأمين العام هذا الإخطار.
2- لن يؤدى هذا الإنهاء إلى إعفاء الدولة الطرف من الإلتزمات الواقعة عليها
بموجب هذه الإتفاقية فيما يتعلق بأى عمل أو إغفال يحدُث قبل التاريخ الذي يصبح
فيه الإنهاء نافذا ولن يخل الإنهاء بأى شكل باستمرار نظر أى مسألة تكون اللجنة
ماضية في نظرها بالفعل قبل التاريخ الذي يصبح فيه الانهاء نافذا .
3- بعد التاريخ الذي يصبح فيهإنهاء إرتباط دولة طرف بالإتفاقية نافذا،لا
تبدأاللجنة النظر في أية مسألة جديدة تتعلق بتلك الدولة .
المادة
32يعلم الأمين العام للأمم المتحدة جميع أعضاء الامم المتحدة وجميع الدول التي
وقعت هذه الاتفاقية أو انضمت اليها بالتفاصيل التالية:
(أ ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم بموجب المادتين 25و26
(ب ) تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية بموجب المادة 27، وكذلك تاريخ بدء نفاذ أية
تعديلات تدخل عليها بموجب المادة 29.
(ج) حالات الانهاء بمقتضى المادة 31…
المادة 331- تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى نصوصها الاسبانية
والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في الحجية لدى الأمين العام
للامم المتحدة.
2- يرسل الأمين العام للأمم المتحدة نسخا مصدقة من هذه الاتفاقية إلى جميع
الدول.
الباب الأول :أحكام عامة
المادة1 :
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في
جميع الأحوال.
المادة 2:
علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب
المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية
المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد
الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة. وإذا
لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها
تبقى مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء
الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المادة3:
في
حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة،
يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية: 1. الأشخاص الذين
لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين
ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو
الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي
تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد
أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر. ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما
يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله،
والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن، (ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة
المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة
تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضي ويعتني بهم. ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة
الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.وعلي أطراف النزاع أن
تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه
الاتفاقية أو بعضها. وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع
القانوني لأطراف النزاع.
المادة 4: الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية هم أولئك الذين يجدون أنفسهم في لحظة ما وبأي شكل كان، في حالة قيام نزاع أو احتلال، تحت سلطة طرف في النزاع ليسوا من رعاياه أو دولة احتلال ليسوا من رعاياها. لا تحمي الاتفاقية رعايا الدولة غير المرتبطة بها. أما رعايا الدولة المحايدة الموجودون في أراضي دولة محاربة ورعايا الدولة المحاربة فإنهم لا يعتبرون أشخاصا محميين ما دامت الدولة التي ينتمون إليها ممثلة تمثيلا دبلوماسيا عاديا في الدولة التي يقعون تحت سلطتها. على أن لأحكام الباب الثاني نطاقا أوسع في التطبيق، تبينه المادة 13. لا يعتبر من الأشخاص المحميين بمفهوم هذه الاتفاقية الأشخاص الذين تحميهم اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحي ومرضى وغرقي القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة5: إذا اقتنع أحد أطراف النزاع بوجود شبهات قاطعة بشأن قيام شخص تحميه الاتفاقية في أراضي هذا الطرف بنشاط يضر بأمن الدولة، أو إذا ثبت أنه يقوم بهذا النشاط، فإن مثل هذا الشخص يحرم من الانتفاع بالحقوق والمزايا التي تمنحها هذه الاتفاقية، والتي قد تضر بأمن الدولة لو منحت له. إذا اعتقل شخص تحميه الاتفاقية في أراض محتلة بتهمة الجاسوسية أو التخريب أو لوجود شبهات قاطعة بشأن قيامه بنشاط يضر بأمن دولة الاحتلال، أمكن حرمان هذا الشخص في الحالات التي يقتضيها الأمن الحربي حتما من حقوق الاتصال المنصوص عليها في هذه الاتفاقية. وفي كل من هاتين الحالتين، يعامل الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين، مع ذلك، بإنسانية، وفي حالة ملاحقتهم قضائيا، لا يحرمون من حقهم في محاكمة عادلة قانونية على النحو الذي نصت عليه هذه الاتفاقية. ويجب أيضا أن يستعيدوا الانتفاع بجميع الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الشخص المحمي بمفهوم هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن مع مراعاة أمن الدولة الطرف في النزاع أو دولة الاحتلال، حسب الحالة.
المادة 6 : تطبق هذه الاتفاقية بمجر بدء أي نزاع أو احتلال وردت الإشارة إليه في المادة 2.يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في أراضي أي طرف في النزاع عند انتهاء العمليات الحربية بوجه عام.يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في الأراضي المحتلة بعد عام واحد من انتهاء العمليات الحربية بوجه عام، ومع ذلك، تلتزم دولة الاحتلال بأحكام المواد التالية من هذه الاتفاقية: من 1 الى 12 و 27 ومن 29 الى 34 و 47 و 49 و 51 و 52 و 53 و 59 ومن 61 الى 77 و 143، وذلك طوال مدة الاحتلال ما دامت هذه الدولة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي المحتلة.الأشخاص المحميون الذين يفرج عنهم أو يعادون الى الوطن أو يعاد توطينهم بعد هذه التواريخ يستمرون في الانتفاع بالاتفاقية في هذه الأثناء.
المادة 7: علاوة على الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 11 و 14 و 15 و 17 و 36 و 108 و 109 و 132 و 133 و 149، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا على وضع الأشخاص المحميين كما نظمته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.ويستمر انتفاع الأشخاص المحميين بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر فائدة لهم.
المادة 8 : لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة9: تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلبا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، الى أقصي قدر ممكن.ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحول حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم.
المادة 10:لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخري غير متحيزة، بقصد حماية الأشخاص المدنيين وإغاثتهم، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 11: للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت على أن تعهد الى هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية على عاتق الدول الحامية.وإذا لم ينتفع الأشخاص المحميون أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معنية وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب الى دولة محايدة أو الى هيئة من هذا القيبل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.فإذا لم يمكن توفير الحماية على هذا النحو، فعلي الدول الحاجزة أن تطلب الى هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.ولا يجوز الخروج على الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا على الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.تمتد أحكام هذه المادة وتعدل لتنطبق على حالات رعايا أية دولة محايدة يكونون في أراضي دولة محتلة أو أراضي دولة محاربة لا يكون لدولتهم فيها تمثيل دبلوماسي عادي.
المادة 12: تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع على تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء على دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن الأشخاص المحميين، عند الاقتضاء على أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي الى دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الباب الثاني: الحماية العامة للسكان من بعض عواقب الحرب
المادة 13:
تشمل أحكام
الباب الثاني مجموع سكان البلدان المشتركة في النزاع، دون أي تمييز مجحف يرجع
بشكل خاص الى العنصر، أو الجنسية أو الدين، أو الآراء السياسية، والمقصود بها
تخفيف المعاناة الناجمة عن الحرب.
المادة14:يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء وأمان منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضي والعجزة والمسنين والأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.يجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بالمناطق والمواقع التي تكون قد أنشأتها. ولها أن تطبق لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية عليه.والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة الى تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان والاعتراف بها.
المادة 15يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح على الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دولة محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيّدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين أدناه من أخطار القتال دون أي تمييز: (أ) الجرحى والمرضي من المقاتلين وغير المقاتلين،(ب) الأشخاص المدنيين الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق.وبمجرد اتفاق أطراف النزاع على الموقع الجغرافي للمنطقة المحيدة المقترحة وإدارتها وتموينها ومراقبتها، يعقد اتفاق كتابي ويوقعه ممثلو أطراف النزاع. ويحدد الاتفاق بدء تحييد المنطقة ومدته.
المادة 16 :يكون الجرحى المرضي وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.وبقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.
المادة 17 :يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضي والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية الى هذه المناطق.
المادة 18
:لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى
والمرضي والعجزة والنساء النفاس، وعلي أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع
الأوقات.على الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات
تثبت أنها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين أن المباني التي تشغلها لا تستخدم في
أي غرض يمكن أن يحرمها من الحماية بمفهوم المادة تميز المستشفيات المدنية، إذا
رخصت لها الدولة بذلك، بواسطة الشارة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية
جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12
آب/أغسطس 1949. تتخذ أطراف النزاع، بقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية،
التدابير الضرورية لجعل الشارات التي تميز المستشفيات المدنية واضحة بجلاء
لقوات العدو البرية والجوية والبحرية، وذلك لتلافي إمكانية وقوع أي عمل عدواني
عليها.
وبالنظر للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المستشفيات نتيجة لقربها من الأهداف
العسكرية، فإنه يجدر الحرص على أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف.
المادة 19: لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجا على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.لا يعتبر عمل ضارا بالعدو وجود عسكريين جرحي أو مرضي تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد الى الإدارة المختصة.
المادة 20: يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.ويميز هؤلاء الموظفون في الأراضي المحتلة ومناطق العمليات الحربية ببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليها صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسؤولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع على الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.يجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف. وتبين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.وتحتفظ إدارة كل مستشفي مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولا بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات.
المادة 21: يجب احترام وحماية عمليات نقل الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفي أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل، وذلك على قدم المساواة مع المستشفيات المشار إليها في المادة 18، وتميز، بترخيص من الدولة، بوضع الشارة المميزة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 22:لا يجوز الهجوم على الطائرات التي يقصر استخدامها على نقل الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء والنفاس، أو نقل الموظفين الطبيين والمهمات الطبية، بل يجب احترامها عند طيرانها على ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين أطراف النزاع المعنية.ويجوز تمييزها بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أرض يحتلها العدو، ما لم يتفق على خلاف ذلك.تمتثل هذه الطائرات لأي أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.
المادة 23:على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا الى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس.يخضع التزام الطرف المتعاقد بمنح حرية مرور الرسالات المذكورة في الفقرة المتقدمة لشرط تأكد هذا الطرف من أنه ليست هناك أي أسباب قوية تدعو الى التخوف من الاحتمالات التالية:(أ) أن تحول الرسالات عن وجهتها الأصلية، أو (ب) أن تكون الرقابة غير فعالة، أو(ج) أن يحقق العدو فائدة واضحة لجهوده الحربية أو اقتصاده، عن طريق تبديل هذه الرسالات بسلع كان عليه أن يوردها أو ينتجها بوسيلة أخري، أو عن طريق الاستغناء عن مواد أو منتجات أو خدمات كان لا بد من تخصيصها لإنتاج هذه السلع.وللدولة التي ترخص بمرور الرسالات المبينة في الفقرة الأولي من هذه المادة أن تشترط لمنح الترخيص أن يتم التوزيع على المستفيدين تحت إشراف محلي من قبل الدولة الحامية.يجب أن ترسل هذه الرسالات بأسرع ما يمكن، ويكون للدولة التي ترخص بحرية مرورها حق وضع الشروط الفنية التي يسمح بالمرور بمقتضاها.
المادة 24:على أطراف النزاع أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان عدم إهمال الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر الذين تيتموا أو افترقوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، وتيسير إعالتهم وممارسة دينهم وتعليمهم في جميع الأحوال. ويعهد بأمر تعليمهم إذا أمكن الى أشخاص ينتمون الى التقاليد الثقافية ذاتها.وعلي أطراف النزاع أن تسهل إيواء هؤلاء الأطفال في بلد محايد طوال مدة النزاع، بموافقة الدولة الحامية، إذا وجدت، وبشرط الاستيثاق من مراعاة المبادئ المبينة في الفقرة الأولي.وعليها فوق ذلك أن تعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإمكان التحقق من هوية جميع الأطفال دون الثانية عشرة من العمر، عن طريق حمل لوحة لتحقيق الهوية أو بأي وسيلة أخري.
المادة 25:يسمح لأي شخص مقيم في أراضي أحد أطراف النزاع أو في أراض يحتلها طرف في النزاع بإبلاغ أفراد عائلته أينما كانوا الأخبار ذات الطابع العائلي المحض، وبتلقي أخبارهم. وتنقل هذه المراسلات بسرعة ودون إبطاء لا مبرر له.إذا تعذر أو استحال نتيجة للظروف تبادل المراسلات العائلية بواسطة البريد العادي، وجب على أطراف النزاع المعنية أن تلجأ الى وسيط محايد، من قبيل الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، لتحدد معه وسائل تأمين تنفيذ التزاماتها على أفضل وجه، وعلي الأخص بالاستعانة بالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين).وإذا رأت أطراف النزاع ضرورة لتقييد المراسلات العائلية، فإن لها على الأكثر أن تفرض استخدام النماذج القياسية التي تتضمن خمسا وعشرين كلمة تختار بحرية، وتحديد عدد الطرود بواقع طرد واحد عن كل شهر.
