المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان 

 

 تشارك في المؤتمر الذي اقامته

 

وزارة حقوق الانسان للتعريف بأوضاع  السجون والمعتقلات في العراق  خلال عام .2006

اذار 2006

 

 

المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان

 

تشارك في الندوة

 

 العلمية المفتوحة لوضع الملامح العامة للدستور العراقي الدائم .

 

أب 2005
 

 

 المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان

 

تشارك في المؤتمر الذي

 

 أقامته وزارة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحافة وحرية الرأي والتعبير

 ايار 2005.

 

 

المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان تقيم

  المؤتمر الشعبي الأول _معاً من اجل المعتقلين_12-4-2004

 

 

المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان

 

تشارك في اعمال مؤتمر

 

التجمع الشعبي لمقاومة الاعتقال

ايار 2005

 

المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان

تقيم ندوة عن

 

(الدستور وحقوق الإنسان)

 

ايلول 2003

 

 

 

 


 

 

     المنظمة تشارك في المؤتمر الذي اقامته وزارة  حقوق الانسان للتعريف بأوضاع  السجون والمعتقلات في العراق 2006خلال عام .

حيث  مثل المنظمة ،مدير مكتب بغداد،في حضور المؤتمر،والذي تحدثت فيه السيدة نرمين عثمان وزير حقوق الانسان وكالة،والذي جرت وقائعه في مقر الوزارة بتاريخ اذار 2006. وكان اغلب المشاركين من ممثلي مؤسسات حقوقية  غير الحكومية ونشطاء في حقوق الانسان من بغداد والمحافظات.

وخلاصة موضع المؤتمر وما دار فيه ،ان الوزيرة حاولت الدفاع عن سمعة الوزارة والرد على الاتهامات التي وجهت لها حول تقاضي الوزارة ولجانها عن ما يحدث من انتهاكات في السجون والمعتقلات العراقية .

حيث قدمت الوزيرة و مدير قسم السجون والمعتقلات تقريرا تفصيلا عن لجانها الزائرة ومواعيد الزيارة والتقارير التي ترفع الى مجلس الوزراء حول اوضاع وظروف النزلاء.

  كلمة المنظمة :

   شكر المنظمة لجهود الوزارة كادرا  ولجان على ما يبذولنه من جهود وخاصة قسم السجون والمعتقلات الذي يزود المنظمة باغلب ما يتوفر لديهم من معلومات تخص المعتقلين والسجناء..

      لكن المنظمة تطالب الوزارة بالمزيد من التعاون والتشبيك عبر السماح لمؤسسات المجتمع المدني الحقوقية بالانخراط في لجان الزيارات للاستفادة من خبرات لجان الوزارة من ناحية

     والاطلاع على اوضاع المعتقلينة والنولاء من ناحية اخرى/ وخاصة السجون العراقية لان القوات المتعددة الجنسيات تسمح لنا بالزيارات في حين

    ان الحكومية لا تسمح،لمؤسساتنا بزيارة تلك المحتجزات، بحجة ان لجنة وزارة حقوق الانسان تزورهم  .

اما عن جواب السيدة الوزيرة :

انها تقدر هذا الطلب وتحترمه كما انها تثني على جهود المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان ،وانها قد اوعزت الى المعنيين بالسجون والمعتقلات باعتماد تقارير المنظمة في هذا الصدد،تقديرا منها لحيادية وجودة ما تقدمه المنظمة من تقارير اصولية حقوقية محايدة ورصينة.

اما عن موضوعلا السماح بالزيارات فاشارات الى كتاب صادر عن مجلس الوزاراء الحالي بهذا الخصوص يشترط حصول موافقة اولية تصدر عن وزارة الدولة لمؤسسات المجتمع المدني تمنح لاي مؤسسة ترغب بالزيارات اوما شابه ذلك ثم يقدم الطلب الى وزارة حقوق الانسان ،لكي تسمح الاخيرة لتلك المؤسسة بالانخراط في الزيارات التي تقوم بها لجانها.

 


 

المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان

تشارك في الندوة

 العلمية المفتوحة لوضع الملامح العامة للدستور العراقي الدائم .

 

حيث دعيت المنظمة من قبل اللجنة التحضيرية    في هيئة علماء المسلمين ندوة علمية عن :"الدستور العراقي والملامح

العامة له من وجهة نظر القوى الوطنية المناهضة للاحتلال " .في الساعة الحادية عشر من هذا اليوم الخميس 5/5 /2005

على قاعة المؤتمرات في مقر الهيئة في جامع أم القرى ببغداد     ،

و كانت  كلمة مكتب بغداد للمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان عبارة عن ثلاثة اقتراحات حول موضوع كتابة مسودة الدستور القادم وهي:

   ان المنظمة وايماناً منها بثوابت الشريعة الإسلامية التي أعطت الإنسان امانة الاستخلاف في الارض وصناعة الحياة تؤكد موقفها الداعي

 الى المشاركة في مهمة ضياغة مسودة الدستور،وتقترح الضوابط الاتية
1.    ان ينتخب ابناء الشعب اعضاء لجنة اعداد مسودة الدستور.
   2.
على ان يكون هؤلاء الاعضاء من ذوي  الاختصاص و يفضل ان يكونوا من العاملين في مؤسسات المجتمع المدني في مجال

( الفقه الدستور، السياسي،الشريعة) فضلا عن رموز وطنية سياسية مشهود لها بالولاء للعراق .