المادة 26:على كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتته بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم. وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة، شريطة أن يكون قد اعتمدها وأن تراعي التدابير الأمنية التي اتخذها.
الباب الثالث: وضع الأشخاص المحميين ومعاملتهم
القسم الأول: أحكام عامة تنطبق على أراضي أطراف النزاع والأراضي المحتلة
المادة
27:للأشخاص
المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية
وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة
إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول
الجماهير.ويجب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي اعتداء على شرفهن، ولا سيما ضد
الاغتصاب، والإكراه على الدعارة وأي هتك لحرمتهن.ومع مراعاة الأحكام المتعلقة
بالحالة الصحية والسن والجنس، يعامل جميع الأشخاص المحميين بواسطة طرف النزاع
الذي يخضعون لسلطته، بنفس الاعتبار دون أي تمييز ضار على أساس العنصر أو الدين
أو الآراء السياسية.على أن لأطراف النزاع أن تتخذ إزاء الأشخاص المحميين تدابير
المراقبة أو الأمن التي تكون ضرورية بسبب الحرب.
المادة 28:لا يجوز استغلال أي شخص محمي بحيث يجعل وجوده بعض النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية.
المادة 29:طرف النزاع الذي يكون تحت سلطته أشخاص محميون مسؤول عن المعاملة التي يلقونها من وكلائه، دون المساس بالمسؤوليات الفردية التي يمكن التعرض لها.
المادة 30:تقدم جميع التسهيلات للأشخاص المحميين ليتقدموا بطلباتهم الى الدول الحامية وإلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعية الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد أو الشمس الأحمرين) التابعة للبلد الذي يوجدون فيه، وكذلك الى أية هيئة يمكنها معاونتهم.وتمنح هذه الهيئات المختلفة جميع التسهيلات لهذا الغرض من جانب السلطات، وذلك في نطاق الحدود التي تفرضها المقتضيات العسكرية أو الأمنية.وبخلاف زيارات مندوبي الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنصوص عنها في المادة 143، تسهل الدول الحاجزة أو دول الاحتلال بقدر الإمكان الزيارات التي يرغب ممثلو المؤسسات الأخرى القيام بها للأشخاص المحميين بهدف تقديم معونة روحية أو مادية لهؤلاء الأشخاص.
المادة 31:تحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين، خصوصا بهدف الحصول على معلومات منهم أو من غيرهم.
المادة 32:تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها. ولا يقتصر هذا الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية العلمية التي لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضا أي أعمال وحشية أخري، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون.
المادة 33:لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.السلب محظور.تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.
المادة 34:أ خذ الرهائن محظور.
القسم الثاني: الأجانب في أراضي أطراف النزاع
المادة 35:أي
شخص محمي يرغب في مغادرة البلد في بداية النزاع أو خلاله يحق له ذلك، إلا إذا
كان رحيله يضر بالمصالح الوطنية للدولة.ويبت في طلبه لمغادرة البلد طبقا
لإجراءات قانونية ويصدر القرار بأسرع ما يمكن. ويجوز للشخص الذي يصرح له
بمغادرة البلد أن يتزود بالمبلغ اللازم لرحلته وأن يحمل معه قدرا معقولا من
اللوازم والمتعلقات الشخصية.وللأشخاص الذين رفض طلبهم لمغادرة البلد الحق في
طلب إعادة النظر في هذا الرفض في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة
تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض.ولممثلي الدولة الحامية أن يحصلوا، إذا طلبوا
ذلك، على أسباب رفض طلب أي شخص لمغادرة البلد، وأن يحصلوا بأسرع ما يمكن على
أسماء جميع الأشخاص الذين رفضت طلباتهم إلا إذا حالت دون ذلك دواعي الأمن أو
اعترض عليه الأشخاص المعنيون.
المادة 36:تنفذ عمليات المغادرة التي يصرح بها بمقتضى المادة السابقة في ظروف ملائمة من حيث الأمن، والشروط الصحية، والسلامة والتغذية. ويتحمل بلد الوصول، أو الدولة التي يكون المستفيدون من رعاياها في حالة الإيواء في بلد محايد، جميع التكاليف المتكبدة من بدء الخروج من أراضي الدولة الحاجزة. وتحدد الطرائق العملية لهذه الانتقالات، عند الحاجة، عن طريق اتفاقات خاصة تعقد بين الدول المعنية.ولا يخل ما تقدم بالاتفاقات الخاصة التي قد تكون معقودة بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعايها الذين سقطوا في قبضة العدو وإعادتهم الى أوطانهم.
المادة 37:يجب أن يعامل الأشخاص المحميون الذين يكونون في الحبس الاحتياطي أو يقضون عقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية إثناء مدة احتجازهم.ولهم أن يطلبوا بمجرد الإفراج عنهم مغادرة البلد طبقا للمادتين السابقتين.
المادة 38:باستثناء
بعض الإجراءات الخاصة التي قد تتخذ بمقتضى هذه الاتفاقية. ولا سيما منها
المادتين 37 و 41، يستمر من حيث المبدأ تنظيم وضع الأشخاص المحميين طبقا
للأحكام المتعلقة بمعاملة الأجانب في وقت السلم. وتمنح لهم على أي حال الحقوق
التالية:
1. لهم أن يتلقوا إمدادات الإغاثة الفردية أو الجماعية التي ترسل إليهم،
2. يجب أن يحصلوا على العلاج الطبي والرعاية في المستشفي، وفقا لما تقتضيه
حالتهم الصحية، وذلك بقدر مماثل لما يقدم لرعايا الدولة المعنية،
3. يسمح لهم بممارسة عقائدهم الدينية والحصول على المعاونة الروحية من رجال
دينهم،
4. يسمح لهم إذا كانوا يقيمون في منطقة معرضة بصورة خاصة لأخطار الحرب
بالانتقال من تلك المنطقة بنفس الكيفية التي يعامل بها رعايا الدولة المعنية،
5. يجب أن ينتفع الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر والحوامل وأمهات الأطفال
دون السابعة من العمر من أي معاملة تفضيلية يعامل بها رعايا الدولة المعنية.
المادة 39:توفر للأشخاص المحميين الذين يكونون قد فقدوا بسبب الحرب عملهم الذي يتكسبون منه، فرصة إيجاد عمل مكسب، ويتمتعون لهذا الغرض بنفس المزايا التي يتمتع بها رعايا الدولة التي يوجدون في أراضيها، مع مراعاة اعتبارات الأمن وأحكام المادة 40.إذا فرض أحد أطراف النزاع على شخص محمي تدابير مراقبة من شأنها أن تجعله غير قادر على إعالة نفسه، وبخاصة إذا كان هذا الشخص غير قادر لأسباب أمنية على إيجاد عمل مكسب بشروط معقولة، وجب على طرف النزاع المذكور أن يتكفل باحتياجاته واحتياجات الأشخاص الذين يعولهم.وللأشخاص المحميين في جميع الحالات أن يتلقوا الإعانات من بلدان منشئهم، أو من الدولة الحامية، أو جميعات الإغاثة المشار إليها في المادة 30.
المادة 40:لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على العمل إلا بكيفية مماثلة لما يتبع مع رعايا طرف النزاع الذي يوجدون في أراضيه. لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين، إذا كانوا من جنسية الخصم، إلا على الأعمال اللازمة عادة لتأمين تغذية البشر، وإيوائهم وملبسهم ونقلهم وصحتهم دون أن تكون لها علاقة مباشرة بسير العمليات الحربية.في الحالات المذكورة في الفقرتين السابقتين، ينتفع الأشخاص المحميون الذين يرغمون على العمل بنفس شروط العمل وتدابير الحماية التي تكفل للعمال الوطنيين، وبخاصة فيما يتعلق بالراتب، وساعات العمل، والملبس وتجهيزات الوقاية، والتدريب السابق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.يسمح للأشخاص المحميين بمباشرة حقهم في الشكوى طبقا للمادة 30 في حالة انتهاك التعليمات المذكورة أعلاه.
المادة 41:إذا رأت الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها أن تدابير المراقبة الأخرى المذكورة في هذه الاتفاقية غير كافية، فإن أشد تدابير رقابة يجوز لها اللجوء إليها هو فرض الإقامة الجبرية أو الاعتقال وفقا لأحكام المادتين 42 و 43.عند تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 39 على الأشخاص الذين اضطروا الى ترك محال إقامتهم العادية بموجب قرار يفرض عليهم الإقامة الجبرية في مكان آخر، تسترشد الدولة الحاجزة بأكبر دقة ممكنة بالقواعد المتعلقة بمعاملة المعتقلين، المبينة في القسم الرابع من الباب الثالث من هذه الاتفاقية.
المادة 42:لا يجوز الأمر باعتقال الأشخاص المحميين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا إذا اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها.وإذا طلب أي شخص اعتقاله بمحض إرادته عن طريق ممثلي الدولة الحامية وكان وضعه الخاص يستدعي ذلك، فإنه يعتقل بواسطة الدولة التي يوجد تحت سلطتها.
المادة 43:أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض. فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجيرية، وجب على المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، بواقع مرتين على الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك.ما لم يعترض على ذلك الأشخاص المحميون المعنيون، تقدم الدولة الحاجزة بأسرع ما يمكن الى الدولة الحامية أسماء الأشخاص المحميين الذين اعتقلوا أو فرضت عليهم الإقامة الجبرية وأسماء الذين أفرج عنهم من الاعتقال أو الإقامة الجبرية. ورهنا بالشرط نفسه، تبلغ أيضا قرارات المحاكم واللجان المذكورة في الفقرة الأولي من هذه المادة بأسرع ما يمكن الى الدولة الحامية.
المادة 44:عند تطبيق تدابير المراقبة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، لا تعامل الدولة الحاجزة اللاجئين، الذين لا يتمتعون في الواقع بحماية أية حكومة، كأجانب أعداء لمجرد تبعيتهم القانونية لدولة معادية.
المادة 45:لا يجوز نقل الأشخاص المحميين الى دولة ليست طرفا في هذه الاتفاقية.ولا يجوز أن يشكل هذا الحكم بأي حال عقبة أمام إعادة الأشخاص المحميين الى أوطانهم أو عودتهم الى بلدان إقامتهم بعد انتهاء الأعمال العدائية.لا يجوز أن تنقل الدولة الحاجزة الأشخاص المحميين الى دولة طرف في هذه الاتفاقية إلا بعد أن تتأكد من أن الدولة المذكورة راغبة في تطبيق الاتفاقية وقادرة على ذلك. فإذا تم نقل الأشخاص المحميين على هذا النحو، أصبحت مسؤولية تطبيق الاتفاقية تقع على الدولة التي قبلتهم طوال المدة التي يعهد بهم إليها. ومع ذلك، ففي حالة تقصير هذه الدولة في تطبيق أحكام الاتفاقية في أي نقطة هامة، يتعين على الدولة التي نقلت الأشخاص المحميين أن تتخذ، بعد إشعار الدولة الحامية بذلك، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأشخاص المحميين إليها. ويجب تلبية هذا الطلب.لا يجوز نقل أي شخص محمي في أي حال الى بلد يخشى فيه الاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية. لا تشكل أحكام هذه المادة عقبة أمام تسلم الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم ضد القانون العام طبقا لمعاهدات تسليم المجرمين التي تكون مبرمة قبل نشوب الأعمال العدائية.
المادة 46:تلغي التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء الأشخاص المحميين بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية، ما لم تكن قد ألغيت قبل ذلك.وتبطل التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء ممتلكاتهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية طبقا لتشريع الدولة الحاجزة.
القسم الثالث: الأراضي المحتلة
المادة
47
:لا يحرم
الأشخاص المحميون الذين يوجدون في أي إقليم محتل بأي حال ولا بأية كيفية من
الانتفاع بهذه الاتفاقية، سواء بسبب أي تغيير يطرأ نتيجة لاحتلال الأراضي على
مؤسسات الإقليم المذكور أو حكومته، أو بسبب أي اتفاق يعقد بين سلطات الإقليم
المحتل ودولة الاحتلال، أو كذلك بسبب قيام هذه الدولة بضم كل أو جزء من الأراضي
المحتلة.
المادة 48:يجوز للأشخاص المحميين من غير رعايا الدولة التي احتلت أراضيها أن ينتفعوا بحق مغادرة البلد مع مراعاة الشروط المنصوص عنها في المادة 35، وتتخذ القرارات المتعلقة بذلك وفقا للنظام الذي تقرره دولة الاحتلال وفقا للمادة المذكورة.
المادة 49:يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة الى أراضي دولة الاحتلال أو الى أراضي أي دولة أخري، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه.ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب على عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين على هذا النحو الى مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.وعلي دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق الى أقصي حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين الى الأراضي التي تحتلها.