  3. ومن المهم ان يرافق ذلك عملية تثقيف جماهيرية لابناء المجتمع الذين سيقع عليهم العبء والمسؤولية  بعد شهور قليلة في

 ان يصوتوا في الاستفتاء على بنود الدستور الجديد ،و حتى تكون العملية سليمة وواعية ويعرف المواطن على ماذا سوف يصوت

 الا يجب ان  يثقف  بالمصطلحات الدستورية التخصصية التي قد  يجهلها الكثير من المثقفين انفسهم ؟!

   


 

 

 المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان

 

  تشاركة في المؤتمرالذي

 

 أقامته وزارة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحافة وحرية الرأي والتعبير ايار 2005.

 

 

 حيث شاركت المنظمة في اعمال المؤتمر الذي عقد في اروقة بناية وزارة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحافة وحرية الرأي والتعبير .

  بحضور الدكتورة عايدة عسيران وكيلة السيد وزير حقوق الانسان   ا  .

  و تضمنت كلمة المنظمة :

  1. شكر وتقدير الى اللجنة التحضيرية القائمة على المؤتمر على دعوتها الكريمة للمنظمة  .

  2. تهنئة باسم المنظمة للإخوة الاعلاميين في الذكرى السنوية لعيدهم بحرية التعبير .

   3. اشرنا بسرور الى اخر تصريح لوكيل وزير الإعلام العراقي قبل اسبوع ان عدد الصحف

 والمجلات التي تصدر الان  قد تجاوز ال 250 وهذا مؤشر تعده المنظمة ايجابي في مجال حرية الرأي والتعبير .

4. لكن من المؤسف ان المنظمة حزنت لسماع نبأ اعتقال ناشطين في مجال حقوق الانسان في الحلة بعد نشرهم تقريرا

ً عن الانتهاكات التي تمارسها عناصر من  قوات الحرس الوطني .. وان هذا مؤشر خطير يهدد مؤسسات المجتمع المدني

 في العراق الجديد وانه ينبئ بعودة اجواء تكميم الافواه والعودة الى صومعة النظام السابق ونرجو من الوزارة اتخاذ ما يلزم .

 5. كما اقترحت المنظمة على الوزارة في الانشطة التي ستقيمها مستقبلاً ان توجه الدعوات الى مؤسسات المجتمع المدني العراقية

 وخاصة العاملة في مجال حقوق الانسان ويفضل عبر البريد الالكتروني حتى تعم الفائدة.

 

 

 


 

(الدستور وحقوق الإنسان)

 

 

ضمن سلسلة النشاطات التي تضطلع بأدائها في سعي منها للحضور والتفاعل مع هموم المجتمع وتطلعاته المشروعة، عَقَََدت المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان صباح يوم الخميس 15/رجب/1424ه الموافق 11/9/2003م ندوتها الاولى بعنوان (الدستور وحقوق الانسان) على قاعة رابطة العلماء في العراق/ فرع نينوى . شارك في الندوة كوكبة من الاساتذة والمشايخ من الموصل والسليمانية ...

          توزعت البحوث المشاركة على جلستين ، في الجلسة الاولى التي ترأسها الشيخ صالح خليل حمودي رئيس رابطة العلماء في العراق/ فرع نينوى ، القى المؤرخ والمفكرالاستاذ الدكتورعماد الدين خليل بحثاً بعنوان(صناعة الحياة بين الفقيه ورجل القانون) ثم قدم الدكتور وميض العمري رئيس قسم البحوث في الحزب الاسلامي العراقي / مركز الموصل بحثه الموسوم(الحقوق والحريات) اعقبه الاستاذ خالد عثمان مدير دار الارقم للبحوث والدراسات ببحثه (الحاكمية والسيادة والسلطة) .

          اما الجلسة الثانية ، التي ترأسها القاضي الاستاذ ابراهيم علي علي ، فضمت ثلاثة بحوث .. الاول للدكتور رعد برهاوي عضو المجلس البلدي لمحافظة نينوى بعنوان (الدستور العراقي وحقوق الاقليات القومية والطائفية)

 كما شاركت من السليمانية الاستاذة بيخال ابوبكرحسين/ الاتحاد الاسلامي لأخوات كردستان ببحث(المرأة من المطبخ المنزلي الى المطبخ السياسي)

 وكان البحث الثالث للشيخ هشام البدراني بعنوان(الدستور بين الاسلامية واللااسلامية)...

          وشهدت الندوة اقبالاً واسعا من قبل العديد من الجمعيات والاحزاب والشخصيات المعروفة في مدينة الموصل ،

 كما لاقت تفاعلاً ايجابياً من قبل الحضور من خلال الاسئلة والتعقيبات على السادة الباحثين في جو من تبادل الاراء والحرص على الخروج بمواقف ايجابية من هذا الموضوع الحساس والمُلِح في قائمة العاملين على النهوض بالعراق من جديد . 

الى الاعلى

 


 

كلمة رئيس المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان

في ندوة
(الدستور وحقوق الإنسان)

 

المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان تتوجه بالشكر الجزيل الى جميع الاساتذة الذين لبوا دعوة المنظمة وحضروا ليشاركوها هذه الندوة متحدثين ومستمعين … فأهلا بالجميع.. وبعد: لماذا الدستور ولماذا حقوق الانسان؟ حينما يغيب الاساس القانوني والشرعي للحكم، وتعتمد السلطة فيه على الغلبة ، وتكون الغابة هي الواقع وشرعتها هي التطبيق .. فأن انتهاك الانسان وحقوقه لايتم عن طريق اعدام واقصاء وسجن وتعذيب المئات او الالاف من المواطنين فحسب، بل عن طريق اغتصاب الارادة الوطنية وتغييب الانسان (الشعب) عن ممارسة دوره في رسم حياته.. فالقوة ايا كانت ، خارجية اوداخلية ، وطنية او محتلة، قديمة او حديثة.. تحاول ان تفرض قانونها وتهيئ له اجواء من الخوف والرعب لبعض الوقت، ولكن الشرعية تبقى بالتأكيد هي الضمانة الحقيقية لسيادة القانون والشريان الذي ينبض بحياته في ظل دولة القانون… وبالتالي فأن الحديث عن الشرعية القانونية في ظل مرحلة التنمية التي نعيشها اليوم لابد ان يكون حديثا عن الاصلاح القانوني عموما والدستور على وجه الخصوص ، لما يتمتع به من اهمية مميزة في الهرم القانوني ولما تتميز به قواعده من ثبات وسمو ووظيفة توجيهية لقوانين الدولة الاخرى … والحديث عن دستور يضمن للانسان حقوقه يستلزم البحث عن ذلك الانسان الذي يساهم في صناعة دستوره اولا ، لأن (روح الحرية اذا خمدت في قلوب الرجال والنساء فلن تجدي في احيائها الدساتير ولاالقوانين ولاالمحاكم). وربما تلك الحياة للحرية وللانسانية هي التي جعلت عمر بن الخطاب لايجد له عملا كقاضي وجاء الى الرسول يبحث عن وظيفة اخرى . واذا ما كان الانسان مهمشا ومغيبا كيف يمكن ان يكون له الدور الدور الفاعل في عملية التنمية المنشودة ؟ وكيف يمكن ان يكون منتجا ومشاركا ؟ وكيف للدستر ان يضمن حقوقا لانسان تم تهميشه ابتداءا ؟ اننا قد نمضي في محيط لانرى فيه ارضا بل ولا نبصر فيه شمسا ولا نجوما غير ان لدينا خريطة هي الدستور المعزز بالوحي بشطريه كتاب الله وسنة نبيه..  من اجل كل هذا فأن المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان اخذت على عاتقها كجزء من وظيفتها الاهتمام بالدستور الذي يضمن للانسان حقوقه في ظل حياة كريمة كما ارادها الله له "ولقد كرمنا بني آدم" وهي في سبيل ذلك تمد يدها كي تضعها في ايديكم جميعا للمضي قدما في خدمة الانسانية والانسان "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" .

 

 فتحــي محمــد فتحــي

رئيس الهيئة الادارية للمنظمة الانسانية لحقوق الانسان

11/9/2003م

 

الى الاعلى


 

الدُّسْتُورُ
بَيْنَ الإسْلاَمِيَّةِ وَاللاَّإسْلاَمِيَّةِ

 

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.  

أما بعدُ: فإنه من المعروف عند الباحثين في نشوء المجتمع والدولة والسلطان، أن الدولة تنشأ بنشوء أفكار جديدة، ويتحول السلطان فيها بتحول هذه الأفكار؛ لأن الأفكار إذا أصبحت مفاهيم جرى التصديق بِها وإدراك مدلولها، أثرت على سلوك الإنسان وجعلته يسير بحسبها، فتتغير نظرته إلى الحياة والى المصالح. والسلطة إنَّما هي رعاية هذه المصالح والإشراف على تسييرها. وعلى هذا كانت النظرة إلى الحياة إنَّما توجدها فكرة معينة عن الحياة، وتكون هذه الفكرة المعينة هي أساس الدولة وهي أساس السلطان.

ولما كانت الفكرة المعينة عن الحياة تتمثل في مجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات، كانت هذه المجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات هي التي تعتبر أساساً، والسلطة إنَّما ترعى شؤون الناس وتشرف على تسيير مصالحهم بحسب هذه المجموعة. ولذلك كان الأساس مجموعة من الأفكار وليس فكرة واحدة، وهذه المجموعة من الأفكار قد أوجدت بمجموعها النظرة إلى الحياة، وتبعاً لها وُجدت النظرة إلى المصالح، وقام السلطان بتسييرها حسب هذه النظرة.

ومن هنا كان تعريف الدولة بأنَّها كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقبلتها مجموعة من الناس. وتكون الدولة قوية أو ضعيفة بحسب الأساس الذي تقوم عليه مجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات، فإذا كانت هذه المجموعة مبنية على فكر أساسي، فإنَّها تكون متينة البنيان وطيدة الأركان ثابتة الكيان؛ لأنَّها تستند إلى أساس ما بعده أساس؛ لأن الفكر الأساس هو الذي لا يوجد وراءه فكر، وهو العقيدة، فتكون الدولة حينئذ مبنية على العقيدة. وأما إذا كانت الدولة غير مبنية على فكر أساسي، فإن ذلك يسهل أمر القضاء عليها، وليس من الصعب تحطيم كيانِها وانتزاع سلطانِها؛ لأنَّها لم تبن على عقيدة واحدة ينبثق عنها وجودها، فيكون من غير الصعب إزالتها.

ولهذا كان لا بد للدولة ثابتة الكيان من أن تكون مبنية على عقيدة تنبثق عنها الأفكار التي وُجدت الدولة على أساسها؛ أي عقيدة تنبثق عنها المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تمثل فكرة الدولة عن الحياة، وبالتالي نظرتُها عن الحياة، تلك النظرة التي ينتج عنها نظرتُها إلى المصالح.