المادة 50:تكفل دولة الاحتلال، بالاستعانة بالسلطات الوطنية والمحلية، حسن تشغيل المنشآت المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم.وعليها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتيسير التحقق من هوية الأطفال وتسجيل نسبهم. ولا يجوز لها بأي حال أن تغير حالتهم الشخصية أو أن تلحقهم بتشكيلات أو منظمات تابعة لها.إذا كانت المؤسسات المحلية عاجزة، وجب على دولة الاحتلال أن تتخذ إجراءات لتأمين إعالة وتعليم الأطفال الذين تيتموا أو افترقوا عن والديهم بسبب الحرب في حالة عدم وجود قريب أو صديق يستطيع رعايتهم، على أن يكون ذلك كلما أمكن بواسطة أشخاص من جنسيتهم ولغتهم ودينهم.يكلف قسم خاص من المكتب الذي ينشأ طبقا لأحكام المادة 136 باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحقيق هوية الأطفال الذين يوجد شك حول هويتهم. ويجب دائما أن تسجل المعلومات التي تتوفر عن والديهم أو أي أقارب لهم.على دولة الاحتلال ألا تعطل تطبيق أي تدابير تفضيلية فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الطبية والوقاية من آثار الحرب تكون قد اتخذت قبل الاحتلال لفائدة الأطفال دون الخامسة عشرة والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
المادة 51:لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين على الخدمة في قواتها المسلحة أو المعاونة. كما يحظر أي ضغط أو دعاية بغرض تطوعهم.ولا يجوز لها أن ترغم الأشخاص المحميين على العمل إلا إذا كانوا فوق الثامنة عشرة من العمر، وفي هذه الحالة تقتصر الخدمة على الأعمال اللازمة لتوفير احتياجات جيش الاحتلال أو في خدمة المصلحة العامة، أو لتوفير الغذاء أو المأوي أو الملبس أو النقل أو الصحة لسكان البلد المحتل. ولا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على القيام بأي عمل يترتب عليه التزامهم بالاشتراك في علميات حربية. ولا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين على استعمال القوة لتأمين أمن المنشآت التي يقومون فيها بتأدية عمل إجباري.ولا يجري تنفيذ العمل إلا في داخل الأراضي المحتلة التي يوجد بها الأشخاص المعنيون. ويبقي كل شخص بقدر الاستطاعة في مكان عمله المعتاد. ويعطي عن العمل أجر منصف ويكون العمل متناسبا مع قدرات العمال البدنية والعقلية. ويطبق على الأشخاص المحميين المكلفين بالأعمال المشار إليها في هذه المادة التشريع الساري في البلد المحتل فيما يتعلق بشروط العمل والتدابير الوقائية، وبخاصة فيما يتصل بالراتب، وساعات العمل، وتجهيزات الوقاية، والتدريب المسبق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.لا يجوز بأي حال أن يؤدي حشد القوة العاملة الى تعبئة العمال في تنظيم ذي صبغة عسكرية أو شبه عسكرية.
المادة 52:لا يجوز أن يمس أي عقد أو اتفاق أو لائحة تنظيمية حق أي عامل، سواء كان متطوعا أم لا، أينما يوجد، في أن يلجأ الى ممثلي الدولة الحامية لطلب تدخل تلك الدولة.تحظر جميع التدابير التي من شأنها أن تؤدي الى بطالة العاملين في البلد المحتل أو تقييد إمكانيات عملهم بقصد حملهم على العمل في خدمة دولة الاحتلال.
المادة 53:يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير.
المادة 54:يحظر
على دولة الاحتلال أن تغير وضع الموظفين أو القضاة في الأراضي المحتلة أو أن
توقع عليهم عقوبات أو تتخذ ضدهم أي تدابير تعسفية أو تمييزية إذا امتنعوا عن
تأدية وظائفهم بدافع من ضمائرهم.
على أن هذا الحظر لا يعوق تطبيق الفقرة الثانية من المادة 51. ولا يؤثر على حق
دولة الاحتلال في إقصاء الموظفين العموميين من مناصبهم.
المادة 55:من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين. ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى، وتتخذ دولة الاحتلال الإجراءات التي تكفل سداد قيمة عادلة عن كل ما تستولي عليه.وللدولة الحامية أن تتحقق دون أي عائق في أي وقت من حالة إمدادات الأغذية والأدوية في الأراضي المحتلة، إلا إذا فرضت قيود مؤقتة تستدعيها ضرورات حربية قهرية.
المادة 56:من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، وبمعاونة السلطات الوطنية والمحلية، على صيانة المنشآت والخدمات الطبية والمستشفيات وكذلك الصحة العامة والشروط الصحية في الأراضي المحتلة، وذلك بوجه خاص عن طريق اعتماد وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة. ويسمح لجميع أفراد الخدمات الطبية بكل فئاتهم بأداء مهامهم.إذا أنشئت مستشفيات جديدة في الأراضي المحتلة حيث لم تعد الأجهزة المختصة للدولة تؤدي وظيفتها، وجب على سلطات الاحتلال أن تعترف بهذه المستشفيات عند الاقتضاء على النحو الوارد في المادة 18. وفي الظروف المشابهة، تعترف سلطات الاحتلال كذلك بموظفي المستشفيات ومركبات النقل بموجب أحكام المادتين 20 و 21.لدى اعتماد وتطبيق تدابير الصحة والشروط الصحية، تراعي دولة الاحتلال الاعتبارات المعنوية والأدبية لسكان الأراضي المحتلة.
المادة 57: لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على المستشفيات المدنية إلا بصفة مؤقتة وفي حالات الضرورة العاجلة للعناية بالجرحى والمرضي العسكريين، وشريطة أن تتخذ التدابير المناسبة وفي الوقت الملائم لرعاية وعلاج الأشخاص الذين يعالجون فيها وتدبير احتياجات السكان المدنيين.لا يجوز الاستيلاء على مهمات ومخازن المستشفيات المدنية ما دامت ضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.
المادة 58:تسمح دولة الاحتلال لرجال الدين بتقديم المساعدة الروحية لأفراد طوائفهم الدينية.وتقبل دولة الاحتلال كذلك رسالات الكتب والأدوات اللازمة لتلبية الاحتياجات الدينية وتسهل توزيعها في الأراضي المحتلة.
المادة 59:إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية، وجب على دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان وتوفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها.وتتكون هذه العمليات التي يمكن أن تقوم بها دول أو هيئة إنسانية غير متحيزة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، على الأخص من رسالات الأغذية والإمدادات الطبية والملابس.وعلي جميع الدول المتعاقدة أن ترخص بمرور هذه الرسالات بحرية وأن تكفل لها الحماية.على أنه يجوز للدولة التي تسمح بحرية مرور رسالات فيها إلى أراضي يحتلها طرف خصم في النزاع أن تفتش الرسالات وتنظم مرورها طبقا لمواعيد وخطوط سير محدود، وأن تحصل من الدولة الحامية على ضمان كاف بأن هذه الرسالات مخصصة لإغاثة السكان المحتاجين وأنها لن تستخدم لفائدة دولة الاحتلال.
المادة 60:لا تخلي رسالات الإغاثة بأي حال دولة الاحتلال من المسؤوليات التي تفرضها عليها المواد 55 و 56 و 59. ولا يجوز لها بأي حال أن تحول رسالات الإغاثة عن الغرض المخصصة له إلا في حالات الضرورة الملحة لمصلحة سكان الأراضي المحتلة وبموافقة الدولة الحامية.
المادة 61:يجري توزيع رسالات الإغاثة المشار إليها في المادة السابقة بمعاونة الدولة الحامية وتحت إشرافها. ويجوز أيضا أن يعهد بهذا العمل باتفاق دولة الاحتلال والدولة الحامية الى دولة محايدة أو الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الى أية هيئة إنسانية غير متحيزة. لا تحصل عن هذه الرسالات أية مصاريف أو ضرائب أو رسوم في الأراضي المحتلة، إلا إذا كانت هذه الجباية ضرورية لمصلحة اقتصاد الإقليم. وعلي دولة الاحتلال أن تسهل توزيع هذه الرسالات بسرعة.تعمل جميع الأطراف المتعاقدة على السماح بمرور رسالات الإغاثة عبر أراضيها ونقلها مجانا في طريقها الى الأراضي المحتلة.
المادة 62:يسمح للأشخاص المحميين الموجودين في الأراضي المحتلة بتلقي طرود الإغاثة الفردية المرسلة إليهم مع مراعاة اعتبارات الأمن القهرية.
المادة 63:مع
مراعاة التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن
دولة الاحتلال:(أ) يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (والهلال الأحمر والأسد
والشمس الأحمرين) المعترف بها، أن تباشر الأنشطة التي تتفق مع مبادئ الصليب
الأحمر التي حددتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. ويجب تمكين جمعيات
الإغاثة الأخرى من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظروف مماثلة، (ب) لا يجوز لدولة
الاحتلال أن تقتضي إجراء أي تغيير في موظفي أو تكوين هذه الجمعيات مما قد يضر
بالجهود المذكورة أعلاه.
وتطبق المبادئ ذاتها على نشاط وموظفي الهيئات الخاصة التي ليس لها طابع عسكري،
القائمة من قبل أو التي قد تنشأ لتأمين وسائل المعيشة للسكان المدنيين من خلال
دعم خدمات المنفعة العامة الأساسية، وتوزيع مواد الإغاثة وتنظيم عمليات
الإنقاذ.
المادة 64:تبقى التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة، ما لم تلغها دولة الاحتلال أو تعطلها إذا كان فيها ما يهدد أمنها أو يمثل عقبة في تطبيق هذه الإتفاقية. ومع مراعاة الاعتبار الأخير، ولضرورة ضمان تطبيق العدالة على نحو فعال، تواصل محاكم الأراضي المحتلة عملها فيما يتعلق بجميع المخالفات المنصوص عنها في هذه التشريعات.على أنه يجوز لدولة الاحتلال إخضاع سكان الأراضي المحتلة للقوانين التي تراها لازمة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وتأمين الإدارة المنتظمة للإقليم وضمان أمن دولة الاحتلال وأمن أفراد وممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال وكذلك المنشآت وخطوط المواصلات التي تستخدمها.
المادة 65:لا تصبح القوانين الجزائية التي تفرضها دولة الاحتلال نافذة إلا بعد نشرها وإبلاغها للسكان بلغتهم، ولا يكون لهذه الأحكام أثر رجعي.
المادة 66:في حالة مخالفة القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقا للفقرة الثانية من المادة 64، يجوز لدولة الاحتلال أن تقدم المتهمين لمحاكمها العسكرية غير السياسية، والمشكلة تشكيلا قانونيا، شريطة أن تعقد المحاكم في البلد المحتل. ويفضل عقد محاكم الاستئناف في البلد المحتل.
المادة 67:لا تطبق المحاكم إلا القوانين التي كانت سارية قبل وقوع المخالفة والتي تكون مطابقة للمبادئ القانونية العامة، وعلي الأخص المبدأ الذي يقضي بأن تكون العقوبة متناسبة مع الذنب. ويجب أن تضع في الاعتبار أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال.
المادة 68:إذا اقترف شخص محمي مخالفة يقصد بها الإضرار بدولة الاحتلال، ولكنها لا تنطوي على الاعتداء على حياة أفراد قوات أو إدارة الاحتلال أو على سلامتهم البدنية، أو على خطر جماعي كبير، أو على اعتداء خطير على ممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال أو على المنشآت التي تستخدمها، جاز اعتقاله أو حبسه حبسا بسيطا، على أن تكون مدة الاعتقال أو الحبس متناسبة مع المخالفة التي اقترفها. وعلاوة على ذلك، يكون الاعتقال أو الحبس في حالة هذه المخالفات هو الإجراء الوحيد السالب للحرية الذي يمكن اتخاذه ضد الأشخاص المحميين. ويجوز للمحاكم المبينة في المادة 66 من هذه الاتفاقية، إذا رأت ذلك، أن تحول عقوبة السجن الى اعتقال للمدة نفسها.لا يجوز أن تقضي القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقا للمادتين 64 و 65 بعقوبة الإعدام على أشخاص محميين إلا في الحالات التي يدانون فيها بالجاسوسية أو أعمال التخريب الخطيرة للمنشآت العسكرية التابعة لدولة الاحتلال أو بمخالفات متعمدة سببت وفاة شخص أو أكثر، وبشرط أن يكون الإعدام هو عقوبة هذه الحالات بمقتضى التشريع الذي كان ساريا في الأراضي المحتلة قبل بدء الاحتلال.لا يجوز إصدار حكم بإعدام شخص محمي إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصفة خاصة الى أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال، وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء نحوها.لا يجوز بأي حال إصدار حكم بإعدام شخص محمي تقل سنه عن ثمانية عشر عاما وقت اقتراف المخالفة.
المادة 69: في جميع الأحوال تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها شخص محمي متهم من أي عقوبة بالحبس يحكم بها عليه.
المادة 70:لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقبض على الأشخاص المحميين أو تحاكمهم أو تدينهم بسبب أفعال اقترفوها أو آراء أعربوا عنها قبل الاحتلال أو أثناء انقطاع مؤقت للاحتلال، باستثناء مخالفات قوانين وعادات الحرب.لا يجوز القبض على رعايا دولة الاحتلال الذين لجأوا قبل بدء النزاع الى الأراضي المحتلة، أو محاكمتهم أو إدانتهم أو إبعادهم عن الأراضي المحتلة، إلا بسبب مخالفات اقترفوها بعد بدء الأعمال العدائية، أو بسبب مخالفات للقانون العام اقترفوها قبل بدء الأعمال العدائية وتبرر تسليم المتهمين الى حكومتهم في وقت السلم طبقا لقانون الدولة المحتلة أراضيها.
المادة 71:لا
يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته
محاكمة قانونية.
يتم دون إبطاء إبلاغ أي متهم تحاكمه دولة الاحتلال كتابة وبلغة يفهمها بتفاصيل
الاتهامات الموجهة إليه، وينظر في الدعوى بأسرع ما يمكن. ويتم إبلاغ الدولة
الحامية بأية محاكمة تجريها دولة الاحتلال لأشخاص محميين بتهم تكون عقوبتها
الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر، ولها في جميع الأوقات الحصول على معلومات
عن سير الإجراءات. وعلاوة على ذلك، يحق للدولة الحامية أن تحصل، بناء على
طلبها، على جميع المعلومات المتعلقة بهذه الإجراءات وبأي محاكمة أخري تقوم بها
دولة الاحتلال للأشخاص المحميين.يبلغ الإخطار المشار إليه بالفقرة الثانية من
هذه المادة للدولة الحامية فورا، ويجب أن يصلها على أي حال قبل تاريخ أول جلسة
للمحكمة بثلاثة أسابيع. ولا تبدأ المحاكمة ما لم يقدم الدليل عند بدء المرافعات
على أن أحكام هذه المادة قد روعيت بالكامل. ويجب أن يتضمن الإخطار العناصر
التالية على وجه الخصوص:(أ) بيانات هوية المتهم،(ب) مكان الإقامة أو
الاحتجاز،(ج) تفاصيل التهمة أو التهم (مع ذكر القوانين الجنائية التي ستجري
المحاكمة بمقتضاها)،(د) اسم المحكمة التي ستنظر في الدعوى،(هـ) مكان وتاريخ
انعقاد الجلسة الأولي للمحاكمة.
المادة 72:أي متهم له الحق في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه، وعلي الأخص استدعاء الشهود. وله حق في الاستعانة بمحام مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.إذا لم يقدم المتهم على اختيار محام، تعين له الدولة الحامية محاميا. وفي حالة مواجهة المتهم بتهمة خطيرة وعدم وجود دولة حامية، يتعين على دولة الاحتلال أن تنتدب له محاميا شريطة موافقة المتهم. يحق لأي متهم، إلا إذا تخلي بمحض إرادته عن هذا الحق، أن يستعين بمترجم، سواء أثناء التحقيق أو جلسات المحكمة. وله في أي وقت أن يعترض على المترجم أو يطلب تغييره.
المادة 73:للشخص المحكوم عليه حق استخدام وسائل الاستئناف التي يقررها التشريع الذي تطبقه المحكمة. ويبلغ بكامل حقوقه في الاستئناف والمهلة المقررة لممارسة هذه الحقوق.تطبق الإجراءات الجنائية المنصوص عنها بهذا القسم على الاستئناف بطريقة القياس. وفي حالة عدم النص في التشريع الذي تطبقه المحكمة على إمكانية الاستئناف، يكون للشخص المحكوم عليه حق الطعن في الحكم والعقوبة أمام السلطة المختصة في دولة الاحتلال.
المادة 74:يكون لممثلي الدولة الحامية حق حضور جلسات أي محكمة تحاكم شخصا محميا، إلا إذا جرت المحاكمة، بصفة استثنائية، بطريقة سرية مراعاة لأمن دولة الاحتلال التي يتعين عليها في هذه الحالة أن تخطر الدولة الحامية بذلك. ويرسل الى الدولة الحامية إخطار بمكان وتاريخ بدء المحاكمة.وتبلغ للدولة الحامية بأسرع ما يمكن جميع الأحكام التي تصدر بتطبيق عقوبة الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر مع بيان حيثياتها، ويتضمن الإخطار إشارة الى الإخطار المرسل بمقتضى المادة 71، وفي حالة الحكم بتطبيق عقوبة سالبة للحرية يبين المكان الذي تنفذ فيه العقوبة. وتحفظ الأحكام الأخرى في محاضر المحكمة ويجوز لممثلي الدولة الحامية الرجوع إليها. لا تبدأ مهلة الاستئناف في حالة الحكم بالإعدام أو بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنتين أو أكثر إلا بعد وصول إخطار بالحكم الى الدولة الحامية.
المادة 75:لا يحرم الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام بأي حال من حق رفع التماس بالعفو أو بإرجاء العقوبة.لا ينفذ حكم بالإعدام قبل مضي مدة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ استلام الدولة الحامية للإخطار المتعلق بالحكم النهائي الذي يؤيد عقوبة الإعدام، أو بقرار رفض التماس العفو أو إرجاء العقوبة.يجوز خفض مهلة الستة شهور في حالات معينة محددة، عندما يترتب على وجود ظروف خطيرة وحرجة تهديد منظم لأمن دولة الاحتلال أو قواتها المسلحة، ويجب أن تتلقى الدولة الحامية دائما إخطار بخفض المهلة، وتعطي لها الفرصة دائما لإرسال ملاحظاتها في الوقت المناسب بشأن أحكام الإعدام هذه الى سلطات الاحتلال المختصة.
المادة 76:يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا. ويفصلون إذا أمكن عن بقية المحتجزين، ويخضعون لنظام غذائي وصحي يكفل المحافظة على صحتهم ويناظر على الأقل النظام المتبع في سجون البلد المحتل. وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.ويكون لهم الحق أيضا في تلقي المعاونة الروحية التي قد يحتاجون إليها.تحجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن الى نساء.يؤخذ في الاعتبار النظام الخاص الواجب للصغار.للأشخاص المحميين الحق في أن يزورهم مندبو الدولة الحامية ومندبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقا لأحكام المادة 143. علاوة على ذلك، يحق لهم تلقي طرد إغاثة واحد على الأقل شهريا.
المادة 77:يسلم الأشخاص المحميون الذين اتهموا أو أدانتهم المحاكم في الأراضي المحتلة، مع الملفات المتعلقة بهم، عند انتهاء الاحتلال الى سلطات الأراضي المحررة.
المادة 78:إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها على الأكثر أن تفرض عليهم إقامة جبرية أو تعتقلهم.تتخذ قرارات الإقامة الجبرية أو الاعتقال طبقا لإجراءات قانونية تحددها دولة الاحتلال وفقا لأحكام هذه الاتفاقية. وتكفل هذه الإجراءات حق الأشخاص المعنيين في الاستئناف. ويبت بشأن هذا الاستئناف في أقرب وقت ممكن. وفي حالة تأييد القرارات، يعاد النظر فيها بصفة دورية، وإذا أمكن كل ستة شهور، بواسطة جهاز مختص تشكله الدولة المذكورة.ينتفع الأشخاص المحميون الذين تفرض عليهم الإقامة الجبرية ويضطرون بسبب ذلك إلى ترك منازلهم، بأحكام المادة 39 من هذه الاتفاقية دون أي قيود.
القسم الرابع: قواعد معاملة المعتقلين
الفصل الأول: أحكام عامة
المادة
79:لا
تعتقل أطراف النزاع أشخاصا محميين إلا طبقا للمواد 41 و 42 و 43 و 68 و 78.
المادة 80:يحتفظ المدنيون بكامل أهليتهم المدنية ويمارسون الحقوق المرتبة على ذلك بقدر ما تسمح به حالة الاعتقال.
المادة 81:تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصا محميين بإعالتهم مجانا وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.ولا يخصم أي شئ لسداد هذه المصاريف من مخصصات المعتقلين أو رواتبهم أو مستحقاتهم.وعلي الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشة كافية أو كانوا غير قادرين على التكسب.
المادة 82:تجمع الدولة الحاجزة بقدر الإمكان المعتقلين معا تبعا لجنسيتهم ولغتهم وعاداتهم. ولا يفصل المعتقلون من رعايا البلد الواحد لمجرد اختلاف لغاتهم.يجمع أفراد العائلة الواحدة، وبخاصة الوالدان والأطفال، معا في معتقل واحد طوال مدة الاعتقال، إلا في الحالات التي تقتضي فيها احتياجات العمل، أو أسباب صحية أو تطبيق الأحكام الواردة في الفصل التاسع من هذا القسم فصلهم بصفة مؤقتة. وللمعتقلين أن يطلبوا أن يعتقل معهم أطفالهم المتروكون دون رعاية عائلية.ويجمع أفراد العائلة الواحدة المعتقلون كلما أمكن في المبني نفسه، ويخصص لهم مكان إقامة منفصل عن بقية المعتقلين، ويجب توفير التسهيلات اللازمة لهم للمعيشة في حياة عائلية.
الفصل الثاني: المعتقلات
المادة 83:لا
يجور للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب.
تقدم الدولة الحاجزة جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات الى
الدول المعادية عن طريق الدول الحامية.تميز معسكرات الاعتقال كلما سمحت
الاعتبارات الحربية بذلك، بالحرفين
IC،
اللذين يوضعان بكيفية تجعلهما واضحين بجلاء في النهار من الجو. على أنه يجوز
للدولة المعنية أن تتفق على وسيلة أخري للتمييز. ولا يميز أي مكان آخر خلاف
معسكر الاعتقال بهذه الكيفية.
المادة 84:يجب فصل المعتقلين من جهة الإقامة والإدارة عن أسري الحرب وعن الأشخاص المسلوبة حريتهم لأي سبب آخر.
المادة 85:من
واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء
الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط
الصحية وضمانات السلامة وتكفل الحماية الفعالة من قسوة المناخ وآثار الحرب. ولا
يجوز بأي حال وضع أماكن الاعتقال الدائم في مناطق غير صحية أو أن يكون مناخها
ضار بالمعتقلين. وفي جميع الحالات التي يعتقل فيها أشخاص محميون بصورة مؤقتة في
منطقة غير صحية أو يكون مناخها ضار بالصحة، يتعين نقلهم بأسرع ما تسمح به
الظروف الى معتقل لا يخشى فيه من هذه المخاطر.ويجب أن تكون المباني محمية تماما
من الرطوبة، وكافية التدفئة والإضاءة، وبخاصة بين الفسق وإطفاء الأنوار. ويجب
أن تكون أماكن النوم كافية الاتساع والتهوية، وأن يزود المعتقلون بالفراش
المناسب والأغطية الكافية، مع مراعاة المناخ وأعمال المعتقلين وجنسهم وحالتهم
الصحية.وتوفر للمعتقلين لاستعمالهم الخاص نهارا وليلا مرافق صحية مطابقة للشروط
الصحية وفي حالة نظافة دائمة. ويزودون بكميات من الماء والصابون كافية
لاستعمالهم اليومي ونظافتهم وغسل ملابسهم الخاصة، وتوفر لهم المرافق والتسهيلات
اللازمة لهذا الغرض. كما توفر لهم المرشات (الأدشاش) أو الحمامات. ويتاح لهم
الوقت اللازم للاغتسال وأعمال النظافة.
وعندما تقتضي الضرورة في الحالات الاستثنائية والمؤقته إيواء نساء معتقلات لا
ينتمين الى وحدة أسرية في المعتقل نفسه الذي يعتقل فيه الرجال، يتعين بشكل ملزم
تخصيص أماكن نوم منفصلة ومرافق صحية خاصة لهن.
المادة 86:تضع الدولة الحاجزة تحت تصرف المعتقلين، أيا كانت عقيدتهم، الأماكن المناسبة لإقامة شعائرهم الدينية.
المادة 87:ما لم تتوفر للمعتقلين تسهيلات أخري مناسبة، تقام مقاصف (كنتينات) في كل معتقل، لتمكينهم من الحصول بأسعار لا تزيد بأي حال عن أسعار السوق المحلية على الأغذية والمستلزمات اليومية، بما فيها الصابون والتبغ، التي من شأنها أن توفر لهم شعورا متزايدا بالحياة والراحة الشخصية.تودع أرباح المقاصف في صندوق خاص للمساعدة ينشأ في كل معتقل ويدار لصالح المعتقلين الموجودين في المعتقل المعني. وللجنة المعتقلين المنصوص عليها في المادة 102 حق الإشراف على إدارة المقاصف وإدارة هذا الصندوق.وفي حالة تصفية أحد المعتقلات، يحول الرصيد الدائن للصندوق الى صندوق المساعدة الخاص بمعتقل آخر يوجد به معتقلون من نفس الجنسية أو، في حالة عدم وجود مثل هذا المعتقل، الى صندوق مركزي للمساعدة يدار لصالح جميع المعتقلين الذين لا يزالون خاضعين لسلطة الدولة الحاجزة. وفي حالة الإفراج العام، تحتفظ هذه الأرباح لدي الدولة الحاجزة، ما لم يتم اتفاق يقضي بخلاف ذلك بين الدول المعنية.