عالج الإسلام الدولة فجعلها تقوم على أساس عقدي تنظر من خلاله إلى الحياة، بحسب المجموعة الفكرية المنبثقة عنها من المفاهيم والمقاييس والقناعات الإسلامية التي تقبلتها الأمة بالتصديق والتسليم، فقد تقبلت الأمة الإسلامية العقيدة الإسلامية واعتنقتها عقيدة يقينية، فتشكلت بِها نظرتُها إلى الحياة ونظرتُها إلى المصالح، وعنها أخذت الأمة مجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات، ولذلك كانت العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة.

أقام الرسول r الدولة على أساس معين، هو العقيدة الإسلامية، فيجب أن يكون هذا الأساس هو أساس الدولة الإسلامية في كل زمان ومكان، فإنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ حين أقام السلطان في المدينة وتولى الحكم فيها، أقامه على العقيدة الإسلامية من أول يوم، ولم تكن آيات التشريع قد نزلت بعدُ، فجعل شهادة أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّداً رسول الله أساس حياة المسلمين، وأساس العلاقات بين الناس، وأساس دفع التظالم وفصل التخاصم؛ أي أساس الحياة كلها وأساس السلطان والحكم.

ثم لم يكتف بذلك بل شرع الجهاد وفرضه على المسلمين لحمل هذه العقيدة للناس، عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: [ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُواْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَإنْ قَالُوهَا عَصَمُواْ مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا ]. ثم جعل المحافظة على استمرار وجود العقيدة أساساً للدولة فرضاً على المسلمين. وأمر بحمل السيف والقتال إذا ظهر الكفر البواح؛ أي إذا لم تكن هذه العقيدة أساس السلطان والحكم، فقد سئل عن الحكَّام الظلمة: أَنُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ قَالَ: [لاَ، مَا أَقَامُواْ الصَّلاَةَ ].

وبناء على هذا، فإنه يجب أن تكون العقيدة الإسلامية أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانِها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بِها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له. فلا يسمح بالمفاهيم التي لا تتفق والعقيدة الإسلامية أو تناقضها أن تمارس أو تروَّج في المجتمع، وتمنع أيُّ محاسبة للدولة على أساسٍ غير العقيدة الإسلامية.

ولكي تكون هذه الفكرة في مجال التطبيق، فلا بد أن تكون للدولة وثيقة عامة تحوي القانون الأساس والأحكام الكلية التي يسير عليها السلطان، وهذه الوثيقة هي الدستور، فهو القانون الأساس للدولة، وهو أمر السلطان المتبنى عنده بتكليف من الأمة له أن يتبناه نيابة عنها حين انتخبته لسلطانِها بسلطانِها. وقد أمر الله السلطان أن يحكم بما أنزل الله على رسول الله مُحَمَّد r، وجعل من حكم بغير ما أنزل الله كافراً إن اعتقد به واعتقد بعدم صلاحية ما أُنزل على رسوله r، وجعله عاصياً إن حكم به ولم يعتقده، فدل ذلك على أن الإيمان بالله وبرسول الله يجب أن يكون أساس ما يأمر به السلطان؛ أي أساس القانون وأساس الدستور.

والجواب عل السائل بمعرفة الأدلة المثبتة لهذا المفهوم الأساس نقول: إن الله أمر السلطان بأن يحكم بما أنزل الله؛ أي بالأحكام الشرعية، قَالَ اللهُ تَعَالَى: } فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىيُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: }وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ{ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: }وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ{. فحصر تشريع الدولة بما أنزل الله محذراً من الحكم بغيره، قَالَ اللهُ تَعَالَى: }فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ{.

وأخرج الأئمة عن رسول الله r قال: [ كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ] وبلفظ [ مَنْ صَنَعَ أَمْراً مِنْ غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ مَرْدُودٌ ]. وفي لفظ: [ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ] وفي لفظ:[مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ].

فكل هذا يدل على أن تشريعات الدولة محصورة بما ينبثق عن العقيدة الإسلامية، وهي الأحكام الشرعية التي نعتقد أن الله أنزلها على رسوله r، سواء أكان إنزالها صريحاً، بأن قال هذا حكم الله، وهو ما تضمنه الكتاب والسُّنة وما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم بأنه حكم الله، أم كان إنزالها غير صريح بأن قال هذه علامة حكم الله، وهو ما يؤخذ بالقياس الذي علته شرعية.

وكذلك يدل على أن تشريعات الدولة محصورة بما ينبثق عن العقيدة الإسلامية أنه جاء خطاب الشارع ملزماً أفعال العباد التقيد به، لذلك كان تنظيمها أتياً من الله عَزَّ وَجَلَّ، وجاءت الشريعة الإسلامية متعلقة بجميع أفعال الناس ونظام علاقاتِهم، سواء أكانت علاقتهم مع الله، أم علاقتهم مع أنفسهم، أم علاقتهم مع غيرهم. قَالَ اللهُ تَعَالَى: }وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا{ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: }وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا{. وفي الحديث عن أبي ثعلبة عن النبي r قال: [إنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُوداً فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءٍ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نَسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُواْ عَنْهَا ].

وعلى هذا، يجب أن تكون العقيدة الإسلامية أساس الدستور والقوانين في الدولة لكي تعدَّ دولة إسلامية بحيث لا يسمح بوجود شيء مما له علاقة بأيٍّ منهما إلا إذا كان منبثقاً عن العقيدة الإسلامية، قال الإمام الشوكاني في السيل الجرار:(الاعتبار– أي بدار الإسلام– بظهور الكلمة– أي الشهادتين– فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذوناً له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام، ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها؛ لأنَّها لم تظهر بقوة الكفار ولا بصولتهم كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود والنصارى والمعاهَدين الساكنين في المدائن الإسلامية– أي في زمانه – وإذا كان الأمر بالعكس فالدار بالعكس). ومعنى قوله (بالعكس) أي إن لم تظهر كلمة الإسلام إلا بإذن أهل الكفر من المتغلبين المستعمرين، فإن الدار تكون دار كفر؛ أي دار ملك جبري كما جاء في حديث رسول الله r: [ ثم تكون ملكاً جبرياً ] مع أن الناس مسلمون. قَالَ اللهُ تَعَالَى: }إِنْ الْحُكْمُ إِلا للهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ{.

 

كَتَبَهُ: عِزُّ الدِّينِ

هِشَامُ بنُ عَبْدِالكَرِيمِ البَدْرَانِيُّ

الأربعاء: 12/رجب/1424هـ

          10/أيلول/2003م

الى الاعلى


 

كلمة الباحث

الدكتور رعد برهاوي

 

الدستور العراقي وحقوق الاقليات القومية والطائفية 

 

 

(يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم)

ان الاسلام قرآنا وسنة اكد حقيقة اختلاف الناس بألوانهم ولغاتهم واجناسهم واديانهم ، وعلى هذا الاساس صان حقوق الاخرين الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، وعبرت السنة عن ذلك من خلال الصحيفة او دستور المدينة الذي اعترف بالحقوق التضامنية لليهود والساكنين داخل المدينة ، واستمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا النهج من خلال عهده مع نصارى نجران والمستوطنات اليهودية والنصرانية في شمال غرب الجزيرة .

ان بناء العراق الجديد يحتاج الى نشر ثقافة وطنية جديدة تقوم على الانفتاح والتسامح وتجنب النظرة الاحادية والعرل والاقصاء للاخرين المختلفين عن الاكثرية بشقيها العربي او الاسلامي ، فالعراق بلد يمتاز بأن اغلبية شعبه عربي مسلم مع الاعتراف الكامل بوجود قوميات اخرى تتفاوت من حيث الثقل العددي فالاكراد يشكلون ربع سكان العراق حسب احصاء 1957 ويليهم التركمان الذين كانوا يشكلون آنذاك 120 ألف نسمة من شعب مقداره سبع ملايين نسمة ، واذا اخذنا بنظر الاعتبار تضاعف سكان العراق خمس مرات تقريبا فأن عددهم اليوم قد يصل الى ثلاثة ارباع المليون ، ويمكن اعطاء النسبة ذاتها للشبك وهي اقلية قومية من خليط قومي ولغوي لم توضح الدراسات الرصينة لحد الآن طبيعته القومية او اللغوية فضلا عن مواطنينا المسيحيين الذين تداخل الدين والقومية في هويتهم ، فالكلدان هم الاكثرية ويليهم السريان ثم المهاجرين الآثوريين وليس الآشوريين بعد الحرب الاولى وهؤلاء يتكلمون السريانية بلهجات متقاربة ، ويمكن اضافة الارمن وهم قومية مسيحية قليلة العدد ، فضلا عن الصابئة المندائية واليهود  و…. الزارادشية التي تعتنقها قرى قليلة في ….. السليمانية.

ضمن هذا النتوع القومي والديني و… الطائفي ……….. السنة والشيعة تحتاج العراقيين بالاكثرية والاقليات الى فهم هذا الواقع الموجود على الارض بعقلانية وان يحسوا بأن هذا الواقع هو نقطة قوة اذا احسن التعامل معه وهو في الوقت نفسه نقطة ضعف اذا اسيء فهمه والتعامل معه واليوم العراقيون على مفترق طرق كبير حيث امامهم الفرصة سانحة لبناء عراق جديد في ظل قانون اساسي يحكم الجميع ويوضح حقوقهم وواجباتهم مع الحفاظ على الهويات القومية والطائفية والدينية المشروعة .

ان الدول التي تخدم نفسها وتعمل على صيانة وحدتها الداخلية ليس عليها فقط حماية وجود الاقليات وهويتها الثقافية والدينية واللغوية ، وانما تعمل على تهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية واعتماد التدابير التشريعية والتدابير الاخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات .

اخواني تجاهل معاناة اربعين سنة للاكراد والاستخفاف بانتهاك حقوق الانسان العراقي بصورة عامة والاقليات بصورة خاصة لاسيما الاكراد منهم فضلا عن انه يضعف العرب ….. الشيعة فضلا عن التركمان سوف يضعف العراق الجديد ويشجع الانفصال او على احسن تقدير يشجع الدعوة الى فدراليات او كانتونات ترتبط …… مع المركز (بغداد) وتكون …. لظهور دويلات اذا اتيحت لها الفرصة من خلال وضع دولي معين .