المادة 88:تنشأ في جميع المعتقلات المعرضة للغارات الجوية وأخطار الحرب الأخري، مخابئ مناسبة وبعدد كاف لتأمين الحماية اللازمة. وفي حالات الانذار بالغارات، يسمح للمعتقلين باللجوء إليهما بأسرع ما يمكن، باستثناء المعتقلين الذين يشتركون في حماية أماكنهم من هذه الأخطار. وتطبق عليهم أيضا أي إجراءات وقائية تتخذ لمصلحة السكان.يجب أن تتخذ الاحتياطات الكافية في المعتقلات لمنع أخطار الحريق.
الفصل الثالث: الغذاء والملبس
المادة
89:تكون
الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها بحيث
تكفل التوازن الصحي الطبيعي وتمنع اضطرابات النقص الغذائي، ويراعي كذلك النظام
الغذائي المعتاد للمعتقلين.تعطي للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا
لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم.ويزودون بكميات كافية من ماء الشرب.
ويرخص لهم باستعمال التبغ.تصرف للعمال من المعتقلين أغذية إضافية تتناسب مع
طبيعة العمل الذي يؤدونه.تصرف للحوامل والمرضعات وللأطفال دون الخامسة عشرة
أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم.
المادة 90:توفر للمعتقلين عند القبض عليهم جميع التسهيلات للتزود بالملابس والأحذية وغيارات الملابس، وللحصول فيما بعد على هذه الأشياء عند الحاجة. وإذا كان المعتقلون لا يملكون ملابس كافية ملائمة للمناخ ولا يستطيعون الحصول عليها، وجب على الدولة الحاجزة أن تزودهم بها مجانا.يجب ألا تكون الملابس التي تصرفها الدولة الحاجزة للمعتقلين والعلامات الخارجية التي يجوز لها وضعها على ملابسهم مخزية أو تعرضهم للسخرية.يصرف للعمال زي للعمل، يشمل ملابس الوقاية المناسبة، كلما تطلبت طبيعة العمل ذلك.
الفصل الرابع: الشروط الصحية والرعاية الطبية
المادة
91 :توفر
في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما
يحتاجونه من رعاية طبية وكذلك على نظام غذائي مناسب. وتخصص عنابر لعزل المصابين
بأمراض معدية أو عقلية.يعهد بحالات الولادة والمعتقلين المصابين بأمراض خطيرة
أو الذين تستدعي حالتهم علاجات خاصة، أو عملية جراحية أو علاجا بالمستشفي، الى
أي منشأة يتوفر فيها العلاج المناسب وتقدم لهم فيها رعاية لا تقل عن الرعاية
التي تقدم لعامة السكان.ويفضل أن يقوم على علاج المعتقلين موظفون طبيون من
جنسيتهم.لا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم على السلطات الطبية للفحص. وتصرف
السلطات الطبية بالدولة الحاجزة لكل شخص معتقل، بناء على طلبه، شهادة رسمية
تبين فيها طبيعة مرضه أو إصابته، ومدة العلاج والرعاية التي قدمت له. وترسل
صورة من هذه الشهادة الى الوكالة المركزية المنصوص عليها في المادة 140.تكون
معالجة المعتقلين، وكذلك تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة
جيدة، وبخاصة تركيبات الأسنان وغيرها من التركيبات، والنظارات الطبية، مجانية.
المادة 92:تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهريا. والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، وبخاصة التدرن والأمراض التناسلية والملاريا (البرداء). ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصا بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويا.
الفصل الخامس: الأنشطة البدنية والذهنية والبدنية
المادة
93:
تترك الحرية
الدينية التامة للمعتقلين في ممارسة عقائدهم الدينية، بما في ذلك الاشتراك في
الشعائر، شريطة مراعاة تدابير النظام السارية التي وضعتها السلطات الحاجزة.يسمح
للمعتقلين من رجال الدين بممارسة شعائر دينهم بكامل الحرية بين أفراد طائفتهم.
ولهذا الغرض تراعي الدولة الحاجزة أن يكون توزيعهم متناسبا بين مختلف المعتقلات
التي يوجد بها معتقلون يتكلمون لغتهم ويتبعون دينهم. فإذا كانوا بأعداد غير
كافية وجب على الدولة الحاجزة أن توفر لهم التسهيلات اللازمة، بما في ذلك وسائل
الانتقال، للتحرك من معتقل الى آخر، ويسمح لهم بزيارة المعتقلين الموجودين
بالمستشفيات. ويكون لرجال الدين حرية المراسلة بشأن مسائل دينهم مع السلطات
الدينية في البلد الذي يحتجزون فيه وبقدر الإمكان مع المنظمات الدينية الدولية
المختصة بدينهم. ولا تعتبر هذه المراسلات جزءا من الحصة المذكورة في المادة
107، ولكنها تخضع لأحكام المادة 112.وفي حالة عدم توفر المعاونة الدينية
للمعتقلين من قبل رجل دين من أتباع عقيدتهم، أو عدم كفاية عدد رجال الدين، فإنه
يجوز للسلطات الدينية المحلية من العقيدة ذاتها أن تعين، بالاتفاق مع الدولة
الحاجزة أحد رجال الدين من أتباع عقيدة المعتقلين، أو أحد رجال الدين من مذهب
مشابه أو أحد العلمانيين المؤهلين إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية،
ويتمتع هذا الأخير بالتسهيلات المرتبطة بالمهمة التي يضطلع بها. وعلي الأشخاص
الذين يعينون بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي تضعها الدولة الحاجزة
لمصلحة النظام والأمن.
المادة 94:على الدولة الحاجزة أن تشجع الأنشطة الذهنية والتعليمية، والترفيهية، والرياضية للمعتقلين، مع ترك الحرية لهم في الاشتراك أو عدم الاشتراك فيها. وتتخذ جميع التدابير الممكنة التي تكفل ممارستها وتوفر لهم على الأخص الأماكن المناسبة لذلك.وتمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسات جديدة. ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.ويجب تمكين المعتقلين من ممارسة التمارين البدنية والاشتراك في الرياضات والألعاب في الهواء الطلق. وتخصص أماكن فضاء كافية لهذا الاستعمال في جميع المعتقلات. وتخصص أماكن خاصة لألعاب الأطفال والشباب.
المادة 95:لا
يجوز للدولة الحاجزة تشغيل المعتقلين كعمال إلا بناء على رغبتهم. ويحظر في جميع
الأحوال: تشغيل أي شخص محمي غير معتقل إذا كان العمل يشكل مخالفة للمادة 40 أو
51 من هذه الاتفاقية، وكذلك تشغيله في أعمال مهينة أو حاطة بالكرامة.للمعتقلين
الحق في التخلي عن العمل في أي وقت إذا كانوا قد قضوا فيه ستة أسابيع وذلك
بإخطار سابق بثمانية أيام.لا تكون هذه الأحكام عقبة أمام حق الدولة الحاجزة في
إلزام المعتقلين من الأطباء وأطباء الأسنان وغيرهم من الموظفين الطبيين بممارسة
مهنتهم لمصلحة زملائهم المعتقلين، وفي تشغيل المعتقلين في أعمال إدارة وصيانة
المعتقلات، وفي تكليف هؤلاء الأشخاص بأعمال المطبخ أو غير ذلك من الأعمال
المنزلية، وأخيرا تشغيلهم في أعمال وقاية المعتقلين من الغارات الجوية أو
الأخطار الأخرى الناجمة من الحرب. غير أنه لا يجوز إكراه أي شخص معتقل على
تأدية أعمال يعلن أحد أطباء الإدارة أنه غير لائق لها بدنيا.
تتحمل الدولة الحاجزة المسؤولية كاملة عن جميع شروط العمل، والرعاية الطبية،
ودفع الرواتب، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية. وتكون شروط العمل
والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية متفقة مع التشريع الوطني والعرف
السائد، ولا تكون بأي حال أدني مما يطبق على العمل المماثل في طبيعته في
المنطقة نفسها. وتحدد الرواتب بطريقة منصفة بالاتفاق بين الدولة الحاجزة
والمعتقلين، وعند الاقتضاء مع أرباب العمل بخلاف الدولة الحاجزة، مع مراعاة
التزام الدولة الحاجزة بإعالة المعتقلين مجانا وتقديم الرعاية الطبية التي
تقتضيها حالتهم الصحية. ويحصل المعتقلون الذين يوظفون بصفة دائمة في الأعمال
التي تنص عليها الفقرة الثالثة على رواتب مناسبة من الدولة الحاجزة، ولا تكون
شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية أدني مما يطبق على العمل
المماثل في المنطقة نفسها.
المادة 96:يجب أن تكون كل فصيلة عمل تابعة لأحد المعتقلات. وتكون السلطات المسؤولة للدولة الحاجزة مسؤولة مع قائد المعتقل عن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل. ويستوفي القائد بانتظام قائمة بفصائل العمل التي تتبعه ويبلغ القائمة الى مندوبي الدولة الحامية، ومندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي منظمات إنسانية أخري تزور المعتقلات.
الفصل السادس: الممتلكات الخاصة والموارد المالية
المادة
97:
يرخص
للمعتقلين بالاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الخاصة بالاستعمال الشخصي. ولا يجوز
سحب المبالغ النقدية والشيكات المصرفية والأوراق المالية، وما الى ذلك، وكذلك
الأشياء القيمة التي يحملونها إلا طبقا للنظم المقررة. ويعطي لهم عنها إيصال
مفصل.
تودع المبالغ النقدية في حساب الشخص المعتقل طبقا لما تنص عليه المادة 98، ولا
يجوز تحويلها الى عملة أخري ما لم ينص على ذلك التشريع الساري في الإقليم الذي
يعتقل فيه صاحبها، أو بناء على موافقته.لا يجوز سحب الأشياء التي لها فوق كل شئ
قيمة شخصية أو عاطفية من المعتقلين.لا يجوز أن تفتش المرأة المعتقلة إلا بواسطة
امرأة.ترد للمعتقلين لدي الإفراج عنهم أو إعادتهم الى الوطن الأرصدة النقدية
المتبقية في حساباتهم المفتوحة بموجب المادة 98، وكذلك جميع الأشياء والمبالغ
والشيكات المصرفية والأوراق المالية وما الى ذلك، التي سحبت منهم أثناء
الاعتقال، باستثناء الأشياء أو المقتنيات القيمة التي يتعين على الدولة الحاجزة
أن تحتفظ بها طبقا لتشريعها الساري. وفي حالة حجز أشياء خاصة بأحد المعتقلين
بسبب هذا التشريع، يعطي للشخص المعني شهادة مفصلة بذلك.
ولا يجوز سحب المستندات العائلية أو مستندات إثبات الهوية التي يحملها
المعتقلون إلا مقابل إيصال. ولا يجوز أن يبقي المعتقلون بدون مستندات إثبات
هويتهم في أي لحظة. فإذا لم تكن لديهم مثل هذه المستندات، وجب أن تصرف لهم
مستندات خاصة تصدرها السلطات الحاجزة وتستعمل كمستندات تحقيق الهوية لغاية
انتهاء الاعتقال.وللمعتقلين أن يحتفظوا معهم بمبلغ نقدي أو في شكل أذون شراء
ليتمكنوا من القيام بمشترياتهم.
المادة 98:يتسلم جميع المعتقلين بانتظام مخصصات للتمكن من شراء أغذية وأشياء من قبيل التبغ، وأدوات الزينة، وما الى ذلك. ويمكن أن تأخذ هذه المخصصات شكل حساب دائن أو أذون شراء.وعلاوة على ذلك، يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدولة الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقا لتشريع الدولة الحاجزة. وتكون مبالغ الإعانات التي تخصصها دولة المنشأ واحدة لكل فئة من فئات المعتقلين (العجزة، المرضي، الحوامل، الخ)، ولا يجوز أن تحددها هذه الدولة أو توزعها الدولة الحاجزة على أساس ضرب من ضروب التمييز التي تحظرها المادة 27 من هذه الاتفاقية.وتفتح الدولة الحاجزة حسابا منتظما لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضا المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقا للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات الى عائلته وإلي الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصاديا وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة. وتوفر له في جميع الأوقات تسهيلات معقولة للرجوع الى حسابه والحصول على صورة منه. ويبلغ هذا الحساب الى الدولة الحامية، بناء على طلبها، ويلازم الشخص المعتقل في حالة نقله.