 

 


الى الاعلى

 

المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان تقيم

  المؤتمر الشعبي الأول _معاً من اجل المعتقلين_12-4-2004

 

 

تقرير عن المؤتمر الشعبي الاول ( معاً من اجل المعتقلين )

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 
في أول فعالية على المستوى الشعبي وبخطوة غير مسبوقة منذ بدء الاحتلال في العراق ، أقيم على قاعة النادي الاجتماعي في الموصل بتاريخ 12 نيسان 2004 م الموافق لـ22 صفر 1425 هـ ( المؤتمر الشعبي الأول) تحت شعار ( معاً من اجل المعتقلين ) اشترك في إقامة المؤتمر المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان والحزب الإسلامي العراقي / مركز الموصل وهيئة علماء المسلمين في العراق / فرع الموصل. يأتي هذا المؤتمر الشعبي ليضع على طاولة البحث قضية المعتقلين في سجون الاحتلال في العراق منذ بدء احتلاله مع ما يعانوه من انتهاكات لحقوقهم في اثناء الاعتقال ابتداءً من تعذيبهم وإهانتهم وسوء معاملتهم مروراً بعدم تحديد فترة الاعتقال وعدم توجيه تهمة وعدم السماح للمعتقلين بتوكيل محامين او إبلاغ أهلهم عن أحوالهم.. والكثير الكثير مما يتم خرقه وعدم الالتزام به من جهة قوات الاحتلال مما ورد في اتفاقية جنيف الرابعه لسنة 1949 المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب وملاحقتها.
كما تناول المؤتمر ازمة عوائل واسر المعتقلين الذين وجدوا انفسهم بلا معيل ولمدة غير معلومة بعد اعتقال رب الاسرى وجميع الابناء الاخرين ، خصوصاً ان جميع الاموال والاوراق الرسمية والشخصية للاسرى يتم مصادرتها اثناء المداهمة . وتطرق ايضاً الى الطبيعة العشوائية التي تتم فيها عملية الاعتقال التي لاتراعي طفلاً او شيخاً او امرأة ، وتزداد حملات الاعتقال التي يصاحبها اعمال عنف تطال منزل الضحية وافراد اسرتة في مقابل ندرة حالات الافراج او انعدامها في انحاء العراق كافة .
والقيت في المؤتمر كلمات الجهات المنظمة واخرى لبعض عوائل المعتقلين فضلاً عن القصائد والاناشيد كما تم عرض لقطات توثيقية لعمليات مداهمة المنازل وافادات بعض من افرج عنهم حول ظروف اعتقالهم وحالات التعذيب التي تعرضوا لها . كما القى بعضهم كلمات في المؤتمر عن وحشية المعاملة التي لقوها.
وقد اعلنت الجهات المنظمة للمؤتمر عن تشكيا صندوق دعم ذوي المعتقلين الذي جاء ضمن اهدافه ( تقديم المساعدات المالية والعينية لذوي المعتقلين الذين تعرضوا لسوء الاحوال المعاشية بسبب اعتقال معيل العائلة او أي عضو فاعل في تقديم المعونة لعائلته مما انعكس سلباً على وضع العائلة المعاشي ). وتتكون ايرادات الصندوق من اموال التبرع والوقف والزكاة المخصصة لهذا الغرض وحسب القواعد الشرعية .
واعلن كذلك عن فتح الابواب لشكيل لجنة لمتابعة المعتقلين وشؤونهم وقد وزع على الحضور تقرير المنظمة الاسلامية لحقوق الإنسان تحت عنوان ( عام من الاحتلال ) الذي وصف حالة المعتقلين في سجون الاحتلال في العراق ووضعهم للفترة من 9 نيسان 2003 ولغاية 9 نيسان 2004 م ، وبين تفصلياً اوجه عدم التزام قوات الاحتلال باتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وقدم التوصيات الواجبة بهذا الخصوص . كما تم عرض اصدارات ومنشورات المنظمة الاسلامية لحقوق الإنسان في معرض خاص على هامش المؤتمر تضمن نشرة (حق) غير الدورية التي تصدرها المنظمة وكتيب يضم اسماء وعناوين اكثر من ثمانية الاف منعتقل في العراق وارقام وتواريخ واماكن اعتقالهم ، كما تم عرض البيانات التي اصدرتها المنظمة ونماذج الاستمارات المتعلقة بضحايا الانتهاك والمسجونين لأغراض التوثيق القانوني .
وتمخض عن المؤتمر بيانه الختامي الذي وزع على الحضور وضم عدة طلبات وتوصيات تمثلت بما يأتي :
1- وجوب التزام سلطات الاحتلال باتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب وملحقيها التي يتوجب أن تطبقها سلطات الاحتلال في العراق.
2- الافراج الفوري عن المعتقلين كافة ممن لا تتوفر فيهم اسباب الاعتقال القانونية.
3- تشكيل لجنة مشتركة تضم قضاة عراقيين وممثلين عن سلطة الاحتلال للتحقيق في امر اعتقال من يُدّعى بوجود اسباب قانونية لاعتقالهم.
4- وقف عمليات التعذيب الجسدي والممارسات اللاانسانية التي يعاني منها المعتقلون داخل السجون.
5- السماح لعوائل وذوي المعتقلين بزيارتهم وتوفير الضمانات القانونية لهذا الحق الشرعي.
6- السماح للمنظمات والجمعيات وهيئات حقوق الإنسان بزيارة السجون والمعتقلات والتأكد من توفر الظروف الانسانية داخل تلك السجون والمعتقلات.
7- الكشف عن اماكن جميع السجون والمعتقلات السرية، والماح بزيارتها من قبل جمعيات حقوق الإنسان.
8- توفير ضمانات التحقيق للمتهمين وحقهم في الدفاع عن انفسهم والتأكد من الظروف المناسبة بما ينسجم مع حالة المجتمعات المتطورة.
9- تعويض المعتقلين وعوائلهم عن الاضرار التي سببتها لهم حالة الاعتقال.
10-ايقاف عمليات السرقة والتخريب ومصادرة الاوراق الشخصية والرسمية المرافقة لعملية مداهمة الدار والاعتقال.
وقد حضر المؤتمر عدد من اعضاء مجلس محافظة نينوى ومجموعة من اسر المعتقلين وجمع غفير من اهالي مدينة الموصل ووجهائها البارزين