الفصل السابع: الإدارة والنظام
المادة
99:يوضع
كل معتقل تحت سلطة ضابط أو موظف مسؤول يختار من القوات المسلحة النظامية أو من
كوادر الإدارة المدنية النظامية بالدولة الحاجزة. ويكون لدي الضابط أو الموظف
الذي يرأس المعتقل نص هذه الاتفاقية باللغة الرسمية أو بإحدى اللغات الرسمية
لبلده، ويكون مسؤولا عن تطبيقها. ويلقن الموظفون المختصون بمراقبة المعتقل
أحكام هذه الاتفاقية والتعليمات التي تهدف الى تطبيقها.يعلن نص هذه الاتفاقية
ونصوص الاتفاقات الخاصة التي تعقد وفقا للاتفاقية داخل المعتقل بلغة رسمية
يفهمها المعتقلون، أو تودع هذه الصكوك لدي لجنة المعتقلين.وتبلغ للمعتقلين
اللوائح والأوامر والإعانات والبلاغات بجميع أنواعها وتعلن داخل المعتقلات بلغة
يفهمونها.ويبلغ جميع الأوامر والتنبيهات الموجهة بصورة فردية الى معتقلين بلغة
يفهمونها كذلك.
المادة 100:يجب أن بتمشي النظام في المعتقلات مع مبادئ الإنسانية، وألا يتضمن بأي حال لوائح تفرض على المعتقلين إجهادا بدنيا خطيرا على صحتهم أو إزعاجا بدنيا أو معنويا. ويحظر الوشم أو وضع علامات أو إشارات بدنية للتمييز.وتحظر على وجه الخصوص إطالة الوقوف أو النداءات، والتمارين البدنية العقابية، وتداريب المناورات العسكرية وخفض جرايات الأغذية.
المادة 101:للمعتقلين
الحق في تقديم التماساتهم الى السلطة التي يخضعون لها بشأن نظام الاعتقال.
ولهم حق مطلق أيضا في أن يلجأوا الى ممثلي الدولة الحامية، سواء عن طريق لجنة
المعتقلين أو مباشرة، بغرض تنبيههم الى النقاط التي لهم شكاوي بشأنها فيما
يتعلق بنظام الاعتقال.ويجب أن تحول هذه الالتماسات والشكاوي بصورة عاجلة دون أي
تحوير. ولا يجوز أن تترتب عليها أية عقوبة حتى إذا اعتبر أنها بدون أساس.وللجنة
المعتقلين أن ترسل الى ممثلي الدولة الحامية تقارير دورية عن الحالة في
المعتقلات وعن احتياجات المعتقلين.
المادة 102:في كل معتقل، ينتخب المعتقلون بحرية كل ستة شهور، بالاقتراع السري أعضاء لجنة تمثلهم لدي سلطات الدولة الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الهيئات الأخرى التي تساعدهم. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء هذه اللجنة.يباشر المعتقلون المنتخبون مهامهم بعد موافقة السلطة الحاجزة على انتخابهم. ويتم إبلاغ الدولة الحامية المعنية بالأسباب في حالة الرفض أو الإعفاء من المهمة.
المادة 103:يجب أن تسهم لجنة المعتقلين في رعاية المعتقلين بدنيا ومعنويا وفكريا.وبصفة خاصة، في حالة ما إذا قرر المعتقلون وضع نظام للمساعدة المتبادلة، يكون هذا التنظيم من اختصاص لجنة المعتقلين، الى جانب المهام الخاصة التي توكل إليها بموجب الأحكام الأخرى في هذه الاتفاقية.
المادة 104:لا
يجبر أعضاء لجان المعتقلين على تأدية عمل آخر، إذا كان ذلك يزيد من صعوبة أداء
مهامهم.
يجوز لأعضاء اللجان أن يعينوا المساعدين اللازمين لهم من بين المعتقلين. وتوفر
لهم جميع التسهيلات، وبخاصة حرية الانتقال بالقدر اللازم لتنفيذ مهامهم (زيادة
فصائل العمل، استلام الإمدادات، الخ).تقدم جميع التسهيلات كذلك لأعضاء اللجان
للاتصال بالبريد أو بالبرق مع السلطات الحاجزة، ومع الدول الحامية، واللجنة
الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، وكذلك مع الهيئات التي تعاون المعتقلين.
وتوفر لأعضاء اللجان الموجودين في الفصائل تسهيلات مماثلة للاتصال مع لجنتهم في
المعتقل الرئيسي. ولا يوضع حد لعدد هذه المراسلات، ولا تعتبر جزءا من الحصة
المبينة في المادة 107.لا يجوز نقل أي عضو لجنة المعتقلين دون أن يعطي له الوقت
المعقول اللازم لإطلاع خليفته على سير الأمور.
الفصل الثامن: العلاقات مع الخارج
المادة
105:على
الدولة الحاجزة أن تقوم بمجرد اعتقال أشخاص محميين بإبلاغهم وإبلاغ الدولة التي
هم من رعاياها والدولة الحامية لهم بالتدابير المقررة لتنفيذ أحكام هذا الفصل،
وتبلغهم كذلك بأي تعديلات تطرأ على هذه التدابير.
المادة 106:يسمح لكل شخص معتقل، بمجرد اعتقاله أو خلال أسبوع واحد على الأكثر من وصوله الى أحد المعتقلات، وكذلك في حالة مرضه أو نقله الى معتقل آخر أو مستشفي، بأن يرسل الى عائلته مباشرة من جهة، ومن جهة أخري الى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، بطاقة اعتقال مماثلة إن أمكن للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإخطارها عن اعتقاله وعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تعطيلها بأي حال.
المادة 107:يسمح للمعتقلين بإرسال وتلقي الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة من الضروري تحديد عدد الرسائل والبطاقات التي يرسلها كل شخص معتقل، وجب ألا يقل هذا العدد عن رسالتين وأربع بطاقات شهريا، تكون مطابقة قدر الإمكان للنماذج المحلقة بهذه الإتفاقية. وإذا كان لا بد من تحديد عدد المراسلات الموجهة الى المعتقلين، وجب ألا يقرر ذلك إلا دولة المنشأ، وربما بناء على طلب الدولة الحاجزة. ويجب أن ترسل هذه الرسائل والبطاقات في وقت معقول، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.يسمح للمعتقلين الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة أو الذين يتعذر عليهم تلقي أخبار منها أو إرسال أخبارهم إليها بالطريق العادي، والذين يبعدون عن عائلاتهم بمسافات شاسعة، بإرسال برقيات تسدد رسومها من المبالغ التي تحت تصرفهم. ينتفعون أيضا بهذا الإجراء في الحالات التي تعتبر عاجلة.وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات المعتقلين بلغتهم الأصلية، ويجوز لأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلات بلغات أخري.
المادة 108:يسمح للمعتقلين بأن يتلقوا بالبريد أو بأي وسيلة أخري، الطرود الفردية أو الرسالات الجماعية التي تحتوي بصفة خاصة الأغذية والملابس والأدوية وكذلك الكتب والأدوات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية. ولا تخلي مثل هذه الرسالات الدولة الحاجزة بأي حال من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.وفي الحالات التي يتعين فيها لأسباب عسكرية تقييد كمية هذه الرسالات، يلزم إبلاغ ذلك على النحو الواجب الى الدولة الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإلي جميع الهيئات الأخرى التي تساعد المعتقلين والتي ترسل هذه الطرود.وتكون أساليب إرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا دعت الضرورة، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية التي لا يجوز لها بأي حال أن تؤخر وصول طرود الإغاثة الى المعتقلين. ويجب ألا تتضمن طرود الأغذية والملابس أي كتب، وعموما، ترسل إمدادات الإغاثة الطبية في طرود جماعية.
المادة 109:في
حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع عن أساليب استلام وتوزيع طرود
الإغاثة الجماعية، تطبق اللائحة المتعلقة برسالات الإغاثة الجماعية، الملحقة
بهذه الاتفاقية. لا يجوز أن تقيد الاتفاقات الخاصة المبينة أعلاه بأي حال حق
لجان المعتقلين في الاستيلاء على رسالات الإغاثة الجماعية الموجهة الى
المعتقلين، وتوزيعها والتصرف فيها لمصلحة الأشخاص الموجهة إليهم.
كما لا تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدولة الحامية، وممثلي اللجنة الدولية
للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تساعد المعتقلين، والتي ترسل هذه الطرود
الجماعية، في مراقبة توزيعها على الأشخاص الموجة إليهم.
المادة 110:تعفى
جميع طرود الإغاثة المرسلة الى المعتقلين من جميع رسوم الاستيراد والجمارك
وغيرها.
تعفى جميع الرسالات، بما فيها طرود الإغاثة بالبريد والحوالات المالية، الواردة
من بلدان أخري، والموجهة الى المعتقلين أو التي يرسلها المعتقلون بالبريد، سواء
مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136 والوكالة
المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140، من جميع رسوم البريد، سواء
في بلدان المنشأ وبلدان الوصول، أو في البلدان المتوسطة. ولهذا الغرض، بوجه
خاص، يوسع نطاق الإعفاءات المنصوص عنها في الاتفاقية البريدية العالمية 1947
وفي ترتيبات الاتحاد البريدي العالمي لصالح المدنيين من الجنسيات المعادية
المحتجزين في معسكرات أو سجون مدنية، ليشمل الأشخاص المحميين الآخرين المعتقلين
الذين ينطبق عليهم نظام هذه الاتفاقية. وتلتزم البلدان غير المشتركة في هذه
الترتيبات بمنح الإعفاءات المذكورة في الظروف نفسها.تقع مصاريف نقل طرود
الإغاثة المرسلة الى المعتقلين، التي لا يمكن نقلها بالبريد بسبب وزنها أو لأي
سبب آخر، على عاتق الدولة الحاجزة في جميع الأراضي التي تخضع لسلطتها، وتتحمل
الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل في أراضي كل منها.
وتقع مصاريف نقل هذه الطرود، التي لا تغطي طبقا لأحكام الفقرة السابقة، على
عاتق الجهة المرسلة.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة على أن تخفض بقدر الإمكان الرسوم التي تحصل على
البرقيات التي يرسلها المعتقلون أو توجه إليهم.
المادة 111:في الحالات التي تحول فيها العمليات الحربية دون تنفيذ الدول المعنية للإلتزام الذي يقع عليها من حيث تأمين نقل الطرود المنصوص عليها في المواد 106 و 107 و 108 و 113. يجوز للدول الحامية المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري توافق عليها أطراف النزاع، تأمين نقل هذه الطرود بالوسائل المناسبة (السكك الحديدية، والشاحنات، والسفن، والطائرات، وما الى ذلك). ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة على تدبير وسائل النقل هذه والسماح بمرورها، على الأخص بمنحها تصاريح المرور اللازمة.ويجوز استخدام وسائل النقل هذه أيضا في نقل ما يلي:(أ) المراسلات، القوائم والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عليها في المادة 140 والمكاتب الوطنية المنصوص عليها في المادة 136،(ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بالمعتقلين، التي تتبادلها الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تساعد المعتقلين، أما مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع،ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في أن ينظم، إذا فضل ذلك، وسائل نقل أخري وأن يعطي تصاريح مرور بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.وتوزع المصاريف المترتبة على استخدام وسائل النقل هذه بالتناسب حسب حجم الطرود على أطراف النزاع التي يفيد رعاياها من هذه الخدمات.
المادة 112:يجب
إجراء المراقبة البريدية على المراسلات الموجهة الى المعتقلين أو التي يرسلونها
بأسرع ما يمكن.
ويجب ألا يجري فحص الطرود الموجهة الى المعتقلين في ظروف تعرض محتوياتها من
الأغذية للتلف. ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه. ولا يجوز
تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للمعتقلين بحجة صعوبات المراقبة.ولا
يكون أي حظر للمراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب عسكرية أو سياسية إلا بصورة
مؤقتة ولأقصر مدة ممكنة.
المادة 113:تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات المعقولة لنقل الوصايا أو رسائل التوكيل أو أي مستندات أخري توجه الى المعتقلين أو تصدر عنهم، وذلك عن طريق الدول الحامية أو الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 أو بأي وسائل أخري متاحة.وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة للمعتقلين إصدار هذه المستندات والتصديق عليها بالطرق القانونية، وتسمح لهم بوجه خاص استشارة محام.
المادة 114:تقدم الدول الحاجزة للمعتقلين جميع التسهيلات التي تتفق مع نظام الاعتقال والتشريع الساري ليتمكنوا من إدارة أموالهم. ولهذا الغرض يجوز لها أن تصرح لهم بالخروج من المعتقل، في الحالات العاجلة، إذا سمحت الظروف بذلك.
المادة 115:في جميع الحالات التي يكون فيها أحد المعتقلين طرفا في دعوى أمام أي محكمة كانت، يتعين على الدولة الحاجزة بناء على طلب الشخص المعتقل أن تخطر المحكمة باعتقاله، وعليها أن تتحقق، في نطاق الحدود القانونية، من أن جميع التدابير اللازمة قد اتخذت بحيث لا يلحق به أي ضرر بسبب اعتقاله فيما يتعلق بإعداد وسير دعواه أو بتنفيذ أي حكم تصدره المحكمة.