 


 

 

المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان

 

تشارك في اعمال مؤتمر

 

التجمع الشعبي لمقاومة الاعتقال

 

أقامت هيئة علماء المسلمين في العراق – فرع الموصل (التجمع الشعبي لمقاومة الاعتقال)على قاعة النادي الاجتماعي في الموصل في الموصل بتاريخ 31 / 5/ 2004 تناول قضية المعتقلين في العراق وتطورات الأوضاع المتعلقة بها في أعقاب فضيحة أبي غريب .

وقد وجهت الدعوة للمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان للمشاركة في هذا التجمع، وبالفعل فقد شاركت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في التجمع حيث أسهمت بكلمة تضمنت مطالب وتوصيان عملية دعت فيها الجهات المشاركة إلى وضعها موضع التنفيذ ومن هذه المطالب: اولاً مساهمة الجميع في عمليات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال من خلال إنشاء لجنة في كل مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني (اتحادات، نقابات ، أحزاب ، جمعيات) يعهد إليها أمر رصد هذه الانتهاكات . ثانياً : تقديم هذه التوثيقات و الأدلة إلى الجهات المعنية بتتبع وملاحقة الجرائم والانتهاكات ومطالبتهم بجمع الأدلة وتقديمها لغرض تحريك الدعاوى ضد مرتكبي الجرائم داخل العراق وخارجه . ثالثاً تشكيل لجان عراقية للمطالبة بالوثائق ألعائده لمئات من العوائل التي يتم الاستيلاء عليها إثناء المداهمات التي يقوم بها جنود الاحتلال لمنازل المواطنين دون أن يتم إعادتها بعد إطلاق سراح المعتقل مما يؤدي الى عرقلة الحياة المدنية لتلك العوائل. رابعاً ضرورة دعم (صندوق دعم عوائل المعتقلين) حيث أن الصندوق اليوم يوفر مبالغ شهرية لأكثر من خمسين عائلة، وقد تم فتح فروع عدة للصندوق تقوم بجمع التبرعات من اجل التخفيف من معاناة هذه العوائل. خامساً إثارة قضية الأسرى العراقيين لدى قوات الاحتلال التي لا تزال ترفض الاعتراف بهم كأسرى حرب أو مجرد الإفصاح عن أماكن احتجازهم وبالتالي فهم يخضعون لظروف احتجاز غير شرعية في ظل غياب جميع الضمانات القانونية التي تكفلها لهم اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب لعام 1949 الأسرى العراقيين لدى المنظمة اليوم حالات كثيرة لعراقيين تؤكد عوائلهم إنهم سقطوا أسرى بيد قوات الاحتلال. كما وزعت المنظمة بيانها الخاص بفضيحة تعذيب معتقلي أبي غريب يوضح الوصف القانوني لتلك الانتهاكات التي تعدها اتفاقية جنيف الرابعة جرائم حرب، كما وزعت المنظمة أخر إصداراتها وهو كتيب بعنوان قضية المعتقلين في تقارير المنظمات الدولية والذي ضم التقارير والبيانات التي أصدرتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان( هيومان رايت وتش) ، ومنظمة العفو الدولية ومركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب . وكذلك تم توزيع العدد السادس من نشرة حق غير الدورية التي تصدر عن المنظمة ، كما أقامت المنظمة على هامش التجمع معرضاً بإصدارات المنظمة المكتوبة والمرئية .


 

كلمة المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في "التجمع الشعبي لمقاومة الاعتقال"

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين.. وبعد:

يوماً بعد يوم يتزايد حجم المعاناة التي يعانيها المعتقلون. وتنكشف مع مرور الأيام جرائم ترتكب بحقهم، مع غياب أية بادرة تفصح عن قرب انتهاء هذه المعاناة أو غيرها.. وقد شاءت إرادة الله إن تنفضح تلك الجرائم وان تنشر صور الإساءة والتعذيب لتسبب الصدمة والذهول بسبب بشاعتها ووحشيتها.فما حدث يعد جرائم حرب منظمة ومتعمدة ترتكب بحق أناس يقبعون خلف القضبان بلا حول ولا قوة . وما شاهده العالم لا يقتصر في الحقيقة على جرائم ارتكبت في سجن أبي غريب وإنما تمتد لتشكل انتهاكات لازالت ترتكب في جميع سجون ومعتقلات الاحتلال.

وعلى الرغم من ذلك فإن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان لم تفاجأ بظهور هذه الصور، حيث كانت قد أحاطت علماً بما يجري في تلك المعتقلات وتمكنت من توثيق العديد من الحالات المماثلة فأصدرت في فترة سابقة تقريرها السنوي (عام من الاحتلال) المتعلق بالمعتقلين في العراق فضلاً عن المذكرات العديدة التي تم رفعها إلى جهات عدة. وكذلك البيانات والإصدارات والأنشطة الأخرى، واستمرت المنظمة توثق كل الانتهاكات وتتصل بضحاياها وتجمع كل ما من شأنه أن يدين قوات الاحتلال بخرقها لاتفاقيات جنيف الأربع. وفي المقابل استمرت الأخيرة بالتعتيم على جرائمها ورفضت أن تقوم أي جهات حقوقية مستقلة بزيارة المعتقلات السرية التي يتم فيها تعذيب المعتقلين. 