المادة 116:يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلي الأخص أقاربه، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر.ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالات وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير.
الفصل التاسع: العقوبات الجنائية والتأديبية
المادة
117 :مع
مراعاة أحكام هذا الفصل، تظل تطبق على المعتقلين الذين يقترفون مخالفات أثناء
الاعتقال التشريعات السارية في الأراضي التي يوجدون بها.إذا كانت القوانين أو
اللوائح أو الأوامر العامة تنص على أعمال تستوجب العقوبة إذا اقترفها المعتقلون
بينما لا تستوجب عقوبة إذا اقترفها أشخاص غير معتقلين، وجب ألا يترتب على هذه
الأعمال إلا عقوبات تأديبية.
لا يعاقب شخص معتقل إلا مرة واحدة عن العمل الواحد أو التهمة الواحدة.
المادة 118:
تراعي المحاكم أو السلطات بقدر الاستطاعة عند إصدار الأحكام أن المتهم ليس من
رعايا الدولة الحاجزة. ولها أن تخفف العقوبة المقررة للمخالفة المتهم بها الشخص
المعتقل، ولهذا الغرض فهي غير ملزمة بتطبيق الحد الأدنى للعقوبة.
يحظر السجن في مبان لا يتخللها ضوء النهار، وبصورة عامة أي شكل كان من أشكال
القسوة.لا يجوز معاملة المعتقلين المعاقبين معاملة تختلف عن بقية المعتقلين بعد
تنفيذ العقوبة التي حكم عليهم بها تأديبيا أو قضائيا.تخصم مدة الحبس الاحتياطي
التي يقضيها الشخص المعتقل من أي عقوبة سالبة للحرية يحكم عليه بها تأديبيا أو
قضائيا.يتعين إخطار لجان المعتقلين بجميع الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد
المعتقلين الذين تمثلهم، ونتائج هذه الإجراءات.
المادة 119:العقوبات
التأديبية التي تطبق على المعتقلين تكون كالتالي:
1. غرامة تصل الى 50 بالمائة من الراتب المنصوص عنه في المادة 95، وذلك خلال
فترة لا تزيد على ثلاثين يوما،
2. وقف المزايا الممنوحة بصفة إضافية على المعاملة المنصوص عنها في هذه
الاتفاقية،
3. أعمال مرهقة لمدة لا تزيد على ساعتين يوميا تنفذ بغرض صيانة المعتقل،
4. الحبس.
لا تكون العقوبات التأديبية بأي حال بعيدة عن الإنسانية، أو وحشية، أو خطرة على
صحة المعتقلين، ويجب أن يراعي فيها سنهم وجنسهم وحالتهم الصحية.ولا تزيد مدة
العقوبة الواحدة مطلقا على حد أقصي غايته ثلاثون يوما متوالية، حتى لو كان
الشخص المعتقل مسؤولا عند النظر في حالته عن عدة مخالفات تأديبية، سواء كانت
هذه المخالفات مترابطة أم لا.
المادة 120:لا تطبق على المعتقلين الذين يعاد القبض عليهم بعد هروبهم أو أثناء محاولتهم الهروب إلا عقوبة تأديبية فيما يتعلق بهذا الذنب حتى لو عاودوا ذلك.استثناء للفقرة الثالثة من المادة 118، يجوز فرض مراقبة خاصة على المعتقلين الذي عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب، بشرط ألا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار على حالتهم الصحية، وأن تجرى في أحد المعتقلات، وألا يترتب عليها إلغاء أي ضمانات تمنحها لهم هذه الاتفاقية.لا يعرض المعتقلون الذين عاونوا في هروب أو في محاولة هروب إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل.
المادة 121:لا يعتبر الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفا مشددا، في الحالات التي يحاكم فيها الشخص المعتقل بسبب مخالفات اقترفها أثناء الهروب.يتعين على أطراف النزاع أن تتحقق من أن السلطات المختصة تستعمل الرأفة عند تقرير ما إذا يجب أن تكون عقوبة المخالفة المقترفة تأديبية أو قضائية، على الأخص فيما يتعلق بالأفعال المرتبطة بالهروب أو محاولة الهروب.
المادة 122:يجري التحقيق فورا في الأفعال التي تمثل مخالفة للنظام. ويكون الوضع كذلك بالنسبة للهروب أو محاولة الهروب، ويسلم الشخص المعتقل الذي يعاد القبض عليه الى السلطات المختصة بأسرع ما يمكن.وبالنسبة لجميع المعتقلين، تخفض مدة الحبس الاحتياطي في حالة المخالفة التأديبية لتكون أقل ما يمكن، ولا تتجاوز أربعة عشر يوما، وتخصم في جميع الحالات من العقوبة السالبة للحرية التي يحكم بها عليهم.تطبق أحكام المادتين 124 و 125 على المعتقلين الذين يكونون في الحبس الاحتياطي لاقتراف مخالفة تأديبية.
المادة 123:مع
عدم المساس باختصاص المحاكم والسلطات العليا، لا تصدر أوامر بعقوبات تأديبية
إلا من قائد المعتقل، أو ضابط أو موظف مسؤول يفوضه سلطاته التأديبية.يبلغ
المعتقل المتهم بدقة قبل صدور أي حكم تأديبي ضده بالأفعال المتهم بها. ويسمح له
بتبرير تصرفه، وبالدفاع عن نفسه، وباستدعاء شهود، والاستعانة عند الحاجة بخدمات
مترجم مؤهل. ويعلن الحكم في حضور المتهم وأحد أعضاء لجنة المعتقلين.ويجب ألا
تزيد المدة التي تنقضي من وقت صدور الحكم التأديبي الى تنفيذه على شهر واحد.
وإذا حكم بعقوبة تأديبية جديدة على شخص معتقل، وجب انقضاء مهلة لا تقل عن ثلاثة
أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة أحداهما عشرة أيام أو أكثر.ويحتفظ قائد
المعتقل بسجل العقوبات التأديبية الصادرة يوضع تحت تصرف ممثلي الدولة الحامية.
المادة 124:لا يجوز، بأي حال، نقل المعتقلين الى مؤسسات إصلاحية (سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ)، لقضاء عقوبة تأديبية فيها.يجب أن تستوفي المباني التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الشروط الصحية، وتكون مزودة على الأخص بمستلزمات كافية للنوم، وتوفر للمعتقلين إمكانية المحافظة على نظافتهم.تحجز النساء المعتقلات اللائى يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن الى نساء.
المادة 125:يسمح
للمعتقلين المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض وبالبقاء في الهواء الطلق
لمدة ساعتين على الأقل يوميا.
ويسمح لهم، بناء على طلبهم، بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتوفر لهم الرعاية
الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويصير نقلهم عند الاقتضاء الى عيادة
المعتقل أو مستشفي.ويسمح لهم بالقراء والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه
يجوز عدم تسليمهم الطرود والحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها
حتى ذلك الحين الى لجنة المعتقلين التي تقوم بتسليم الأغذية القابلة للتلف
الموجودة بهذه الطرود الى عيادة المعتقل.لا يجوز حرمان أي شخص محكوم عليه
بعقوبة تأديبية من الانتفاع بأحكام المادتين 107 و 143.
المادة 126:تطبق المواد من 71 الى 76 بالقياس على الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الموجودين في الأراضي الوطنية للدولة الحاجزة.
الفصل العاشر: نقل المعتقلين
المادة
127:يجري
نقل المعتقلين بكيفية إنسانية. وكقاعدة عامة يجري النقل بطريق السكك الحديدية
أو بوسائل النقل الأخرى وفي الظروف التي تعادل على الأقل الظروف التي تطبق على
قوات الدولة الحاجزة في انتقالاتها. وإذا كان لا بد من الانتقال بصفة استثنائية
سيرا على الأقدام، وجب ألا يحدث ذلك إلا إذا كانت تسمح به حالة المعتقلين
البدنية، وألا يفرض عليهم إرهاقا زائدا.تزود الدولة الحاجزة المعتقلين أثناء
النقل بماء الشرب والطعام بنوعية وتنوع وكميات تكفي للمحافظة على صحتهم في حالة
جيدة، وبما يلزم من ملابس وملاجئ ورعاية طبية. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات
المناسبة لتأمين سلامتهم أثناء النقل وأن تعد قبل نقلهم قائمة كاملة بأسماء
المعتقلين المنقولين.لا ينقل المعتقلون المرضي أو الجرحى أو العجزة وكذلك حالات
الولادة مادامت الرحلة تعرض صحتهم للخطر، إلا إذا كانت سلامتهم تحتم النقل.إذا
اقتربت جبهة القتال من أحد المعتقلات، وجب ألا ينقل المعتقلون الموجودين فيه
إلا إذا أمكن نقلهم في ظروف أمن كافية، أو إذا كانوا يتعرضون في حالة بقائهم
لخطر أكبر مما يتعرضون له في حالة النقل.على الدولة الحاجزة أن تأخذ عند تقرير
نقل المعتقلين مصالحهم في الاعتبار، على الأخص بهدف عدم زيادة صعوبات إعادتهم
الى الوطن أو عودتهم الى منازلهم.
المادة 128:في حالة النقل، يخطر المعتقلون رسميا بانتقالهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل النقل بوقت كاف ليتمكنوا من حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.ويسمح لهم بحمل متعلقاتهم الشخصية، ومراسلاتهم والطرود التي وصلتهم، ويجوز خفض وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ذلك ظروف النقل، ولكنه لا يخفض بأي حال عن خمسة وعشرين كيلو غراما لكل شخص معتقل.وتحول إليهم دون إبطاء المراسلات والطرود المرسلة على عنوان معتقلهم السابق.يتخذ قائد المعتقل بالاتفاق مع لجنة المعتقلين التدابير اللازمة لنقل مهمات المعتقلين المشتركة والأمتعة التي لم يمكنهم حملها معهم بسبب تحديد تم فرضه وفقا للفقرة الثانية من هذه المادة.
الفصل الحادي عشر: الوفاة
المادة
129:يجوز
للمعتقلين تسليم وصاياهم للسلطات المسؤولة التي تكفل حفظها. وفي حالة وفاة أحد
المعتقلين ترسل وصيته دون تأخير الى الشخص الذي يكون قد عينه.تثبت وفاة أي
معتقل بإقرار من طبيب، وتحرر شهادة وفاة تبين بها أسباب الوفاة والظروف التي
حصلت فيها.تحرر شهادة رسمية بالوفاة، تسجل على النحو الواجب طبقا للإجراءات
المعمول بها في الأراضي التي يوجد بها المعتقل، وترسل صورة موثقة منها الى
الدولة الحامية دون تأخير وكذلك الى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة
140.
المادة 130:على السلطات الحاجزة أن تتحقق من أن المعتقلين الذين يتوفون أثناء الاعتقال يدفنون باحترام، وإذا أمكن طبقا لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تحترم، وتصان بشكل مناسب، وتميز بطريقة تمكن من الاستدلال عليها دائما.يدفن المعتقلون المتوفون في مقابر فردية، إلا إذا اقتضت ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية. ولا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية حتمية أو إذا اقتضى دين المتوفى ذلك أو تنفيذا لرغبته الصريحة. وفي حالة الحرق يبين ذلك مع ذكر الأسباب التي دعت إليه في شهادة وفاة الشخص المعتقل. وتحتفظ السلطات الحاجزة بالرماد، وترسله بأسرع ما يمكن الى أقارب المتوفى إذا طلبوا ذلك.وبمجرد أن تسمح الظروف، وبحد أقصي لدي انتهاء الأعمال العدائية، تقدم الدولة الحاجزة، عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عليها في المادة 136، الى الدول التي يتبعها المعتقلون المتوفون، قوائم تبين المقابر التي دفنوا فيها. وتوضح هذه القوائم جميع التفاصيل اللازمة للتحقق من هوية المعتقلين المتوفين ومواقع المقابر بدقة.
المادة 131:تجري الدولة الحاجزة تحقيقا عاجلا بشأن أي وفاة أو إصابة خطيرة تقع لشخص معتقل أو يشتبه في وقوعها بفعل حارس أو شخص معتقل آخر أو أي شخص آخر، وكذلك كل وفاة لا يعرف سببها.يرسل إخطار عن هذا الموضوع فورا الى الدولة الحامية. وتؤخذ أقوال الشهود، ويحرر تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل الى الدولة الحامية.إذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، تتخذ الدولة الحاجزة جميع الإجراءات القضائية لمحاكمة المسؤول أو المسؤولين.
الفصل الثاني عشر: الإفراج، والإعادة الى الوطن، والإيواء في بلد محايد
المادة 132:تفرج
الدولة الحاجزة عن أي شخص معتقل بمجرد زوال الأسباب التي اقتضت اعتقاله.وعلاوة
على ذلك، تعمل أطراف النزاع أثناء قيام الأعمال العدائية على عقد اتفاقات
للإفراج عن فئات معينة من المعتقلين أو إعادتهم الى الوطن، أو عودتهم الى
منازلهم أو إيوائهم في بلد محايد، وبخاصة الأطفال، والحوامل، وأمهات الرضع
والأطفال صغار السن، والجرحى والمرضي، أو المعتقلين الذين قضوا في الاعتقال مدة
طويلة.
المادة 133:ينتهي الاعتقال بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية.على أنه يجوز احتجاز المعتقلين الموجودين في أراضي أحد أطراف النزاع، الذين ينتظر اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم بسبب مخالفات لا تستوجب عقوبات تأديبية على وجه التخصيص. حتى تنتهي المحاكمة، أو عند الاقتضاء حتى انتهاء العقوبة. ويطبق الإجراء نفسه على المعتقلين الذين حكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية.تشكل، بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والدولة المعنية، لجان للبحث عن المعتقلين المفقودين بعد انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال.
المادة 134:على الأطراف السامية المتعاقدة أن تعمل عند انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال على تأمين عودة جميع المعتقلين الى آخر محل إقامة لهم أو تسهل عودتهم الى أوطانهم.
المادة 135:تتحمل الدولة الحاجزة نفقات عودة المعتقلين الذين أفرج عنهم الى الأماكن التي كانوا يقيمون فيها وقت اعتقالهم، أو النفقات اللازمة لإتمام رحلتهم أو عودتهم الى نقطة الرحيل إذا كانت قد اعتقلتهم أثناء سفرهم أو في عرض البحر.وفي حالة رفض الدولة الحاجزة التصريح لشخص معتقل أفرج عنه بالإقامة في أراضيها بعد أن كان مقيما بها قبلا إقامة قانونية، فإنه يتعين عليها أن تتحمل نفقات عودته الى وطنه. على أنه إذا فضل الشخص المعتقل العودة الى بلده تحت مسئوليته الخاصة، أو إطاعة لحكومة الدولة التي يدين لها بالولاء، فإن الدولة الحاجزة لا تلتزم بدفع هذه النفقات بعد مغادرته حدودها، ولا تلتزم الدولة الحاجزة بدفع نفقات الإعادة الى الوطن للمعتقل الذي كان قد اعتقل بناء على طلبه.وفي حالة نقل المعتقلين وفقا للمادة 45، تتفق الدولة التي تنقلهم والدولة التي تستضيفهم على حصة كل منهما من النفقات.ولا تخل الأحكام المذكورة بالترتيبات الخاصة التي يجوز عقدها بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعاياها الذين في قبضة طرف خصم وإعادتهم الى أوطانهم.
القسم الخامس: مكاتب الاستعلامات والوكالة المركزية للاستعلامات
المادة
136:منذ
بدء أي نزاع، وفي جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتبا
رسميا للاستعلامات يتلقى وينقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص الذين يوجدون تحت
سلطته.وفي أقرب وقت ممكن، ينقل كل طرف في النزاع الى هذا المكتب معلومات عن
التدابير التي اتخذها هذا الطرف ضد أي شخص محمي قبض عليه، أو فرضت عليه إقامة
جبرية أو اعتقل منذ أكثر من أسبوعين. وعليه، علاوة على ذلك، أن يكلف إدارته
المختلفة المعنية بسرعة إبلاغ المكتب المذكور بالمعلومات المتعلقة بالتغيرات
التي تطرأ على حالة هؤلاء الأشخاص المحميين، من قبيل النقل، أو الإفراج، أو
الإعادة للوطن، أو الهروب، أو العلاج بالمستشفي، أو الولادة، أو الوفاة.
المادة 137:يتولى المكتب الوطني للاستعلامات على وجه الاستعجال، وبأسرع الوسائل، وعن طريق الدول الحامية من جهة، والوكالة المركزية المنصوص عليها في المادة 140 من جهة أخري، نقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين الى الدولة التي يكون الأشخاص المذكورون من رعاياها أو الدولة التي كانوا يقيمون في أراضيها. وترد المكاتب أيضا على جميع الاستفسارات التي توجه إليها بشأن الأشخاص المحميين.وتنقل مكاتب الاستعلامات المعلومات المتعلقة بالشخص المحمي، باستثناء الحالات التي قد يلحق فيها نقل المعلومات الضرر بالشخص المعني أو بعائلته. وحتى في هذه الحالة، فإنه لا يجوز منع المعلومات عن الوكالة المركزية التي تتخذ الاحتياطات اللازمة المبينة في المادة 140 بعد تنبيهها الى الظروف.يصدق على جميع الاتصالات المكتوبة الصادرة عن أي مكتب بتوقيع أو بخاتم المكتب.
المادة 138:تكون المعلومات التي يتلقاها المكتب الوطني للاستعلامات وينقلها ذات طابع يسمح بتعيين هوية الشخص المحمي بدقة وبإبلاغ عائلته بسرعة.وتتضمن على الأقل بالنسبة لكل شخص: لقبه واسمه الأول، ومحل وتاريخ ميلاده بالكامل، وجنسيته، وآخر محل إقامة له، والعلامات المميزة له، واسم والده ولقب والدته، وتاريخ وطبيعة الإجراء الذي اتخذ إزاءه، والمكان الذي اتخذ فيه هذا الإجراء، والعنوان الذي يمكن توجيه مراسلاته عليه، وكذلك اسم وعنوان الشخص الذي يتعين إبلاغه بالمعلومات.وبالمثل، تنقل بصورة منتظمة، وإن أمكن أسبوعيا، معلومات عن الحالة الصحية للمعتقلين المرضي أو الجرحى من ذوي الحالات الخطيرة.
المادة 139:يتولى المكتب الوطني للاستعلامات كذلك استلام جميع المتعلقات الشخصية ذات القيمة التي يتركها الأشخاص المحميون المبينون في المادة 136، وعلي الأخص عند الإعادة الى الوطن، أو الإفراج أو الهروب أو الوفاة، وينقل هذه المتعلقات الى المعنيين إما مباشرة أو، إذا لزم الأمر، عن طريق الوكالة المركزية. وترسل هذه الأشياء في طرود مختومة بخاتم المكتب، وترفق بهذه الطرود بيانات توضح بدقة هوية الأشخاص الذين تخصهم هذه الأشياء وبيان كامل بمحتويات كل طرد. ويحتفظ بسجلات تفصيلية عن استلام وإرسال جميع الأشياء القيمة من هذا النوع.
المادة 140:تنشأ في بلد محايد وكالة مركزية للاستعلام عن الأشخاص المحميين، وبخاصة بشأن المعتقلين. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الدول المعنية، إذا رأت ذلك، تنظيم هذه الوكالة التي يمكن أن تكون مماثلة للوكالة المنصوص عليها بالمادة 123 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.تتولى هذه الوكالة تجميع كافة المعلومات ذات الطابع المنصوص عنه في المادة 136، والتي تتمكن من الحصول عليها من خلال القنوات الرسمية أو الخاصة، وتنقلها بأسرع ما يمكن الى بلد منشأ أو إقامة الأشخاص المعنيين، إلا في الحالات التي قد يؤدي فيها هذا النقل الى إلحاق الضرر بالأشخاص الذين تتعلق بهم هذه المعلومات أو الى الإضرار بعائلاتهم. وعلي أطراف النزاع أن تقدم للوكالة جميع التسهيلات المعقولة للتمكن من القيام بنقل المعلومات.والأطراف السامية المتعاقدة، وبخاصة الأطراف التي ينتفع رعاياها بخدمات الوكالة المركزية، مدعوة الى تقديم الدعم المالي الذي تحتاج إليه الوكالة.وينبغي ألا تفسر الأحكام المتقدمة على أنها تقيد النشاط الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 142.
المادة 141:تتمتع المكاتب الوطنية للاستعلامات بالإعفاء من الرسوم البريدية جميعها، وكذلك بالإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 110، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم البرق أو على الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم.
الباب الرابع: تنفيذ الاتفاقية القسم الأول: أحكام عامة
المادة 142:مع
مراعاة التدابير التي تراها الدول الحاجزة حتمية لضمان أمنها أو لمواجهة أي
ضرورة معقولة أخري، تقدم هذه الدول أفضل ترحيب بالمنظمات الدينية، أو جمعيات
الإغاثة، أو أي هيئة أخري تعاون الأشخاص المحميين. وتوفر جميع التسهيلات
اللازمة لها ولمندوبيها المعتمدين على النحو الواجب، لزيارة الأشخاص المحميين،
ولتوزيع مواد الإغاثة والإمدادات الواردة من أي مصدر لأغراض تعليمية أو ترفيهية
أو دينية عليهم، أو لمساعداتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعتقلات. ويجوز أن
تنشأ الجمعيات أو الهيئات المشار إليها في أراضي الدولة الحاجزة أو في بلد آخر،
أو أن يكون لها طابع دولي.يجوز للدولة الحاجزة أن تحدد عدد الجمعيات والهيئات
التي يرخص لمندوبيها بممارسة نشاطهم في أراضيها وتحت إشرافها، ويشترط مع ذلك
ألا يعوق هذا التحديد تقديم عون فعال وكاف لجميع الأشخاص المحميين.ويجب
الاعتراف بالوضع الخاص للجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال واحترامه في
جميع الأوقات.
المادة 143:يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية بالذهاب الى جميع الأماكن التي يوجد بها أشخاص محميون، وعلي الأخص أماكن الاعتقال والحجز والعمل.ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأشخاص المحميون، ولهم أن يتحدثوا معهم بدون رقيب، بالاستعانة بمترجم عند الضرورة.ولا تمنع هذه الزيارات إلا لأسباب تقتضيها ضرورات عسكرية قهرية، ولا يكون ذلك إلا بصفة استثنائية ومؤقتة. ولا يجوز تحديد تواتر ومدة هذه الزيارات.تعطي الحرية الكاملة لممثلي ومندوبي الدول الحامية فيما يتعلق باختيار الأماكن التي يرغبون زيارتها. وللدولة الحاجزة أو دولة الاحتلال أن تتفق مع الدولة الحامية، وعند الاقتضاء مع دولة منشأ الأشخاص المتوخي زيارتهم، على السماح لمواطني المعتقلين بالاشتراك في الزيارات.ينتفع مندبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالامتيازات نفسها. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي تقع تحت سلطتها الأراضي التي يتعين عليهم ممارسة أنشطتهم فيها.
المادة 144:تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية على أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لمجموع السكان.يتعين على السلطات المدنية والعسكرية والشرطة أو السلطات الأخرى التي تضطلع في وقت الحرب بمسؤوليات إزاء الأشخاص المحميين، أن تكون حائزة لنص الاتفاقية، وأن تلقن بصفة خاصة أحكامها.
المادة 145:تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.
المادة 146:تتعهد
الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية
فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة
لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو
بالأمر باقترافها، وبتقديمهم الى محاكمة، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل
ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم الى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم ما
دامت تتوفر لدي الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.على كل طرف
متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه
الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.وينتفع المتهمون
في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملاءمة عن الضمانات
المنصوص عنها بالمواد 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب،
المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 147:المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو الصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلي نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.
المادة 148:لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرف متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو على طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.
المادة 149:يجري، بناء على طلب أي طرف في النزاع، بطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.وفي حالة عدم الاتفاق على إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف على اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع. وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين على أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.
القسم الثاني: أحكام ختامية
المادة 150
:وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في
الحجية.وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين
الروسية والأسبانية.
المادة 151 :تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949.
المادة 152:تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن، وتودع صكوك التصديق في برن.يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من هذا المحضر الى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 153:يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق على الأقل.وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.
المادة 154:بالنسبة للعلاقات القائمة بين الدول المرتبطة باتفاقية لاهاي المتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء المعقودة في 29 تموز/يونيه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907، والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية القسمين الثاني والثالث من اللائحة الملحقة باتفاقيتي لاهاي المذكورتين.
المادة 155:تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.
المادة 156:يبلغ
كل انضمام الى مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من
تاريخ استلامه.
ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام الى جميع الدول التي تم باسمها توقيع
الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 157:يترتب على الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و 3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.
المادة 158:لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.ويبلغ الانسحاب كتابة الى مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه الى حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.ويعتبر الانسحاب ساريا بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. على أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر ساريا إلا بعد توقيع عقد الصلح، وعلي أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم الى أوطانهم أو إعادة توطينهم.ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر على الالتزامات التي يجب أن تبقى أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقا لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.
المادة 159:يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة، ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.إثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية. حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا مصدقة من الاتفاقية الى جميع الدول الموقعة، وكذلك الى الدول التي تنضم الى الاتفاقية.