والآن وبعد أن ظهر ما ظهر وعلم الجميع ما يحدث في السجون والمعتقلات.. نقول لا يمكن أن يلفنا الصمت إذ سمعنا القادة الأمريكان يظهرون أسفهم ويَعِدون بمحاسبة المجرمين وتعويض المتضررين...

ولم يعد مقبولاً أن يخيم علينا السكون بانتظار مزاعم تحسين الظروف الإنسانية والصحية للمعتقلين..

مطلوب منا جميعاً أن نخطو خطوات عملية شجاعة من شأنها فيما لو تحققت أن تساهم حقيقة في رتق جزء من الشرخ الكبير الذي سببه الاحتلال وأوله قضية المعتقلين..إن اقل ما علينا أن نقوم به يتمثل فيما يأتي:

1- المساهمة في عمليات رصد وتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المعتقلين، حيث أن هذا الأمر يتطلب تضافر جهود جميع المخلصين وخاصة الجهات المعنية بحقوق الإنسان إذا ما أردنا أن نرصد هذا الكم الهائل من الانتهاكات مما يتطلب عمل مجموعة من منظمات وجمعيات حقوق الإنسان المتخصصة. ويجب أن لا تغفل أية جهة من الجهات القيمة القانونية والحقوقية التي توفرها هذه الوثائق والتقارير..

ومن هنا تناشد المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان جميع مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ومنظمات جماهيرية ونقابات مهنية وغيرها أن تنشئ لجنة أو هيئة يعهد إليها أمر رصد انتهاكات قوات الاحتلال. ولا يخفى أن عملية الرصد تتطلب استخدام وسائل التدوين والكتابة والإثبات القانونية التي توثق هذه الانتهاكات. وعلى هذا الصعيد تعلن المنظمة السلامية لحقوق الإنسان استعدادها لتوفير التسهيلات الممكنة ابتداءً من إقامة الدورات المتخصصة في مجال الرصد وتوفير المناهج العلمية الخاصة بحقوق الإنسان والوثائق الدولية والقانونية المتعلقة بالموضوع، وقد باشرت المنظمة بإصدار سلسلة (ثقافة حقوق الإنسان) فضلاً عن نشرة (حق) غير الدورية.

2- تقديم هذه التوثيقات والأدلة إلى الجهات المعنية بتتبع وملاحقة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال من أمثال الدعوة التي أعلنها نقيب المحامين العرب لنقابة المحامين في العراق ومطالبتهم بالبدء بجمع الأدلة وتقديمها لغرض تحريك الدعاوى ضد تلك الجرائم في داخل العراق وخارجه.

3-  ومن الامور الهامة الاُخرى موضوع " ما ينجم عن المداهمات التي تقوم بها قوات الاحتلال لمنازل المواطنين " حيث يتم الاستيلاء على جميع الوثائق والمستمسكات الرسمية وحتى الأموال، مما يؤدي إلى عرقلة الحياة المدنية لتلك العائلة. فكان من الضروري أن تشكل لجان عراقية للمطالبة بوثائق آلاف العوائل، وبهذه المناسبة فإن منظمتنا تدعو جميع عوائل المعتقلين الذين جردوا من هذه الوثائق الى مراجعة المنظمة لتسجيل المفقودات . كما تناشد المنظمة الجهات الحكومية الرسمية لتقديم العون لهذه العوائل من خلال التساهل في المطالبة بها عند الحاجة، والعمل على إصدار وثائق مؤقتة بديلة لحين استرجاع الوثائق الأصلية.

4-  كما تعيد المنظمة تأكيدها على ضرورة دعم صندوق دعم عوائل المعتقلين الذين هم اليوم بأمس الحاجة إلى العون بعد غياب الأب أو الابن أو الأخ خلف قضبان السجون والمعتقلات..وقد تم فتح فروع عدة للصندوق تقوم بجمع التبرعات من اجل هذه العوائل، وهذه دعوة للعوائل التي لم تتقدم بعد أن تبادر بالحضور من اجل الحصول على بعض حقوقهم.

5-  وبمناسبة انعقاد هذا التجمع المبارك تغتنم المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان الفرصة لتطرح قضية لا تقل أهمية عن قضية المعتقلين، تلك هي قضية الأسرى لدى قوات الاحتلال الذين لازالت قوات الاحتلال ترفض الاعتراف بهم كأسرى حرب على الرغم من مرور أكثر من عام على اُسرهم، وملف الأسرى يضم في ثناياه الكثير من الحالات لعراقيين أسرتهم قوات الاحتلال من دون أن ترد أية معلومات عن ظروف احتجازهم أو شكل المعاملة التي يلاقونها..

ومن هنا فإن المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تؤكد على قضية الأسرى العراقيين لدى قوات الاحتلال، وهي مسألة إنسانية مهمة ولا تقل في أهميتها عن باقي القضايا الإنسانية التي يتم طرحها هنا. فالواجب يفرض على الجميع أن يطالبوا بتحديد مصير هؤلاء والإفراج عنهم لانتفاء أسباب ومبررات احتجازهم.

إن أردنا أن تقدم خدمة حقيقية للأسرى والمعتقلين فعلينا أن نأخذ بهذه النقاط العملية ، ومن الله التوفيق.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان

الموصل في  31 / 5 / 2004

 

الى الاعلى